على الارض هناك اكثر من بقعة يمكن ان تكون الجنة وهناك اكثر من فرد يعملون على تحقيقها والولوج اليها هذا هو الدافع الذي حمل صاحب البشرة الصفراء والشعر الناعم قصير القامة الى لملمة حقيبته واوراقه والقفز من فضاء الى فضاء ومن عاصمة برمجة الحواسيب الى بلاد النخيل والزيتون والصحراء الساحرة رآها هي الجنة لاحيث الحواسيب والاسلاك والارقام ونعم حطت قدماه الى الصورة الحلم الذي قفز في عقله وهو يتصفح مطوية عن بلاد في السمراء ترابها اسمر كالون دماء ابنائها وتملك السهل والبحر والصحراء وما ان وصل حتى اخرج اوراقه وهو يحمل مشروع تحقيق الحلم بيد وارقام وجدوى وميزانية بيد اخرى ولكن وقف حائراً لمن يسلم مشروعه ومن يمكنه ان يتبناه من ممكن ان يسمح له بقطعة ارض يمكن ان تكون الجنة في جنة لايمكن ان تقدر بثمن وقف يبحث عن الاتجاه الذي يمكن ان يسلكه دلوه ان يصعد ذاك السلم وينزل من الاخر احالوه الى ذاك البرج في ذاك الطابق من تلك البناية وظل يمضي هنا وهناك يفتح باب وتغلق في وجهه ابواب يستقبله متفائل عاجز ويهرب منه الف متشائم قافز وهكذا امضى الوقت وادرك ان الوقت قد ضاع وان الحلم والجنة لايعرفهاهؤلاء ولا يقدرونها لملم اوراقه وصعد الى السحاب لينقله الى حجرته الصغيرة التي من خلالها يمكن له ان يبحث عن ارض اخرى لجثته الذي يحلم في نصف دقيقة وظلت بلد السهل والبحر والصحراء تتخبط بينهم وتنتظر ان تصبح جنة تواصل وبؤرة حلم الداني والقاصي وهي في وضع المتفرج الذي لايعي قيمة للوقت والجهد هذه هي حقيقة كل مستثمر يأتي يحمل افكاره ومشاريعه وجهده مصحوبة بقيمة هي مكسب اقتصادي للدولة المستثمر فيها ولايجد احد يقدر قيمة الوقت والجهد يعاملونه كأنهم يتعاملون مع موظف يحكمه قانون (15) مرتبه لايكفيه للقمة حماية ضد العوز وعلى استعداد لان تدمى قدماه بين مكتب واخر وان تضيع سنينمره ليتحصل على امضاء يجعله ينعم بحاجة من حاجاته الضرورية صدقونا الامر محتاج الى نظرة جدية بشأن المستثمرين ويفية التعامل معهم وتأمين مطالبهم في زمن محدد مسبقاً وبشكل اك تنظيماً وفاعلية فهل من منقذ للاستثمار السياحي من هذه الربكة ?
نجاح مصدق
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!