قراءات تحت الشمس
الإجلاء : الحدث والإنجاز
على طريق تحرير الأرض والإنسان
د . عابدين الشريف
يحتفل الشعب الليبي في كل عام ثلاث مرات بعيد الاجلاء لكافة القواعد والوجود الأجنبي على التراب الليبي , حيث يحتفل الشعب الليبي بإجلاء القواعد الانجليزية والأمريكية والوجود الاستيطاني الايطالي . لقد كان الجلاء ثمرة النضال والكفاح بكافة أنواعه خاضه أبناء الشعب الليبي والذي توج بانبلاج ثورة الفاتح من سبتمبر العظيم والتى حققت آمال وطموحات الشعب بالاجلاء التام لكل الوجود الاجنبي على تراب الوطن الليبي عموماً لقد جسد يوم الجلاء في بلدنا ومايزال يوم الفرح الوطني في تاريخ ليبيا الحديث فقد كان هذا اليوم ثمرة عقود من الكفاح والنضال خاضه اجدادنا بغية بناء وطن العزة والكرامة والمجد مع عدو يتفوق عليهم عتاداً وعدة تكتيكيا وسياسياً واستراتيجيا حتى تحقق للوطن وأبنائه بفضل الله وثورة الفاتح من سبتمبر العظيم الاعياد التى يحتفي شعبنا بها .إن الحديث عن الاجلاء يعني الحديث عن الذات الاصيلة لشعب قرر ان ينتصر لارادته الحرة وان يستعيد بها سيادته على أرضه وثرواته وان ينهض بواقعه ويدرك ركب التقدم والتطور ويقدم لأمته وقارته وسيهم في ضياغة المستقبل .إن ثورة الفاتح من سبتمبر العظيم بتحقيقها وانجازها الاجلاء للقواعد والوجود الاجنبي عن التراب الليبي احدثت تغييرا جذريا في واقع الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والادارية والأمنية والعسكرية.واستطاعت الثورة ان تنتصر عبر مسيرتها الظافرة لسيادة الشعب وتفجر منابع القوة فيه ومكنته من امتلاك سلطته وثروته وسلاحه .. وأصبح السيد على مقدراته والحاكم لنفسه. لقد مثل يوم الجلاء في بلدنا ومازال يوم الفرح الوطني ثمرة كفاح الاجداد لبناء العزة والكرامة والمجدّ وطن مذخور الثروة مكتمل البناء مستقل القرار . عيد الجلاء دليل على أصالة امتنا وجدارتها بالحياة. عيد الجلاء عيد انتصار حقيقة الشعب وسيادته على ارضه والبطولة المؤمنة بصحة العقيدة وحتمية النصر والتأكيد على الثوابت المبدئية بالحرية والاستقلال وتحرير الارض والانسان . وفي ذكرى احتفالاتنا بأعياد الاجلاء التى تحققت بشدة الايمان ومضاء العزيمة وقوة الارادة تأكيدا على ان امتنا العريقة والتى عرفت العديد من الغزوات والاحتلالات قادرة على مواجهة كافة التحديات والمؤامرات التى تستهدف وجودها ومصيرها القومي. إن روح الجلاء لتفرض على أبناء الوطن كل الوطن ان يتحولوا من جديد إلى قلعة قوية تعبر عن رؤيا الجلاء لمواجهة مسارب السيطرة الجديدة المعلن منها والخفي للتصدي لجميع مشروعات الهيمنة الثقافية والسياسية والاقتصادية والعسكرية التى يمثل المشروع الصهيوني هدفها ووسيلتها في آن واحد خصوصا وان امتنا تعيش في أدق مراحلها في زمن العدوان والظلم غير المبرر والذي لايستند إلى الشرعية الدولية والذي بدأت ملامحه فعلياً تطبق على أرض الواقع في جزء من وطننا العربي وهو العراق لتكن ذكرى الجلاء في القرن الجديد من الألفية الثالثة بداية الاجابة الصحيحة على مانشاهده اليوم .
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!