نقــــــــــطة نظــــــــــــام
مجتمع العطاء وشهر السخاء
عبدالحكيم معتوق
تأتي علامات الكرم مع عطاء الانسان دون أي اعتبار أو خشية من فقر حيث لاعلاقة للتبذير بذلك .. والكرم في حقيقته لم يكن في يوم قولاً فقط أو مبادىء تدرس إنما هو فعل دون مجاهرة او تبجح . ومجتمعنا مسيج بمنظومة من القيم والمثل والاخلاق الاسلامية النابعة من تعاليم ديننا , فيكون له في هذا الشهر خير محك للممارسة الحقيقية لفعل الاحسان وسمو الروح ونبل المعاملة وحنو افراده بعضهم على بعض في اريحية تذيب الحساسيات وتردم الفجوات وتقرب المسافات وتؤكد حقيقة التكافل المتأصل في نفوس الليبيين .والكرم عندنا لاتقاربه في رفعة الاخلاق مكرمة امتثالاً لقول الرسول »صحة«: » ان السخي قريب من اللَّه , قريب من الناس, قريب من الجنة, بعيد عن النار« , ويروى أيضا ان رجلا سأل الرسول ( صلى اللَّه عليه وسلم( فأمر له بغنم بين جبلين , فأتى الرجل قومه قائلا اسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لايخاف الفقر . وللصحابة الطليعيين دروس وعبر في العفة والجود, فسليمان عليه السلام كان يذبح كل يوم بقراً وماعزاً يوزع لحومها على الفقراء وابوبكر الصديق تصَّدق بكل ماله وعندما سئل عن ماذا أبقى لأهله , أجاب : » ابقيت لهم اللَّه ورسوله « وعمر بن الخطاب تصدَّق بنصف ماله وعبدالرحمن بن عوف تصدق بسبعمائة ناقة محمَّلة بالاغذية والمؤن.. وذات مساء وجد على بن أبي طالب جالساً يبكي فسألوه عن سبب بكائه ذلك فقال: لم يأت ضيف منذ اسبوع , أما المنذر بن كعب فبعث بخمسين ألف درهم صرراً كان قد ورثها إلى اخوانه , وقال عن صدقته تلك كنت اسأل اللَّه الجنة لاخواني في صلاتي فكيف سأبخل عليهم بمالي.. ولكم في ذلك قدوة حسنة ياأصحاب العقول والأموال , ولاتكونوا جهلة معتبرين المستعفين عن السؤال أغنياء وليكن في اموالكم حق للسائل والمحروم , ليظل ايمانكم مقروناً فعلاً بالعمل الصالح وما عند اللَّه خير وابقى .
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!