الرياضيون يحطمون
الارقام القياسية والاطباء يتسائلون
والفيزيولوجيون عن حدود الجسم البشري
الي متى ستستمر الارقام في التساقط ... في دورة الالعاب الاولمبية .. وكذلك في شأن جميع البطولات واللقاءات الرياضية .
والشعار الدائم الابدي .. الاسرع الاعلى .. الابعد الاقوى..
اليس هناك حدود للجسم البشري ?
منذ الايام الذهبية الاولى في اليونان عندما كان المتبارون يقدمون واجب الولاء والطاعة لآلهة الرياضة خلال الالعاب الاولمبية كانوا يحفزون الى جبل اولمبي كي يسابقوا الريح ويقفزوا كالغزلان كان كل واحد منهم حريصا على ان يبز اقرانه وان يتفوق على نفسه وعلى مدى مئات السنين اظهر الرياضيون عبر الروح التنافسية والانضباط التام والتدريب القاسي استياءاً شديدا وعداءاً واضحا تجاه الحدود التي تقيد الجسم البشري وحتى اليوم ما ان يسلك الشاب طريق الرياضة حتى يداعب خياله حلم تحطيم الرقم القياسي في مدينته او دولته او قارته او الرقم العالمي وهكذا يستنفر الرياضيون في جميع انحاء العالم قواهم في مواجهة منافسيهم من طرف والقيود الظاهرية الناتجة عن امكانيات عضلاتهم المحدودة من طرف اخر .
وهذا الهجوم المستمر على الارقام القياسية دفع الاطباء والفيزيولوجيين الى البحث عن وسيلة لفهم حدود الجهد الفيزيائي البشري فسقوط اي رقم يعني تجاوزا للتصورات التي كانت موضوعة سابقا لحدود الطاقات البشرية وخرقا لها ومما حدث مرة في شهر هانبيال
( اغسطس ) عام 1981ف سجل العدّاء البريطاني سباستيان كو رقما قياسيا في سباق الميل (1500) متر قدره 3 دقائق و33و48 ثانية محطاً بذلك الرقم القياسي الذي سجله مواطنه ستيف اوفيت في دورة موسكو الاولمبية عام 1980 ف وبعدها باسبوع واحد فقط وفي المانيا الغربية استعاد اوفيت لعبته السابقة وقطع مسافة الميل في 3 دقائق و40 و48 ثانية إلا ان اوفيت لم يتربع على عرش البطولة طويلا فبعد يومين فقط وفي بطولة ألعاب القوى التي جرت في بلجيكا حطم ( تو ) البالغ من العمر (24) عاما وبعد اداء رائع الرقم العالمي من جديد مسجلا زمنا قدره 3 دقائق و23و47 ثانية اي انه قطع المسافة بزمن اقل من زمن اوفيت الاخير (1,7) ثانية , وقد ادهش هذا التنافس بين الرجلين على مدى(10) ايام انظار المراقبين واللاعبين والهواة على حد سواء ..مما ارجع الفيزيولوجيين الى مخابرهم لاعادة النظر في المعطيات المتوفرة بين ايديهم وذلك على ضوء احدث المستجدات .
سوسن رمضان
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!