تقرير الاسبوع
اعداد : منى الرقيق
اي عيد للطفولة المعذبة في الارض ?!!
الأطفال في العالم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ومحرومين من
الغذاء والكساء ..
21 الربيع يوم الطفل العالمي او ما يسمى بعيد الطفل وهذا العيد كشف النقاب واظهر لنا حقائق مؤلمة يعيشها أطفال العالم حيث اكدت بعض الدراسات والتقارير ان الملايين من الاطفال يعيشون في ظروف صعبة وقد سلطت هذه التقارير الضوء على بعض الشرائح منها الايتام واللاجئين والمشردين والأطفال والمعوقين والأحداث والجانحين وضحايا الحرب والكوارث الطبيعية والصناعية بما في ذلك خطر الاشعاع الكيماوي .
كما بينت الدراسات بان اطفال العالم يولدون تحت القصف وازير الطائرات ويعيشون في الملاجئ يفترشون الارض ويلتحفون السماء وانهم يأكلون من القطط والكلاب , يعانون من صقيع وبرد الليل بالاضافة الى استغلالهم في مجالات العمالة المختلفة واوضحت الدراسة بان حوالي 25 مليون طفل من مختلف دول العالم تم تسخيرهم في اعمال خطرة واستغلالهم تحت ظروف قاسية وتم حرمانهم من فرص التعليم واقحامهم في دوامة الفقر .
وهذا التقرير يكشف جزءا من معاناة الاطفال سواء من سبقت الاشارة اليهم او اولئك الذين يهيمون في الشوارع او الذين تم اقحامهم في الحروب بالاضافة الى هموم اطفال امريكا الذين وجهوا النداء وعبروا عن حقيقة ما يعانونه من مشاكل واخطار ..
استغلال الاطفال في مجالات العمل المختلفة ..
عبر هذا التقرير نرصد حالات واشكال عديدة لعمل الاطفال دون السن القانونية وهذا خروج على القوانين واللوائح والمواثيق الدولية .
التى تحذر من عمالة الاطفال وترفض رفضا باتا تشغيلهم ..
استغلال الاطفال في الاعمال المنزلية ..
خلف الابواب المغلقة يعمل ملايين الاطفال دون ان يحس بهم احد وتمثل الخدمة المنزلية هذه اكثر اشكال استغلال الاطفال انتشارا واقلها خضوعا للبحث والدراسة وتحمل في طياتها الكثير من المخاطر لان الاطفال يقعون اسرى لحلقة مفرغة وهى العبودية الخالصة ..
حيث بسبب ظروف المعيشة الصعبة وبسبب الفقر المدقع يستغل الطفل وتهان ادميته .. وبدل ان يعيش في اسرة تسهر على راحته وتوفر له حاجته يحدث العكس ويعمل الطفل في جو اسرة لاعلاقة له بها سوى ان يخدمها ويعمل على توفير متطلباتها وهؤلاء الاطفال ينامون في المطبخ يفترشون الارض في احدى زوايا الغرف ويتعرضون للشتائم والضرب المبرح مع الاعتداء الشخصي والجنسي من قبل افراد الاسرة بالاضافة الى طول مدة ساعات العمل حيث تتراوح ما بين 12 الى 15 ساعة يومية يقضونها في غسل وطبخ وتنظيف زد على ذلك عنايته باطفال المخدوم او السهر على خدمة الضيوف .
استغلال الأطفال في المصانع..
ثمة اطفال يعملون في ظروف محفوفة بالمخاطر في كافة انحاء العالم حيث يستغلون في صناعات كثيرة مختلفة ابتداء بالصناعات الجلدية وانتهاء بصناعات الطوب البدائية واغلب الاطفال لم يبلغوا الثامنة بعد , كذلك يجري استغلال الاطفال في عمليات تعدين تعتبر شديدة الخطورة حتى على الكبار ومثال ذلك ما يحدث في مناجم التنقيب عن الماس والذهب والفحم وفي العادة لايتوافر لهؤلاء الاطفال الحد الادني من اجراءات واجهزة السلامة والحماية من غبار الفحم مما يؤثر ذلك على الجهاز التنفسي كذلك يعمل الاطفال لصناعة الادوات النحاسية حيث يعمل الاطفال قريبا من الافران الملتهبة ويكلفون بنقل عجائن الزجاج الملتهبة كما يقومون بسحب الزجاج المصهور.
استغلال الأطفال
في المزارع..
اذا ما نظرت عن بعد في المزارع في العالم تجد اطفالاً يعملون في المزارع حيث يقطفون اوراق الشاي وثمار القهوة او القصب او يجنون محصول المطاط والكاكاو ويعرفون جيدا مدى قسوة العمل الزراعي الذي يقسم الظهر ويتم بلا عون الآلات الحديثة وفي ظروف قاهرة .
ومنظمة العمل الدولية اعتمدت دراسة بهذا الشأن جاء فيها بان 82% من الاطفال يعملون في المزارع وتصل اعمارهم من 1. الى 16 سنة وهم يعملون في مزارع العنب والشاي وقصب السكر والتبغ .
اما المخاطر على الاطفال فهي متعددة اذ يقوم الاطفال بقطف المحاصيل المتشبعة بالمبيدات الحشرية ويتعرضون للذغات الافاعي والحشرات او الجروح بواسطة الاغصان وسيقان الاشجار وما يتعرضون له من برد ورطوبة وخاصة عند العمل في الصباح الباكر الذي غالبا ما يذهبون اليه حفاة وبملابس غير كافية كما يقضون ساعات عمل طويلة تصل الى 1. ساعات او اكثر .
استغلال الاطفال في الشوارع..
على عكس الاطفال العاملين في الخدمة المنزلية يعمل الاطفال في اماكن ظاهرة للعيان في شوارع المدن والبلديات تراهم ينادون على بضاعتهم في الاسواق يتدافعون في وسط زحمة حركة المرور ويعرضون حياتهم للخطر امام الحافلات والقاطرات وليس الشارع بالنسبة لهؤلاء سوى مكان عمل محفوف بالمخاطر غالبا ما يتهدد مصير الاطفال حيث ان حياتهم في خطر وبالامكان ان يقتلوا من قبل رجال الشرطة وقد ذكر تقرير للمحكمة الدولية للاحداث معدل عدد الاطفال الذين يقتلون يوميا وقد ارتفعت اعداد الاطفال الذين يعملون في الشوارع في بيع الاطعمة وغيرها من المنتجات وان اعدادا كبيرة تركت مقاعد الدراسة او لم يلتحقوا اصلا بالمدرسة .
ان اغلب الاطفال يتخذون الشارع بيتا لهم ومن المحتمل ان يصبح هؤلاء اكثر عرضة للانخراط في الاعمال الهامشية غير المشروعة كالتسول والسرقة كما يتجه الكثيرون الى عالم العصابات الاجرامية التي تتولى ادارة حلقات السرقة والسطو وترويج المخدرات .
وان طبيعة عمل الاطفال في الشوارع يتسم بالخطورة وتتنافى مع ابسط القواعد الصحية فهم يتعرضون لاصابات عديدة منها الامراض الجلدية والجروح بالاضافة الى الاحمال الثقيلة التى يضطرون الى حملها فوق ظهورهم .
ويعتبر عمل الاطفال ظاهرة تستدعي حلا عاجلا كما يشكل ذلك خطورة على حياتهم ونمو اجسامهم كما ان هذه الاعمال تحرم الاطفال من التمتع بحقوقهم في البقاء مع اسرهم ..
وان الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الطفل تمنع استغلال الاطفال وتشغيلهم دون السن القانونية .
استغلال الأطفال في الحروب ..
يعتبر تجنيد الاطفال دون السن القانونية انتهاكاً صريحاً لحقوق الطفل التي ضمنتها له حقوق الطفل ولكن مع التطورات المؤسفة التي شهدتها السنوات الاخيرة ازداد معدل الاطفال الجنود والذين يشاركون في الحملات العسكرية كجنود في السفن وقارعي طبول الحرب في ساحات الوغي ويشارك الاطفال حاليا في سنة السادسة عشر في حروب تتركز في 25 بلدا ,وبلغ عدد الاطفال حوالي ....4.. الف طفل وهؤلاء الاطفال يتم استغلالهم بصورة بشعة تخلو من اي احساس انساني وان استغلالهم في الحروب ينتج عنه اضافة الى الامراض العضوية والنفسية وتفسخا في العلاقات الاسرية والاجتماعية مما يسهل عمليات حدوث الجرائم الجنسية واللاخلاقية وان هذا الثمن الباهظ الذي يدفعه الاطفال يعود بالدرجة الاولى الى طبيعة الحروب المدمرة الهادفة اساسا الى ابادة الطرف الاخر..
وان نتيجة هذه الحروب ادت الى تشريد اعداداً هائلة من الاطفال حيث يبلغ عدد الاطفال المشردين 56 مليونا بالاضافة الى الاطفال الذين فقدوا ذويهم او يتموا ..
استغلال الاطفال في حرب العصابات والاجرام ..
استغلال الاطفال له اشكال كثيرة ومتعددة وان ما يعانيه الاطفال من تشرد اثناء الحروب او فقدانهم للمأوى او الحصول على الغذاء الى مشاركتهم والانخراط في العصابات وتجارة المخدرات والممنوعات وقد ظهر في امريكا من خلال احصائية ان اكثر من مليون طفل قتلوا اثناء صراعات مسلحة وجرح 6 ملايين واصبحوا معوقين وقد يلحق كثير من الاطفال بالجماعات والعصابات المسلحة ليضمنوا الغذاء والحماية لانفسهم وتم الزج بالعديد منهم في السجن وتقديمهم للمحاكمة .
اما الكارثة التي اشد وطأة هي استخدام الاطفال في الجنس حيث يتم اغتصاب الاطفال وخاصة الفتيات تحت التهديد بقتلهن او تجويعهن والفتيات اللاتي يكرهن على ممارسة الجنس وجدن انفسهن مضطرات للسير في هذا المنزلق لقاء الحصول على الطعام والماء وعلى الحماية وهذا ما ادى الى انتشار الامراض .
هموم اطفال امريكا
في عيدهم ..
يعاني الشعب الامريكي في ظل النظام الرأسمالي الاحتكاري العديد من المشاكل والصعوبات وبمناسبة يوم الطفل العالمي اجرت مجلة اسبوعية امريكية استطلاعا موسعا شمل اكثر من86 الف من تلاميذ المدارس وقد نقل هذا الاستطلاع بكل صدق مدى المعاناة والآلام التى يعيشها الطفل الامريكي في ظل هذا النظام ..
وان ردود المشاركين في هذا الاستطلاع تحمل الغضب والكره وتحمل نداءات وتوسلات للرئيس للنظر في ظروفهم البيئة والعمل على توفير ابسط متطلبات المعيشة وهي الهواء النظيف والماء النقي والحياة الطيبة فهذه هي احلامهم التى يتطلعون اليها في عيدهم وقد ركزت المجلة على صرخة احد الاطفال الذي قال ..اننا نشعر بالحزن والالم واليأس فحالتنا جد صعبة فلابد من انقاذنا وعلى الحكومة ان تسمع صوتنا وتنفذ مطالبنا فنحن نعيش في الشارع وننام تحت فرامل السيارات ونأكل مع القطط والكلاب الضالة ولايوجد لدينا مأوى نعود اليه بعد عملنا من الصباح حتى المساء ..
فالعمل اثقل كاهلنا وجعلنا نكبر رغم صغر سننا وحلمنا في هذا اليوم ان نجد مسكنا يجتمع فيه شمل الاسرة وان نجد مأوي لكي نحس بطفولتنا ونشعر بها ..
اما طفلة اخرى قالت : ما نرجوه من الحكومة الامريكية هو رعايتنا وتوفير احتياجاتنا ومساعدة اسرنا ..
طفل اخر صرح قائلا :همومنا كثيرة فنحن نعاني من صعوبة العيش وقسوة الكبار وتفكك الاسرة وغلاء المدارس ونقص المناهج ونعاني من قلة الطعام وعدم توفير جمعيات او لجان تحمي حقوقنا وترعانا .
اما احد الاطفال فكان حديثه اكبر من عمره بكثير حيث قال : همومنا اكبر من سنوات عمرنا فنحن لانعرف الطفولة او السعادة ونعيش في خوف دائم من السرقة والقتل فالجريمة منتشرة بشكل كبير وقد يتعرض الشخص في اليوم لحالتين من المطاردة والتفتيش من قبل عصابات الاجرام التي تنتشر في الازقة والطرق والميادين فلابد من وضع حل حاسم وعلى الحكومة ان تحس باوجاعنا والامنا وتصغى لمشاكلنا .
اما طفلة اخرى قالت : ما نعانيه يفوق قدرتنا واحتمالنا والمصيبة اننا لانجد من يصغي الينا فوالدي اجبرته الظروف على تركنا من اجل دراستنا واصبح يشتغل في احد المزارع ووالدتي تعمل في احد البيوت مقابل اجر ضئيل وقد تتعرض احيانا للضرب والقسوة من قبل اصحاب البيت فعلى الحكومة ان تضع حدا لغلاء اسعار العلاج وعدم توفير فرص التعليم.
وهذه هي بايجاز هموم اطفال امريكا في يومهم .
الطفولة في كنف المجتمع الجماهيري..
انطلاقا من اطروحات النظرية العالمية الثالثة واهتداء بالوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الانسان في عصر الجماهير واستجابة لتوجيهات قائد الثورة الدائم وتحريضه المستمر وحرصه الدؤوب على الاهتمام بالطفولة ومراحلها وصولا الى احداث تحول حضاري يصل بنا الى الرقي الحضاري الذي يتفق مع عظيم طموحاتنا ونبل رسالتنا انبثقت العديد من المقررات التى تحمى حقوق الطفل وتشرف عليه وتدرس اوضاعه وتضمن مستقبله ورعايته الرعاية الكافية..
وهذه بعض القرارات التي تحمى الطفل وتصون حقوقه :
1- ضمان ظروف اسرية جيدة قبل الولادة لضمان نشوء وخلق طفل صحيح قدر الامكان خال من الموروثات العائقة والعيوب الخلقية والعوائق الصحية وذلك بالفحص والكشف الطبي قبل الزواج والرعاية الكاملة للأم الحامل والجنين .
2- ضمان تسيير وتوفير ما تحتاجه الام الحامل من غذاء وارشاد صحي عن طريق مراكز صحية واجتماعية متخصصة .
3- الاكتشاف المبكر لاي عاهات خلقية في الطفل والعمل على علاجها .
4- الاهتمام باقسام الاطفال حديثي الولادة ومستشفيات الاطفال عامة وضمان الرعاية الطبية الاولية المتمثلة في اجراء التحصين ضد الامراض المعدية ومتابعة اطوار النمو والاكتشاف المبكر لاي خلل قبل استفحاله .
5- حماية الطفولة من الجور والعسف بتأمين علاقات انسانية سوية للطفل داخل اطاره الاجتماعي في الاسرة والمؤسسة التعليمية والمجتمع واعطاء الصلاحية للاخصائيين الاجتماعيين بالتفتيش والمتابعة وفق برامج منظمة .
6- اعتماد نظام مراكز التوعية والرعاية والعمل علي تقديم هذه المراكز والخدمات التي تصل الى كل التجمعات .
7- الدعم والمتابعة الجادة لبرامج التعليم المنزلي والعمل على انتشاره .
اما احدى الركائز التي اعتمدت وكانت لصالح الطفل هي مجانية التعليم والعلاج حيث اكدت علي توفير فرص التعليم لجميع الاطفال اليافعين .
بما انها لم تغفل على الاهتمام بالاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة كالمعاقين والايتام وغيرهم الذين يحتاجون الى رعاية خاصة وقد انشئت العديد من المراكز والمؤسسات والجمعيات والمصحات التى تهتم بهذه الشرائح ,كما اكدت القوانين حق الأم في حضانة اطفالها وذلك استناداً للفصل الثالث من الكتاب الاخضر في مقولته الخالدة ( الطفل تربيه امه) .
لنا كلمة ..
واخر ما يمكننا قوله بعد هذا الاستعراض البسيط عن اطفال العالم وما يواجهونه في ظل الحضارة الغربية التي لا تحكمها اخلاق او ضمير او عدالة مما تنتج عنها ضياع الاطفال وضياع حقوقهم .
فاي عيد لهؤلاء الاطفال واي فرحة وهم يعانون من ممارسات حقيرة تتنافى مع المواثيق الدولية .. فكان من الاحرى في ما يسمي بعيد الطفل اتخاذ خطوات جريئة وفورية للحد من المشاكل التى يواجهها الاطفال كالاستغلال في العمل وفي الحروب وفي العصابات والعمل بسرعة على منع وتحريم استخدام الاطفال وتوفير فرص التعليم المجاني وتوفير الرعاية الصحية والحماية القانونية اينما كان الاطفال ومهما كانت الظروف
على عبداللطيف
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!