سوانح وخواطر على مائدة خصوصيات المواطن الليبي

سوانح وخواطر على مائدة خصوصيات المواطن الليبي تكتبها : لطفية القبائلي عاشت الجماهيرية جواً شاملاً لمعنى الثورة واطروحاتها الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .. لمعنى سلطة الشعب بكل ابعادها ودلالاتها حيث يصير الشعب كله سلطة .. ولو سلم

سوانح وخواطر
على مائدة خصوصيات المواطن الليبي

تكتبها : لطفية القبائلي

عاشت الجماهيرية جواً شاملاً لمعنى الثورة واطروحاتها الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .. لمعنى سلطة الشعب بكل ابعادها ودلالاتها حيث يصير الشعب كله سلطة ..

ولو سلمنا الامور الى مجرياتها لوجدنا المواقف المطروحة فى المناقشات تعبّر عن الوان وقسمات المجتمع الجماهيري بتنوعه وشرائحه ..

المواطن يتحدث بأعلى صوته .. يتحدث بما يملك من احاسيس ومشاعر صادقة صافية , يتحدث بحقائق عفوية المصير وبراءة الضمير في جو وفر له المناخ الافضل لممارسة حقوقه ممارسة طبيعية كشرعية اساسية ضمنتها له قوانين الثورة المعززة بالوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الانسان وضمنتها له سلطة الشعب, وهذا دليل صحة, فهذه المناقشات مهما كانت درجة حرارتها تدفع بالعمل الشعبي الى الاحسن وتمنحه الوعي والنبض والحيوية فالمواطن اخذ يبسط مطالبه وأمانيه ورغباته ويسجل آراءه واقتراحاته وافتراضاته فى اجواء مفتوحة نقية بوجدان طليق مشحون بمعادلات شعورية متعددة وهاجة معبراً عن التلاحم الحميم مع اطروحات الثورة السخية الحاملة لراية الحرية والحامية لانسانية الانسان ..

المواطن يريد عملاً .. خاصة الشباب وفى الإمكان ان يتحقق هذا .. لو أن ???

المواطن يريد مسكناً بالتقسيط المريح وبالسعر المريح وفى الامكان أن يتحقق هذا .. لو أن ???

المواطن يريد مركوباً بالتقسيط المريح وبالسعر المريح وفى الامكان ان يتحقق هذا لو أن ???

المواطن يريد اثاثاً بالتقسيط المريح وبالسعر المريح وفى الامكان ان يتحقق هذا .. لو أن ??

ولا نغالي اذا قلنا ان المواطن يريد زواجاً بالتقسيط .. ولم لا ? ففى الامكان ان يتحقق هذا من خلال تأسيس مصرف او صندوق لقروض الزواج.

المواطن يريد ان يتيح له المجتمع فرص مواصلة التعليم والتأهيل الاكاديمي والعالي التخصصي كغيره من المحظوظين الذين اتيحت لهم هذه الفرص وبعضهم بمجرد تخرجهم , وفى الامكان ان يتحقق هذا .. لو أن ??? فاستثمار الموارد البشرىة من اهم العوامل التى تقوم عليها خطط التنمية الناجحة .

وكل هذا الممكن فى الامكان تحقيقه بمثلث اضلاعه هى :-

الانسان .. القدرة .. التخطيط

من هنا يجب .. ان يقوم المجتمع بمبادرات مسؤولة واعية لحل هذه المشاكل والهموم المطروحة حتى لا تزداد وتتصاعد وتتفاقم .

فلكي لايبقى شبابنا يسامر الفراغ ويتوه فى غياهب المجهول الذي يقوده فى أغلب الاحيان الى متاهات الضياع لابد من دراسة الواقع بمنهجية فى اطار مفهوم اندماجي لعملية التنمية بكل اشكالها وانواعها .. وباستطاعتنا تحويل كل امكاناتنا وقدراتنا لتحقيق ذواتنا وأمنياتنا وتحويلها الى واقع مليء بالانجازات والقيم وقد تختلف هذه الامكانات والقدرات من فرد الى آخر, ولكن احداً منا لايمكن ان يكون مفتقراً تماماً الى امكاناته , هذه الامكانات مهما كانت ضعيفة فباستطاعتنا ان ننميها لنخلق منها قدرات جديدة توصلنا الى مبتغانا وذلك باستمرار العمل والجهد المتواصل والفعل والتأهيل, ببعث وتشجيع ودعم وسائل وعوامل الانتاج التى ترتبط بحياة المواطن وجوباً .. ان اعظم الاوطان هى التى يتنوع فيها انتاج مواطنيها فى شتى الحقول , فذلك يكون عنوان اقتصادها ورقيها وازدهارها , وهذا يحتاج الى وعي ولا يمكن ان يتحقق هذا الوعي بمجرد إعلان يصدر عن مؤتمر الشعب العام يثبت تاريخ وجدول اعمال المؤتمرات الشعبية وموعد انعقادها ... ولا عن طريق المذكرات الاخبارية التقريرية الموغلة فى السرد والعرض , ولا عن طريق ميزانيات الشعبيات التى هى بالملايين المضاعفة المواطن لم يعد يعنيه كل هذا , ما لم يشعر به ويحسه واقعاً عملياً مخلصاً جاداً يستجيب ويتفاعل مع تفاصل حياته اليومية .

المواطن مثلاً يتساءل ويسأل .. ماذا فعلت الشعبيات بكل هذه الملايين السابقة وماذا ستفعل بالملايين اللاحقة ..? اين منجزاتها .. وما مردود هذه الملايين على انتاج المواطنين ودورهم فى مشاريع وخطط التنمية ??? ويتيه السؤال وعبثاً يبحث عن جواب مقنع , ولكن لا يلبث ان يراه من بعيد عند الذين يدخلون » فى الديباج والحلي والحلل « والموضوع لايحتاج الى تفسير.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط