مع الناس محمد النزام يسمعون ولأيقرأون لانهم مخدوعون..!

مع الناس محمد النزام يسمعون ولأيقرأون لانهم مخدوعون..! اذا كانت قوة جاذبية الاذن تتجسد في كونها الاداة السمعية التي وهبها الله للانسان مثلها مثل بقية حواس الجسم كالبصر وحاسة الشم وتذوق الاطعمة الى غير ذلك من النعم الروحية التي خلقها الله في الانسان و


مع الناس
محمد النزام
يسمعون ولأيقرأون لانهم مخدوعون..!

اذا كانت قوة جاذبية الاذن تتجسد في كونها الاداة السمعية التي وهبها الله للانسان مثلها مثل بقية حواس الجسم كالبصر وحاسة الشم وتذوق الاطعمة الى غير ذلك من النعم الروحية التي خلقها الله في الانسان وللانسان فان مصدر الفكر والعلم والتعلم والقراءة وكذلك المعرفة جميعها مبنية على القراءة أولا ثم التدرج الى مختلف انواع المعرفة والعلم ليكتسب من خلالها الانسان انواعا شتى من ينابيع المعلومات ويكون على دراية بما يطرح من اخبار ومعلومات مصدرها الاساسي الصحيفة والكتاب والبحث والدراسة خاصة ونحن نعيش بداية عصر المعلومات المتدفقة علينا من كل الجوانب وفي مختلف التخصصات حيث لم يبق شيء مخفي على الجميع .. وكل ما هناك هو القراءة والاطلاع لانهما المصدران الاساسيان والهامان في تلقى واكتساب المعلومة وتخزينها في ادمغة الانسان أولا لمن استطاع فكره قوة استيعابها مباشرة وتوثيقها بمختلف الطرق الاخرى . ثانيا سواء بالطرق التقنية الحديثة على قرص شبكة المعلومات أو تفريغها في ملفات لتبقى وثيقة مكتوبة لسنوات طويلة يتم الرجوع اليها عند الحاجة وفي الاوقات المناسبة عبر مختلف الازمنة.

ولعل الشيء الهام والاساسي في هذا الموضوع ان هناك الكثير من الناس واخص منهم ذوي المسئوليات نجدهم في حلقة مفرغة غير مبالين بما يحدث من مستجدات علمية وعملية وخاصة فيما يتعلق بمهام ومسئوليات عملهم ادارياً وسياسياً واقتصادياً وكأنهم خارج نطاق التغطية وليس خارج نطاق المصلحة فهم دائما يسمعون ولايقرأون وان قرأوا لايفهمون شيئا ولايستطيعون فهم أى شيء لانه تارة فوق طاقتهم وقدرتهم الفكرية والعقلية ¯ لكنهم بحكم مناصبهم وقوة تأثيرهم في اتخاذ القرار المناسب بما يخدم الآخرين خدمة لمصالحهم يجندون اذان الآخرين في التقاط ما قيل وقد يقال عنهم شخصيا أو ما يمس مسئولياتهم ومصالحهم وتجميع مايقال في شأنهم وخاصة في المسائل السلبية (أى ان لهم اذان اخرى يسمعون بها) ويتناسون ما يكتب عنهم أو حتى ضدهم في بعض الامور الاخرى وتجدهم دائما يجهلون أو جاهلين لكل شيء مكتوب وخاصة في وسائل الاعلام (الصحافة) إلا من خلال ما يتم توثيقه مباشرة عبر الصادر والوارد الذي يلتجئون اليه عند الضرورة كحجة قانونية ضد مصلحتهم وان كان هناك شيء مكتوب غائب عنهم سواء لمصلحتهم أو ضدهم يصدرون تعليماتهم للمجندين (اصحاب الاذان الصاغية في الخفاء) بضرورة الاسراع في احضار تلك المعلومة المكتوبة خاصة التي تتناولها الصحف اليومية فان كان الكلام ايجابيا يسلط عليهم الاضواء فهذا شيء جميل وان كان عكس ذلك قد يعرى تجاوزاتهم وسلبياتهم يسارعون بالرد العشوائي الخالي من أية مضامين أو دلائل صحيحة.

وخلاصة القول فان الذين يسمعون ولايقرأون هم جاهلون لمعطيات العصر ومتطلباته .. عصر المعلومات وتدفقها والتي لاترحم احداً عند الضرورة ما لم يكن هناك اهتمام واطلاع واسع بما يكتب ويطرح من قضايا ومعلومات تفيدهم فكريا وثقافيا لان القراءة هي الاساس وهي المخزن الرئيسي والاستراتيجي لكل معلومات الحياة والكون معاً .

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط