قراءات تحت الشمس انظروا ما يفعلون بالأمة العربية إعلامياًواعلانياًّ

قراءات تحت الشمس انظروا ما يفعلون بالأمة العربية إعلامياًواعلانياًّ د . عابدين الشريف [email protected] لامجال للشك في أن الأمة العربية هى المستهدفة في وجودها وفي استمراريتها من قبل وسائل الاعلام الغربية والامريكية والتي يسيطر عليها اليهود والتي


قراءات
تحت الشمس
انظروا ما يفعلون بالأمة العربية إعلامياًواعلانياًّ

د . عابدين الشريف

[email protected]

لامجال للشك في أن الأمة العربية هى المستهدفة في وجودها وفي استمراريتها من قبل وسائل الاعلام الغربية والامريكية والتي يسيطر عليها اليهود والتي تساهم في دعم قضايا و مصالح اليهود تحت ضغط المنظمات الصهيونية والتي تمارس الضغط على وسائل الاعلام المختلفة بعدم عرض مشاهد القتل والاغتيال والتدمير والتجريف الذي تمارسه المزعومة إسرائيل يوميا في فلسطين وتجاهل معاناة الفلسطينيين وجاء في كتاب بعنوان " الصحوة " للكاتب والعضو الأسبق في الكونجرس الأمريكى ديفيد ديوك بقوله " أولئك الذين يحملون النجمة السداسية ويقتلون الفلسطينيين وينسفون ملاجئ الامم المتحدة التي يختبئ فيها اللاجئون الفلسطينيون ويدمرون سيارات الاسعاف ومخيمات اللاجئين المدنيين والسيارات المدنية لم يوصفوا أبداً بأنهم إرهابيون بل يشار اليهم ببساطة على أنهم " فدائيون " أو قوات عسكرية " وبالمقابل يوصف المقاومون الفلسطينيون دائماً وبصورة مكررة بأنهم " إرهابيون " إنهم يمارسون الاقناع عن طريق التضليل وتحريف المعلومات حتى لا نقول الاكاذيب الصريحة .

يقول خبراء الإعلام إن الايحاء الفكرى في الوسائل الفنية كالافلام والاعلانات التجارية وغيرها تنطبع في أذهان المشاهدين ولا يرون غير تلك الصورة وإن ثبت بطلانها وهذا يعنى " إن الصورة الذهنية المبسطة للانسان تعلق بالذاكرة وتزداد ترسيخاً كلما تكرر عرضها ولا يؤثر فيها تغيير الزي أو المظهر الخارجى لصاحبها فإن الصورة الذهنية لمجموعة من الاشخاص أو لقضية من القضايا من القضايا أو لحادثة من الحوادث لاتلبث أن تتغلغل إلى الاعماق وتترك اثراً كبيراً في التصرف السلوكى للانسان الذى انطبعت في ذهنه .

فيما يلي عرض لبعض الاعلانات التجارية والافلام الغربية والامريكية التى تصور الانسان العربى بصور سلبية مختلفة .

تستغل الصهيونية الاعلانات التجارية استغلال بشعاً في الإساءة إلى العرب والمسلمين ويتفنن اليهود المسيطرون على غالبية وكالات الاعلان في الغرب في اظهار العربي في إعلاناتهم بصورة الهمجى أو الأبله أو الغارق في شهواته ففى إحدى الإعلانات المرئية التى عرضت في الولايات المتحدة الأمريكية إعلان عن أحد انواع الصابون ويبدأ الإعلان بصوت المذيع يؤكد أن صابون " كذا " ينظف أي شيء .. حتى العربي ثم يظهر على شاشة الجهاز المرئى شخصى يرتدى الزي العربي المميز والأوساخ والقاذورات تملأ وجهه وملابسه ثم تتقدم منه فتاة تكاد تكون عارية لتدفع به في "بانيو"مليء بالماء وتبدأ في تدليكه بصابون " كذا " ثم تخرجه من "البانيو" لتقول بخبث يهودى واضح عفوا سيداتي سادتي .. نحن نتحدى أى صابون آخر أن ينظف هذا العربي أكثر مما نظفه صابون " كذا " لقد بذلنا ما في وسعنا لنجعل صابوننا أقوى فاعلية وفي هذه اللحظات يدخل شاب بيده ورقة تفتحها الفتاة وتقرأها بحماس سيداتى سادتى .. جاءنا الآن من مختبرات " كذا" أن صابون " كذا " في قمة الفاعلية وأن العيب في عدم نظافة العربي ليس بسبب قلة فاعلية صابون "كذا" ولكن لأن العربي لا يمكن أن يصبح نظيفاً أبداً !! ? انظروا كيف يصورون العرب وبعدها يقولون عن انفسهم انهم شعب متحضر وغير عنصريين !!? وفي إعلان مرئي آخر لترويج سائل خاص تقذفه النساء في وجه من يريد التحرش بهن فيفقد وعيه وكأن الفيلم الدعائى يصور فتاة تسير باطمئنان ثم يفاجئها رجل يرتدي الزي العربى المميز وليهجم عليها وبيده خنجر يريد اغتصابها فتقذف الفتاة السائل في وجهه فيفقد العربي وعيه وتبصق الفتاة عليه ثم تمضى في سبيلها !!!? وفي إحدى العواصم الاوروبية عرفت إحدى دور العرض إعلانا عن دواء منشط للطاقة الجنسية يظهر فيه عربي بلباسة المميز وقد أمتلأ رأسه شيباً وانحنى ظهره بسبب كبر سنه , يتوقف أمام كشك لبيع المجلات الداعرة فيأخذ واحدة ويتصفحها فيسيل لعابه .. وفجأة تمتد إليه يد تحمل المنشط الذي يدور الاعلان حوله » فيكرع « العربي الزجاجة كلها بسرعة البرق ليتحول الى حصان هائج يلاحق الفتيات في الشوارع بهمجية وحيوانية وبصورة مضحكة تستدر ضحكات المشاهدين وقهقهاتهم .

من العرض السابق نستنتج الآتى:

1/ بقاء العربي في الافلام والاعلانات الغربية ذلك الانسان المتوحش الباحث عن الجنس والمحتفظ بالعديد من النساء حيث تسلط الاضواء على جوانب اللهو والمجون به وتحجب الجانب الإيجابي .

2/ الاستمرار في تسليط الاضواء على الشخصية العربية الدموية المحبة لسفك الدماء وإيذاء الشعوب المتحضرة وذلك من خلال المسلسلات والافلام . إذاً تشويه صورة العربي قد تفاقمت مع حملة مدروسة بحيث يتحول هذا الانسان الشرس والمندفع نحو ملذاته إلى وحش كاسر يدمر الآخرين بعمليات إرهابية تنال الآخرين وجاءت حقبة الثمانينات من القرن العشرين لتتزاحم فيها الافلام المهاجمة للعرب لإخراجهم من نطاق الحضارة وفي إشارة للكاتبين دو جلاس كيلز و مايكل رايان في كتاب " آلة التصوير " سنة 1988 وردت في الكتاب الفقرة التالية " إن التصوير العنصرى للعرب بأنهم جماعة من الأثرياء الجشعين في الافلام التي يصورون فيها العرب ويشعر المشاهد كأن العرب هم الملومون على كل المشاكل الاقتصادية في هذا العصر وهناك العديد من الافلام السياسية المشيرة تصور العرب على انهم جماعات من الارهابيين الذين يقتلون ضحاياهم الابرياء بدم بارد وإنهم يفتقرون إلى المشاعر الانسانية ويظهرون بدور الأوغاد في افلام هوليود وهذا يعنى ببساطة أن الانحياز الأعمى ضد العرب يتم في أفضل أوضاعه وفي أسوئها عن عدم النزاهة . ما نريد أن نقوله أن العروبة يا سادة يا كرام في مأزق رهيب وخطير وتحت قصف مدفعى إعلامى وإعلانى في ثوب حضارى مكثف قادم من أمريكا والغرب البعيد من خلال فضائياتهم ووسائل اعلامهم الاخرى يستهدف خوض المعركة الاخيرة لتصفية هذه القومية المقلقة والمثيرة للمتاعب كما يقول المحللون والتي تهب بين فترة وأخرى تعلن التحدى والمجابهة وتخوض الصراع تلو الصراع وتصمد بغرابة لا نظير لها أمام حرب الإبادة والتصفية الجسدية والعقلية التي تقودها الصهيونية المدعومة بكل امكانات أمريكا والغرب . ترى اين العرب مما يجري ?

وماذا عملنا لمواجهة هذه الحرب الاعلامية التي تستهدف الانسان العربي وعقله ومن ثم وجوده?! .

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط