حتى لا تستنزف طقوس الدولة وممارساتها هيبة الثورة وتاريخها

تحت الشمس حتى لا تستنزف طقوس الدولة وممارساتها هيبة الثورة وتاريخها لنخرج من هذا البيت المتداعي محمد عمر بعيّو بين منطق الثورة الصادق الواضح غير المراوغ ولا المجامل ولا المنافق ومنطق الحكومة الذي هو غير ذلك تماما ونقيض ذلك جدا هوة كبيرة وبعد شاسع بل

تحت الشمس

حتى لا تستنزف طقوس الدولة وممارساتها هيبة الثورة وتاريخها

لنخرج من هذا البيت المتداعي

محمد عمر بعيّو

بين منطق الثورة الصادق الواضح غير المراوغ ولا المجامل ولا المنافق ومنطق الحكومة الذي هو غير ذلك تماما ونقيض ذلك جدا هوة كبيرة وبعد شاسع بل هما على طرفي نقيض ولا يمكن ان يلتقيا وفي هذه الهوة وهذا الفراغ لابد ان نعترف بشجاعة سقط المشروع الثوري الجماهيري للثورة الليبية التي كانت ذات يوم تحرك الشارع العربي وتصيب الحكام وحراس الاقليمية واتباع الاجنبي بالخوف والرهبة وتقف حارسا للقيم والمبادىء دون ان تستخدم هيبتها وعنفوانها اداة في السياسة والابتزاز والصفقات والتنازلات والمساومات كان ذلك منذ زمن ليس بالبعيد حين كانت كلمة تصدر من طرابلس تهز عروشا وتيجانا وكراسي وصولجانات وتجعل سوق الادوية المهدئة اكثر رواجا وتحرك قوافل الرسل والمبعوثين السريين بين القصر والخيمة حتى اذا تمكنت الادارة من احتواء الارادة وتراجع منطق الثورة تاركا الميدان والمجال لمنطق الدولة والناطقين باسمها وحاملي اوراقها وأختامها وأموالها وشرعية ثورتها يهيمون في اصقاع الارض باحثين عن حلول لأزمات واقعة بالفعل وبالضرورة نتيجة حركة الثورة وعنفوانها وربما اخطائها وعفويتها لكن حلها والتعامل معها لم ولن يكون في حقائب السماسرة ووسطاء مسابقات ملكات الجمال وخبراء الدعاية والعلاقات العامة والمحطات الفضائية الفضائحية حتى اذا حدث ذلك وكثير غيره كثير لا يتسع المقام له وان كنا لانخشى قوله جهارا نهارا كان طبيعيا ومتوقعا أن تحدث اشياء لا تستحق حتى مجرد التوقف عندها او التعليق عليها ليس لأنها لاتليق بالنظام الرسمي العربي فهي النتاج الطبيعي لهذا النظام الذي مات منذ زمن بعيد وهو قد بدأ يتحلل.لن نغادر العروبة اذ نغادر جامعة العرب ولن نكون خونة او جبناء اذ نرفض ان نكون من المدافعين عن اخطاء النظام العراقي وخطاياه التى قدمت ذريعة للامريكان لاحتلال ارض العرب ولابد ان ننحاز الى ثلاثين مليون عربي عراقي ربعهم في المهاجر والملاجىء مشردين مطرودين فالجاهل وحده من يفصل بين الاسباب والنتائج وهذا هو التحليل الذي قدمه القائد في شرم الشيخ .. مثلما من واجبنا في الجماهيرية ان ننحاز في المطلق الى حق ما يزيد عن مائتي مليون عربي في اختيار اداراتهم وحكوماتهم بالانتخاب اذا تعذر اختيارهم بالتفاعل الشعبي المباشر ولانجلس في تجمع عربي يصفه اعلام العالم بأنه اجتماع لزعماء غير منتخبين لا يجرؤون في قضية تمس امتهم وأمنهم ووجودهم على اتخاذ موقف يقارب موقف اوروبا ولا يماثله هذا اذا اردنا ان نبقى محترمين ولابد اننا نريد ذلك مهما كان الثمن .

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒