حديث الإثنين الحديث السابع والأربعون في نظرية خصوم الشعب الجامعات والشرك المنهجيأو العلمانية "الجديدة"

حديث الإثنين الحديث السابع والأربعون في نظرية خصوم الشعب الجامعات والشرك المنهجيأو العلمانية "الجديدة" بقلم الدكتور : المهدي مفتاح امبيرش [email protected] الشرك العقدي , او الشرك بالله هو نتاج شرك منهجي لاسبب له , ذلك ان المشرك منهجياً لابد ان


حديث الإثنين
الحديث السابع والأربعون
في نظرية خصوم الشعب
الجامعات والشرك المنهجيأو العلمانية "الجديدة"

بقلم الدكتور : المهدي مفتاح امبيرش
[email protected]


الشرك العقدي , او الشرك بالله هو نتاج شرك منهجي لاسبب له , ذلك ان المشرك منهجياً لابد ان يكون مشركاً عقدياً , ويأتى ذلك الشرك العقدي كما اشرت بداهة الشرك المنهجى على أن هذا الشرك ليس جديداً اذ كان ولايزال يعبر عن ازمة معرفية حادة , تؤثر على وجهة نظر الانسان لنفسه , ولما سواه , وهذ الاخير الذي نطلق عليه المفارق , سواء الذي يعيش معه او يحيط به من احياء وكائنات ومكونات فيزيقية , او ما يتجاوز هذا الكون الفيزيقى ليقع في دائرة الماورائى , او ما اطلق عليه الفلاسفة المتأخرون جريا على تسمية "ارسطو""ط , بالميتافيزيقا وان كانت المحدودية المعرفية البشرية تؤكد ان الكثير الكثير من هذه التى نسميها فيزيقا , انما تقع في الميتافيزيقا , او ما نطلق عليه المصلح الشرعى "الغيب" , اذ الغيب هو كل ما غاب عن الانسان وتجاوز محدوده , حكماً او حقيقة .لقد اوجد لنا الشرك المنهجي منذ القدم والى الآن تلك النظرة الثنوية "Dualism" التى نظرت الى الانسان تارة باعتباره جسداً وروحاً , وطوراً باعتباره جسداً وعقلاً ومن هذه النظرة الثنوية المشركة تولدت نظريات في الشرك السياسى والاجتماعى , والاقتصادى , السادة والعبيد , يقابلون الروح والجسد , او الروح والشهوات , او العقل والغرائز , والشهوات , والجسد والمادة , كما اوجد لنا هذا الشرك نظريات في الثنوية الطبقية , والاقتصادية , تبرر هذا الشرك من خلال نظريات "الانثروبولجيا" الحديثة , او نظريات التمايز العرقي , والتمايز بسبب اللون والجسد , الي نظريات الصفوة التى ترى ان الجسم الاجتماعى في حالة تلوث وقذارة لابد من تصفيتها , الى نظريات الاختيار , او الخيرة , والنخبة والتمثيل , التى تجعل النائب المثال , أو النموذج الاصفى الارقى لهذه الحال الشعبية او الجماهيرية التى هي غير ذلك .لقد أدت هذه الثنوية الى احتقار العمل اليدوى , الامر الذي اظهر لدينا فكرة النقابات والاتحادات العمالية والحرفية والمهنية الى تدافع عن تلك القلة المضطهدة , والتى هى غالباً ما تعيش على اطراف الكيان "المدنى" , وبتعبير الاثنيين والرومان , البرابرة مقابل المتمدينين .هذا الشرك المنهجي كما ذكرت اوجد لنا فكرة الشمال والجنوب , الشمال العقل , او الروح , و الجنوب الشهوة والجسد , الذي هو تكرار لاسطورة الايرانيين القدماء إله النور "اهورمزدا" , رب الايرانيين واله الظلمة »اهريمن« اله الشعوب المحكومة او المضطهدة , انه ذات الصياغة الجديدة , لاوروبا وامريكا النور , معسكر الخير , وافريقيا وآسيا , الظلمة معسكر الشر .الشرك المنهجى "الثنوى" تسرب الى عقائد الوحدانية تبريراً لسيطرة القلة فأصبح النص الشرعي ظاهراً وباطناً , ظاهراً للعوام , او الناس وباطناً للخواص والصفوة , بينما يؤكد الله تعالى انه رب الناس , ورب العالمين , وانه الاول والآخر , والظاهر والباطن بمعنى انه الواحد الذي أوله اخره , وباطنه ظاهره مثلما تؤكد حقيقة الفيزيقا , ان الارض كروية , او شبه كروية وانه لاوجود لشرق وغرب او شمال وجنوب , فشرق الشرق يكون الشرق الاول بالنسبة اليه غرباً , وشمال الشمال , يكون الشمال الاول بالنسبة اليه جنوباً , وهكذا منذ ان حاول "اوغسطين" , الذي تحصل على لقب "قديس" ,ان يبرر هزيمة روما امام الوندال القادمين من الشمال الوثنيين باعتبار ان هناك مدينة لله ومدينة للناس ترسخ بشكل عملي موضوع الفصل بين الشريعة والحياة فاصبح الله والشريعة او الدين خارج اطار الفعل اي خارج اطار المحدود المكان الزماني ويكون الفعل ومن ثم السلطة والشكل السياسي زمنياً او وقتياً ليظهر مايسمى بالمجتمع المدني مقابل مجتمع الشريعة وهو مايعرف في المصطلح الانجليزي ذى الاصل اللاتيني بـ "Laicism" او اللائكية او اللائسية حيث يكون الشكل السياسي غير مرتبط كما اشرت بالشريعة او بالمرجعية القبلية ويتحول الناس انفسهم الى مرجعية فهم الشريعة او بعبارة اخرى يؤسسون لما يسمى " بالمجتمع المدني " والفرق لاشك واضح بين ان يتحول الناس الى حكام اي يصدرون احكاما استنادا الى مرجعية وبين ان يكون الناس انفسهم مرجعية لتكون المرجعية بذلك حال اللامرجعية فالناس محكومون بالتغيير والتبدل شكلا ومضمونا ومن ثم تكون المرجعية بعدد رؤوس الناس وهو ما يعكس ازمة الدساتير في الانظمة التقليدية .ولاننا وعدنا السادة القراء ان نستمر في الكتابة عن الجامعات والشرك المنهجي فان مانؤكده هنا ان التعليم او قل مقررات التعليم تخضع للشرك المنهجي كما ذكرت مرارا هو غير المقرر الدراسي اذا المنهج هو الفلسفة التي يؤسس عليها البرنامج التعليمي حيث تكون المقررات احدى وسائل تحقيق هذا المنهج .ان التعليم عندنا يقسم المواد الى مواد

( تطبيقية ) او ( علمية ) واخرى نظرية او (انسانية ) وهو مايكرس كما اشرت هذه الثنوية او الشرك المنهجي فيتخرج في الجامعات نظريون لايقدرون على وضع برامج عملية وعمليون يفتقدون في كثير من الاحيان القدرة على التصور وان كانت الشهادات العليا تؤكد على ان( الدكتوراه ) مثلا هي دكتوراه في فلسفة العلم لا العلم ذاته إن هذا التقسيم جرّ علينا الكوارث , إذ تم الفصل تماماً بين الغيبي او النظري, والعملي او التطبيقي فأصبحت الشريعة لا تهوتاً او ميتافيزيقا او خرافة , او وهما , لان الشريعة كما يرى(العلمانيون) , غير قابلة لوضعها في محك التجربة , اذا التجريبية هي وحدها محك الحقيقة وقابلية الفكر(للبراغما) , او البراغماتية هو مايؤكد صوابها ولأن الله , أو فكرة الدين تتعلق بالامور الغيبية , فالاسهل عند هؤلاء , تركها للموقف الشخصي اما المجتمع فلابد ان يكون مدنياً وان تكون شريعته , او بالاحرى قانونه براغماتيا (عمليا) , او تجريبياً هنا يتحول(العلم) الى إله جديد , تكتسب من خلال الانضواء تحته, او الانتساب اليه , هوية جديدة فما ان يوصف شيء بالعلمية , حتى يكتسب هذه الشرعية التي لايمكن المساس بها.ان ثورة منهجية تقضي علي هذا الشرك المنهجي لابد ان تبدأ , تبدأ في الجامعة , كما تبدأ في الجامع, إذ بين الجامعة والجامع يتحدد مصير الانسان شركا , او وحدانية.

وللحديث بقية

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط