وجهة نظر
يكتبها/السنوسي العربي
الجموع الأفريقية قادرة على كسب الرهان
بكل مظاهر الفخر .. والاعتزاز بعظمة الحدث وبصورة جسدت اروع معاني الوفاء للآباء المؤسسين للوحدة الأفريقية .. عاشت الجموع الأفريقية في كافة ربوع القارة السمراء أمس يوما من أخلد أيام تاريخها المجيد اكدت خلاله هذه الجموع مدى اعتزازها بالمناسبة .. ومدى تعلقها وصدق اصرارها للتعجيل باقامة آليات ومؤسسات الاتحاد الافريقي .. ليتبوأ مكانته اللائقة ويحتل مركزه المرموق كقوة مؤثرةتنبعث من عمق المعاناة المريرة وتنهض بحيوية من سبات اراد المستعمرون ان تبقى اسيرة قيوده ابد الدهر ..
واذا ماكان الآباء المؤسسون ممن كان لهم السبق والريادة في قيادة حركات التحرر ونجحوا في استخلاص الحرية وانتزاع الاستقلال من براثن الغزاة .. فقد سبق وعيهم مرحلة حداثة استقلالهم .. وآمنوا في فترة بداية النهوض بأن لامستقبل لقارتهم إلا بوحدتها .. فكان ان تنادى اولئك الآباء الميامين وأسسوا منظمة الوحدة الافريقية كوعاء يضم جهود الدول التى انتزعت حريتها من براثن الغزاة .. تحشد من خلالها كافة الطاقات والامكانيات المتأتية لدعم بقية حركات التحرر التى تناضل في استماتة .. وتجاهد في استبسال لطرد المستعمرين .. وتطهير الارض من درن الغزاة وتوالت انتصارات شعوب القارة لتتسع دائرة المنظمة .
ثم جاء دور الابناء الاشاوس .. جيل جديد من القادة والرؤساء ادركوا عن قناعة وايمان بأن مستقبل قارتهم مرهون بالاستجابة لدعوة ابن افريقيا البار وحكيمها فتسابقوا لتلبية النداء وتقاطروا على خيمة العز ليكون لهم شرف تحقيق أماني وطموحات وتطلعات الجموع الافريقية وليعلنوا بصوت واحد أرهب العدو واثلج صدر الصديق آن الآوان وحانت الساعة لينطلق المارد الافريقي من عقاله .. ويعلن عن مولد الفضاء الافريقي العظيم .
ان احتفاء الجموع الافريقية واحتفالاتها لم ينسها ان تعبر عن اصرارها القوى وتصميمها الذي لايتزعزع في الدعوة الى التعجيل بقيام آليات ومؤسسات الاتحاد الافريقي القوة الجديدة التى ستحفظ التوازن العالمي وتحقق الذات الافريقية الحرة وتتبوأ القارة الأم مكانتها المرموقة وتحتل مركزها الفاعل فوق الارض وتحت الشمس رغم كيد الكائدين وتشكيك المشككين فالجموع الافريقية قادرة ومؤهلة لكسب الرهان .
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!