نقشة
الحرف اليدوية
في طريقها الى الاختفاء
تكتبها /نجاح مصدق
n.musaddag @alshames.com
كلما تجولت في بيت الحاجة " عواشة " اشعر بان نبضي يزداد بسرعة ودمائي تتحرك بقوة فصندوق الملابس المسدة , والاطباق وقفة السعف والعرجون والجرة والجرد والعصابة الحمرة .. كل هذه اشياء تبرز حقيقة الانتماء والارتباط بينها وبين صاحبتها ويلوح سؤال في داخلي كلما رأيت هذا التلازم .. هل يمكن ان اشعر وتشعر معي بانتماء الخزانة البحرية وملابس الجينز والموديلات الفرنسية وحقائب الجلد الايطالية والارائك الاتية من وراء البحر ..?!لا اعرف بعد سنوات ماذا يمكن ان تقدم دليلا على اصالة حرفنا التي تؤكد صدق ارتباطنا بوطننا وتراثنا ..وهل يمكن ان تتاح فرصة للحاجة عواشة ومثيلاتها لعرض منتجاتهم اليدوية التى يفتخر بها وتلقي الاهتمام يوما من الايام وهل يمكن استمرار مثل هذه الصناعات اليدوية وتطويرها والاهتمام باصحابها لفتح مصدر دخل اضافي للبلاد .جملة من الاستفسارات عن التراث الحي الذي بدأ يختفي من اسواقنا وبيوتنا واصبحنا نفتقد لايدي الحرفيين المهرة الذين يجيدون باناملهم صناعة الحياة ..وهل لنا امل في مثل ما يحدث بنيودلهي التى تقيم في متاحفها معرضا يمتد لاشهر للحرفيين ومعروضاتهم مع تكفل المتحف بالنفقات وتأمين جوائز شرفية وهل يمكن ملاحظة تايلاند واتاحة اكثر من مليون فرصة عمل في مجال صناعة السلال المصنوعة من اغصان اللذائن وكذا اندورنيسيا التي اخرجت منتجات يدوية قيمتها اكثر من مليار دولار سنة 93 فضلا عن برنامج اغاثة مدروس للحرف اليدوية التى لا تحتاج الى حيزا كبيرا للتخزين ولا اماكن شاسعة للعرض و لاصعوبة في التنقل ولاشروط معقدة .. بل تحتاج الى اهتمام واحياء برامج لصناعات يمكن ان تحقق ارباحا وعوائد في شتى المجالات وعلى اكثر من صعيد اذا ما استغلت بشكل متطور وجيد .
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!