إنها حقاً بلد الحريات !!?

قراءات تحت الشمس إنها حقاً بلد الحريات !!? د . عابدين الشريف [email protected] أغلب أدوات التعذيب وفنونه ومهاراته صناعة امريكية وحقوق الانسان بها مغيبةان احداث 11 سبمتبر الدامية ازالت الغبار وكشفت الحقيقة التي ما انفكت امريكا تتبجح بها من كونها

قراءات تحت الشمس

إنها حقاً بلد الحريات !!?

د . عابدين الشريف

[email protected]

أغلب أدوات التعذيب وفنونه ومهاراته صناعة امريكية وحقوق الانسان بها مغيبةان احداث 11 سبمتبر الدامية ازالت الغبار وكشفت الحقيقة التي ما انفكت امريكا تتبجح بها من كونها الدولة الوحيدة في العالم التي جميع الحريات مكفولة بها ولكن في الواقع وكما رأينا ان ما تدعي به امريكا من احترام للحريات الفردية وحقوقها الانسانية ماهو الا ادعاءات باطلة لا اساس لها من الصحة والدليل على ذلك ظهرت على حقيقتها من اول حدث هز اركانها .فيما يلي عرض سريع لواقع حقوق الانسان المغيبة والمغتصبة في امريكا وبشهادة اهلها و بشهادة جمعيات ومنظمات انسانية امريكية ودولية في بلد يدعي بأنه زعيم الحريات والحامي لها نجد ان جماعات الحقوق الانسان المدنية الناشطة في امريكا تتحدث عن مكارثيه جديدة تحاول تقييد حرية التعبير في الاوساط الاكاديمية والجامعية واشارت تقارير لها علاقة بهذه الجامعات ان هناك ضغوطاً تمارس على حرية التعبير في الجامعات والمعاهد العليا والظروف المستجدة وليست الجديدة تنسب زوراً الى الاحداث الاخيرة وان ما حدث تقييد لهذه الحريات كان بسببها ولكن الاحداث الاخيرة كشفت الحقيقة المغيبة واظهرت الوجه الحقيقي لامريكا فمن بين الامور التي اصبحت امريكا لا تريدها ولاتحبها عملية النقد وخصوصاً لسياستها الخارجية فمن بين الامور التي اصبحت من ضمن المحرمات او التابو اشكالية نقد او معارضة الحملات العسكرية الامريكية على دول وشعوب العالم وخصوصاً المغلوبة على امرهادليل آخر على غياب الحرية الحقيقية في امريكا وان الدستور الامريكي الذي تتفاخر وتتباهى به امريكا بين شعوب ودول العالم اخترقه الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش وذلك بإصداره قراراً يتم بموجبه إجراء محاكمات عسكرية سرية للمعتقلين هذا القرار اعتبره العديد من السياسيين و البرلمانيين من اعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي في امريكا بأنه اخلال واضح لمباديء الدستور !!اضف الى ذلك وبشهادة الصحف البريطانية والمنظمات الدولية المباحث الفيدرالية تقيد وتأسر وتسلب الاجانب حقوقهم وحجز الافراد دون توجيه اتهام صريح لهم. المثال على ذلك اعتقال امريكا لعدد كبير من مواطني دول العالم الثالث وعلى رأسهم العرب والمسلمون امام مقر دائرة الهجرة في لوس انجلوس وحيث كانوا ينتظرون دورهم للتسجيل استجابة وتنفيذاً واحتراماً لاستدعاء اصدرته السلطات الفيدرالية بالرغم من كونهم مقيمين في امريكا بإجرءات رسمية وفق القوانين واللوائح الامريكية وبأنهم لاعلاقة لهم بأي عمليات ارهابية , بهذا العمل امريكا لم تحترم الحريات الفردية سواء اكان لابنائها او للاجانب المقيمين بها. في هذا الصدد تقول تقارير الجمعيات المدافعة عن حقوق الانسان بأن الاعتقالات التي تمت اخيراً للمقيمين بأمريكا تمت بدون اوامر قضائية هذه الاعتقلات الجماعية غير القانونية وغير المبررة زرعت الخوف في وسط المعنيين بالاستجابة لاستدعاء السلطات الامريكية , اجهزة الامن الامريكية بهذا العمل والاسلوب في التعامل مع هؤلاء الافراد وفق مبدأ (البريء مذنب الى ان تثبت براءته) وهذا يعني ان مبدأ الاشتباه هو القانون الامريكي الجديد !! ?

وكنتيجة لهذه الاجراءات غير القانونية التي ما انفكت تمارسها الحكومة الامريكية وخصوصاً بعد احداث 11 سبتمبر الدامية اعلن مجلس العلاقات الاسلامية الامريكية (كير) وهو احدى المنظمات الامريكية المعنية بالدفاع عن حقوق وحريات العرب والمسلمين في امريكا انه تلقى اكثر من (960) تقريراً عن حالات اعتداء على حقوق وحريات الفئات السالفة الذكر في امريكا وفي فترة قصيرة جداً ما بين 11/9/2001 الى 22/10/2001ف

والانتهاكات التالية :

- 226 بنسبة 25.0% اعتداءات جسدية وتخريب للممتلكات

- 177 بنسبة 18.5% تحرشات في الاماكن العامة .

- 168 بنسبة 17.5% بريد كراهية

- 105 بنسبة 11% تمييز في اماكن العمل .

وفي اطار التضييق على الحريات الشخصية في امريكا وخصوصاً الاجانب ذكرت مصادر مكتب التحقيقات الفيدرالي ان المكتب وضع ما يتراوح بين 600 الف شخص داخل حدود الولايات المتحدة تحت المراقبة حيث يخضع هؤلاء الاشخاص لمراقبة عملية والكترونية واخذ بصماتهم .

وانتهاكات سجل حقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية لازال حافلاً وحتى المواطن الامريكي نفسه يعاني منها بالرغم من التجاهل الحكومي الرسمي لها في التقارير التي ترصدها امريكا لقضايا حقوق الانسان في مختلف دول العالم والملاحظ على التقرير الامريكي عن حقوق الانسان في مختلف ارجاء العالم لم يكن لديه شيء يقوله عن وضع حقوق الانسان في امريكا نفسها.وفي محاولة لرصد بعض حقوق الانسان الامريكي المغيبة في تقرير الحكومة المشار اليه سلفاً نجد الآتي :

تواجه النساء اللاتي يخدمن في الجيش الامريكي قائمة طويلة منوعة من المشكلات من بينها الوحدة وغياب الخصوصية وقسوة الحياة العسكرية فضلاً عن التمييز الجنسي في الجيش الذي تسيطر عليه ثقافة الرجل علاوة على عدم التساوي في المهايا والمراتب بين الرجال والنساء بالرغم من ان طبيعة العمل واحدة , اضف الى ذلك وكما تقول التقارير ان اغلب المجندات التحقن بالجيش الامريكي لعدم وجود فرص عمل خارجه وتزايد العاطلين عن العمل خارجه .

حالة اخرى من حالات انتهاك الحرية الشخصية في امريكا تحدثت عنها وسائل الاعلام وتجاهلها التقرير الامريكي لحقوق الانسان حول العالم وهي ان مدير سجن امريكي يعاقب نزلاء السجن بواسطة الانترنت حيث بدأ بتنفيذ فكرة عقابية عليهم تقضى ببث صور حية لهم داخل زنازينهم من كاميرات مثبتة فيها على الانترنت مباشرة وهذا يعنى ان هذه الصور تنتهك خصوصياتهم الشخصية لأن صورهم صارت مشاعاً لكل من يرغب في ان يتفرج عليهم عبر حاسبه الشخصى وفي خطوة تعد تهديداً حقيقياً لحقوق الانسان الامريكي وحريته متمثلة بما يعرف بمشروع الاخ الاكبر وهو مشروع جديد يهتم بمراقبة الامريكيين من الشوارع الى غرف النوم وهو ما بدأ تحقيقه مؤخراً في امريكا وكردة فعل لهذا المشروع بدأ العديد من جمعيات الدفاع عن حقوق الانسان والحريات وبمشاركة العديد من الكتاب والصحفيين في لفت الانتباه الى مشروع امريكي جديد اعتبروه بمثابة حكم الاعدام على الحريات في امريكا واعلنوا ظهور الاخ الاكبر في صورة الادميرال الامريكي جون بويند يكستر الذي عينه الرئيس الامريكي في اوائل العام الماضي لتولي ادارة جديدة داخل وزارة الدفاع البنتاجون مهمتها تطوير انواع التكنولولجيا التي تزود الحكومة الفيدرالية ومسؤوليها بوسائل حديثة للتتبع والمراقبة والتجسستقول التقارير انه لم يلتفت أحد في البداية لخطورة هذا المشروع على الحريات الشخصية لأن المفهوم ساعتها يستهدف اهدافاًِ خارج الاراضى الامريكية في اطار الحرب ضد الارهاب ولكن اما ان تبين ان المشروع سينفذ على الاراضي الامريكية بدأت الاعتراضات في جو مشحون في الاساس بالكثير من القلق الناتج عن اساليب المطاردة وتتبع المشتبه بهم كاسلوب وقائي ومراقبة الهواتف والبريد .. .الخ عموماً تعد الولايات المتحدة من بين الدول الرئيسة التي تقدم المهارات والفنون اللازمة للتعذيب في شتى انحاء العالم الى القوات العسكرية والامنية والسياسية التابعة للدول الاجنبية في السر.وعلى هذا الاساس اصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً يدين تجارة التعذيب التي تصدّرها امريكا الى مختلف دول العالم ويتهم التقرير دولاً كبرى في مقدمتها امريكا بإدارة هذه التجارة عبر شركاتها التي تصدّر وتصنع ادوات التعذيب لمختلف دول العالم .

هذه هى زعيمة العالم الحر وهذه الاشارات السالفة الذكر ما هي إلا قطرة من بحر ومع هذا تتجاهلها تقارير الحكومة الامريكية وتبحث عما يدين غيرها أليس حرىاً بها ان تهتم بحقوق الانسان لديها بالحريات الشخصية الآخذة في التقييد يوماً بعد يوم .

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط