وجهة نظر
الحل السلمي للمشكل العراقي
اكذوبة أمريكية لامتصاص نقمة القوى الحية
يكتبها : السنوسي العربي
عندما القت أمريكا على جزيرتي هيروشيما وناجازاكي قنبلتيها النوويتين لتحصد مئات الالاف من الارواح وتترك مثلها من المشوهين والمعوقين يكابدون آلاما فوق قدرة البشر على التحمل قالت في تبرير جريمتها النكراء أنها الحرب .. ويومها انقسمت اليابان إلى قسمين بعد أن انذرتها أمريكا بقنبلة ثالثة ورابعة ربما على طوكيو نفسها فريق يقوده العسكريون لديه معلومات أكيدة بأن كل ماتملكه أمريكا - أنئذ - لايتعدى تلك القنبلتين ولابد من مواصلة الحرب خاصة بعد الضربة الموجعة لميناء "بيرل هاربر" وشل حركة الاسطول البحري الأمريكي وفريق ثانٍ يقوده الامبراطور يلح في اعلان استسلام اليابان وانتصر الفريق الثاني .. ليعض افراده اصابع الندم بعد تكشف الحقيقة التي قال بها الفريق الأول.
واليوم ها هي الادارة الامريكية الحالية وبعد مرور أكثر من سبع وخمسين سنة تلجأ وبشكل آخر وصورة مغايرة .. إلى الخداع لطمأنة اتباعها وعملائها وليس اصدقائها لأنها لاصديق لها سوى مصالحها التي هي فوق كل اعتبار بما في ذلك ارواح البشرية جمعاء.
فالكل يعرف أن من يطلق عليهم تجاوزا صقور الادارة الأمريكية يقرعون طبول العدوان على العراق .. ويحشدون القوات على كل شبر انبطح حكامه وفتحوا اراضيهم لتدنسها اقدام "اليانكي" اللئيم , وتعلن الادارة الأمريكية أو تلوح لأول مرة بإمكانية ماوصفته بالحل السلمي للمشكل العراقي .. ظنا منها أن العالم يعاني من ضعف الذاكرة بحيث نسي أو تناسى جريمتي "هيروشيما وناجازاكي" وما أعقبها من تهديد بقنبلة ثالثة ورابعة.. أيها السادة أن قرار احتلال العراق والسيطرة على الكميات الهائلة من النفط ومصادر الطاقة أضحى مسألة وقت فقط تجتمع حواسيب أمريكا وعقولها الاليكترونية للوصول إلى ساعة الصفر .. أما ما أعلنه رئيس هذه الادارة لايتعدى كونه محاولة عبيطة واعتباطية لامتصاص نقمة القوى الحية التي قالت لا للعدوان على العراق حتى من داخل أمريكا ذاتها.. وإذا ما لاقت هذه الدعوة ترحيب واستبشار النظام الرسمي العربي .. ومن لايجدون حرجا في ان يعتبروا أنفسهم أصدقاء لأمريكا نقول لهم لاتتفاءلوا كثيرا .. ولا تثقوا في كل مايقال في أروقة إدارة كذبت على مر مراحل التاريخ .. دولة اسكرتها وتسكرها مشاعرها بأنها القوة الأعظم .. في عالم عاد يعيش من جديد الأجواء ومراحل القلق التي سبقت الحرب العالمية الثانية.
فكل المعطيات , والدلائل , والمؤشرات تؤكد أن حل سلمي لدى الادارة الأمريكية .. وأن أحد مرتكزات الدعاية الانتخابية والفوز بفترة رئاسة ثانية تصب في مصلحة العدوان لا في خانة السلام.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!