حديث الخميس
المدرب المحلي والاندية الكبيرة
لازلت عند رأيي السابق بأننا لم نصل بعد الى المرحلة التي يمكن ان نسلم فيها مقاليد الامور الفنية لاندية في مستوى النادي الاهلي او الاتحاد او المدينة او النصر والتي تمتلك قاعدة جماهيرية عريضة الى المدرب المحلي , ليس انتقاصا من قدرته فنحن نحترم ونقدر كثيرا المدرب المحلي المجتهد , ولكن هذا المدرب لايعتمد إلا على خبرته وعلى ماتم تلقينة اياه عندما كان لاعبا , وهذا لايكفي فليس كل من كان لاعبا متميزا يكون بالضرورة مدربا ناجحا وإلا لاصبح بيليله ومارادونا من اعظم مدربي العالم وكما هو معروف فإن كرة القدم ليست مجرد عمليات احماء وتسديد على المرمى ورقابة صارمة داخل الملعب وانما اصبحت علما قائما بذاته لها مدارسها وخططها , وتحول المدرب الى مايشبه القائد العسكري الذي يقود كتيبته نحو النصر والانسحاب بأقل الاضرار عند الضرورة والحقيقة ان المدرب المحلي لازالت تنقصه العديد من الاشياء المهمة في عالم التدريب فهو بحاجة الى التأهيل , والبحث عن الجديد لتنمية خبرته المكتسبة بما يفتح امامه افاقا جديدة للنهوض بلعبة كرة القدم المحلية , زد على ذلك فإن المدرب المحلي لم يستطع التخلص او ان ينأى بنفسه كمدرب محترف عن البيئة المحيطة به , فهو سريع التأثر بأراء المقربين منه وصيحات الجماهير الرياضية , وبالنتائج السلبية لفريقه ممايترتب عليه عادة الاستقالة المفاجئة والهروب من مواجهة ابسط المشاكل دون تقدير لحجم المشكلة التي قد تسببها هذه الاستقالة وانعكاساتها على النادي لكل ماتقدم فان الوقت لازال طويلا للاعتماد على المدرب المحلي لقيادة الاندية الكبيرة التي عادة ماتكون جماهيرها الرياضية هي التي تمسك بمقاليد الامور و لاتنظر إلا الى مايتحقق من نتائج .
عون ماضي
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!