من قلب بكين بوتين يشرف على ختام أضخم مناورات نووية روسية شملت نشر غواصات وصواريخ تكتيكية في بيلاروس

من قلب بكين بوتين يشرف على ختام أضخم مناورات نووية روسية شملت نشر غواصات وصواريخ تكتيكية في بيلاروس

في ذروة التصعيد الاستراتيجي بين الشرق والغرب، تختتم القوات المسلحة الروسية اليوم الخميس 21 مايو 2026، المرحلة الختامية من أضخم مناورات نووية غير استراتيجية تجري على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتأتي هذه التحركات في وقت حساس تزامناً مع الزيارة الرسمية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين، مما يعكس قدرة القيادة الروسية على إدارة ترسانتها النووية والتحكم في "الزر النووي" من أي نقطة في العالم.

وقد شهدت الساعات الماضية نقل ذخائر نووية تكتيكية إلى نقاط تخزين ميدانية فوق الأراضي البيلاروسية، حيث باشرت وحدات الصواريخ تحميلها على منصات الإطلاق، مع تنفيذ عمليات تحرك وتمركز في المناطق المخصصة استعداداً لتنفيذ مهام قتالية افتراضية، في رسالة ردع واضحة تهدف لمحاكاة الاستجابة لأي تهديد خارجي.

إحصائيات القوة المشاركة في المناورات (مايو 2026)

نظراً لضخامة الحدث، تضمنت المناورات أرقاماً غير مسبوقة في التجهيزات العسكرية، نلخصها في الجدول التالي:

الفئة العسكرية حجم القوة والمعدات
العنصر البشري أكثر من 64,000 جندي وفرد عسكري
الآليات الأرضية 7,800 آلية عسكرية متنوعة
منصات إطلاق الصواريخ ما يزيد عن 200 منصة صواريخ استراتيجية
القوة الجوية 140 طائرة حربية وقيادة الطيران بعيد المدى
القوة البحرية 73 سفينة سطح و13 غواصة (بينها 8 غواصات نووية)

التسلسل الزمني للتحركات النووية

انطلقت هذه التدريبات بشكل مكثف وفق الجدول الزمني التالي:

  • الاثنين 18 مايو: بدأت الوحدات العسكرية في بيلاروس تدريبات الاستخدام القتالي للأسلحة النووية.
  • الثلاثاء 19 مايو: انطلاق المناورات الروسية الشاملة التي استمرت لمدة 3 أيام، وشملت اختبار جاهزية القوات النووية غير الاستراتيجية.
  • اليوم الخميس 21 مايو: تنفيذ المرحلة النهائية التي تشمل محاكاة الإطلاق وتأمين قنوات الاتصال التقنية المتطورة بين القيادة في بكين وغرف العمليات الميدانية.

رسائل سياسية من قلب بكين

أكد خبراء عسكريون أن إجراء التدريبات في غياب القائد الأعلى، فلاديمير بوتين، عن البلاد يثبت للعالم كفاءة منظومة القيادة والسيطرة الروسية، فبينما كان بوتين يجري مباحثات استراتيجية مع نظيره الصيني شي جين بينغ، كانت القوات النووية تنفذ انتشاراً ميدانياً واسعاً، مما يبعث برسالة مزدوجة حول استقرار الجبهة الداخلية والقدرة على الردع العابر للقارات.

التنسيق الدولي ومنع التصادم الاستراتيجي

رغم حالة التوتر الشديد، أوضحت وزارة الدفاع الروسية أن موسكو حافظت على بروتوكولات الإخطار المتبادل مع الجانب الأمريكي، حيث جرى إبلاغ واشنطن عبر القنوات الدبلوماسية المغلقة قبل انطلاق عمليات الإطلاق التجريبية، لضمان الاستقرار الاستراتيجي وتفادي أي سوء فهم قد يؤدي إلى صدام مباشر بين القوى النووية الكبرى.

موقف حلف "الناتو" وأوكرانيا

في المقابل، أعرب حلف الشمال الأطلسي (الناتو) عن مراقبته اللصيقة لهذه التحركات، واصفاً إياها بأنها "ابتزاز نووي"، ومن جانبه، دعا الجانب الأوكراني المجتمع الدولي إلى تشديد العقوبات على موسكو ومينسك، معتبراً أن نشر منظومات مثل صاروخ "أوريشنيك" فرط الصوتي في بيلاروس يمثل تهديداً مباشراً للأمن الأوروبي والعالمي في عام 2026.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط