في لحظات تاريخية خالدة
قمة دوربان الحاسمة التي ستعلن انطلاق الاتحاد الأفريقي العظيم
تبدأ أعمالها
في كلمته باسم القادة الأفارقة في الجلسة الافتتاحية للقمة الأخ قائد الثورة يؤكد إن
الوحدة الأفريقية أعطت الاعتبار لهذه القارة ومنحتها المكانة المرموقة أمام العالم
في لحظات تاريخية خالدة.. وتأكيدا على حرص الافارقة على انجاز وحدتهم وتحقيق حلم الاباء المؤسسين وأبناء القارة الافريقية العريقة في الوحدة.. وبحضور الاخ قائد الثورة مؤسس الاتحاد الافريقي العظيم وعدد من الرؤساء الافارقة وعدد من الاباء المؤسسين ومن بينهم المناضل الافريقي الكبير نلسون مانديلا والمناضل كينيت كاوندا وأمين عام منظمة الامم المتحدة وامين عام منظمة الوحدة الافريقية وأمين عام الجامعة العربية..بدأت صباح امس بمدينة دوربان بجمهورية جنوب افريقيا أعمال قمة دوربان الحاسمة التي سيعلن خلالها عن انطلاق الاتحاد الافريقي العظيم.. هذا الانجاز التاريخي الذي تحقق بارادة الافارقة الحرة.. وبجهود ابنائها المخلصين وفي مقدمتهم ابن افريقيا البار القائد الاممي الافريقي العقيد معمر القذافي.
وقد بدأت فعاليات القمة بنشيد منظمة الوحدة الافريقية.. تحدث بعدها الرئيس ثابو مبيكي رئيس جمهورية جنوب افريقيا.
فعبر عن سعادته وشعب جنوب افريقيا بتواجد زعماء وقادة القارة على ارض هذا البلد الافريقي الذى ناضل كثيرا من اجل تحقيق حريته وكرامته. وقال مخاطبا قادة افريقيا.. ان حضوركم هنا سيقرر مستقبل ومصير قارتنا الموحدة حتى تستطيع هذه القارة ان تدير امورها السياسية والاقتصادية والاجتماعية بنفسها بعيدا عن كافة التدخلات الاجنبية.
واضاف ان الاتحاد الافريقي العظيم الذى اعلن عن قيامه في مدينة سرت بالجماهيرية العظمى جاء كثمرة لجهاد آبائنا واجدادنا المؤسسين وهو يهدف بالدرجة الاولى الى العمل الجدي لتحقيق تنمية قارة افريقيا وخلق قوة تفاوضية موحدة مع القوى الكبرى الاخرى في العالم.
واكد الرئيس امبيكى ان القارة الافريقية يمكنها الان ان تتخلص من كافة اشكال الاستعمار والعنصرية عبر اتحادها العظيم الذي سينطلق اعتبارا من يوم غد الثلاثاء وقال: انه علينا ان نؤكد لشعوبنا اننا قادرون على العمل من اجل رفاهيتهم وتحقيق النماء في كافة بلدان القارة بفضل اتحادنا العظيم الذي سنواجه بواسطته كافة التحديات التى قد تواجهنا.. موضحا انه علينا ان نستفيد من تجاربنا وتاريخنا ومن كفاح شعوبنا حتى نحقق الديمقراطية الحقيقية ونقضى على الفساد الذي اوجده الاستعمار لكي نؤكد ونحقق ادمية الانسان الافريقي في ظل العولمة الحديثة.
وقال الرئيس امبيكى ان جماهيرنا تنتظر منا الكثير والكثير وعلينا ألاَّ نخيب آمالها وان نتخذ من القرارات مايحقق طموحات هذه القارة وجماهيرها الكادحة وان نخرج من هذا المؤتمر بقرارات حاسمة لصالح شعوبنا.. موضحا في ختام حديثه ان تحقيق طموحات قارتنا الموحدة يتطلب منا الصبر والمثابرة بجدية للخروج بقرارات ايجابية وتاريخية تحقق طموحاتنا جميعا.
وقد القى الاخ قائد الثورة كلمة باسم الرؤساء الافارقة ردا على كلمة الترحيب التى القاها الرئيس ثابو امبيكي.. حيث حيا الاخ القائد قادة افريقيا على تشريفه بإلقاء هذه الكلمة للرد على رئيس الدولة المضيفة للقمة الافريقية الحاسمة رئيس جمهورية جنوب افريقيا / ثابو مبيكي /.
واعرب الاخ قائد الثورة عن شعوره بأن افريقيا تقف اليوم فوق ارضية صلبة وفى ساعة تاريخية فاصلة تستشعر فيها وجود وحضور ارواح الاباء المؤسسين لوحدة هذه القارة.. مؤكدا ان الوحدة الافريقية اعطت الاعتبار لهذه القارة ومنحتها المكانة المرموقة التى تستحقها امام العالم. واستمطر الاخ القائد شأبيب الرحمة على قوافل شهداء القارة السمراء فى مرحلة الهمجية الذين نقلهم المستعمرون خلالها كعبيد وحيوانات لكى يشقوا الطريق لتأسيس العالم الجديد فى امريكا وتطوير العالم القديم فى اوروبا.. كذلك قوافل الشهداء الذين ضحوا بارواحهم فى معركة التحرير التاريخية العظيمة للقارة الافريقية.
واعرب الاخ قائد الثورة عن الشعور بالفخر والاعتزاز لانعقاد هذه القمة التاريخية فى مدينة / دوربان / بجنوب افريقيا التى كانت بالامس محرمّة فى جوازات السفر مثلها مثل ما يسمى باسرائيل.. مؤكدا ان انعقاد هذه القمة فى جنوب افريقيا يعد انتصارا تاريخيا رائعا كان حلما ونعيشه حقيقة هذه اللحظة.
وذكّر القائد بموقف الجماهيرية العظمى المؤيد والمساند بقوة لقضية تحرير جنوب افريقيا مشيرا فى هذا الخصوص الى ان ليبيا قطعت علاقاتها مع العديد من الدول سواء كانت عربية او افريقية او اسلامية لانها تخلت عن الالتزام بالنضال التاريخي في مؤازرة شعب جنوب افريقية.
كما حيا الاخ القائد مناضلي شعب جنوب افريقيا الشهداء منهم والاحياء وفى مقدمتهم المناضل الكبير / نلسون مانديلا / و / سوسولو / و / مبيكي.
ولاحظ الاخ قائد الثورة اننا كنا ننتظر بفارغ الصبر ان نجلس ونقرر مصير افريقيا في اتحاد افريقي قوي على غرار الاتحاد السوفييتي السابق أوالاتحاد الروسي أو الاتحاد الامريكي او الاتحاد الاوروبى وهو ما لم يكن منطقيا وممكنا في ذلك الوقت عندما كانت جنوب افريقيا وزيمبابوى تحت نظام الميز العنصرى وحيث كانت كل من انغولا وناميبيا وغينيا بيساو والرأس الاخضر وساوتومى وبرنسيب كانت كلها مستعمرة.. مؤكدا انه لم يكن في الامكان اقامة اتحاد حقيقي قبل ان تتحرر جميع الدول الافريقية من الاستعمار.
وأوضح انه بعد ان تحررت افريقيا اصبح من المنطقي ان نبدأ مرحلة الوحدة الحقيقية لافريقيا بعد نضال استمر قرابة ثلاثمائة سنة توج بالانتصار الرائع لشعبنا في جنوب افريقيا.. مؤكدا أنه اذا كان للوحدة اباء قد أسسوها نعترف بفضلهم ولمعركة التحرير جنودها وابطالها الذين نحييهم ونفخر بهم فان لمرحلة الوحدة الحقيقية والاتحاد الافريقي العظيم وقيام الولايات المتحدة الافريقية أيضا قادتها وجنودها الذين يجب ان يتحلوا خلال هذه المرحلة بالشجاعة والصبر والثقة بالنفس.
ونبه الاخ القائد الى اننا امام تحد مع الارادات الاخرى.. فهناك الارادة الامريكية والارادة الاوروبية والارادة الاسيوية وهناك الارادة الافريقية.. موضحا انه ليس كل هذه الارادات فى صراع عدوانى مع افريقيا.. داعيا هذه الارادات الى ان يمدوا أيديهم مثلما نمد أيدينا لهم للتعاون بعد ان استيقظ العملاق الاسمر ووقف على قدميه قائلا.. نحن نصادق من يصادقنا ونعادى من يعادينا.
واوضح الاخ قائد الثورة انه اذا ارادوا ان يساعدوا افريقيا عبر الخطة المتفائلة والطموحة التى اطلقوا عليها اختصارا اسم / النيباد / فنحن نرحب بذلك الا اننا نرفض ربط هذه المساعدات بفرض الشروط لأننا نعتبر ذلك اهانة لقارة عظيمة لديها ثقافتها ودينها واسلوبها في الحياة.. منبها الى ان الافارقة لم يعودوا تلاميذا اواطفالا يقبلون ان يقوم أحد بتعليمهم فالافارقة علمتهم المعاناة والمرارة وعصور العبودية والرق وعصور الاستعمار والتخلف والامراض والجهل قائلا.. ان هذه هى المدرسة الطبيعية التى علمت الافارقة.
وأكد الاخ القائد اننا نقبل المساعدة وسنساهم في تطوير العالم عن طريق تحقيق السلام وحماية حقوق الانسان وتحقيق الديمقراطية الشعبية في الحكم عن طريق ثقافتنا واسلوبنا ورؤيتنا فى قارتنا الجماهيرية التى تتكون من امة واحدة تضم عشائر وعائلات.. مشددا على ضرورة ان يحترموا تجاربنا وثقافتنا وأسلوب حياتنا.. منبها الى ان الجماهير الافريقية سترفض اي برنامج للتعاون معهم اذا كان بشروط مذلة فأفريقيا ليست متسولة او فقيرة فهى قارة غنية بالخامات وبالثروات والامكانيات.. قائلا.. لن نبقى حديقة خلفية لهم او منجما لمصانعهم.
كما شدد الاخ القائد على أهمية ان تكون افريقيا قوة تفاوضية واحدة مع الاتحاد الاوروبي بحيث يصبح موقف اصغر دولة افريقية التفاوضي بقوة الموقف التفاوضي للقارة الافريقية بكاملها.. مشيرا الى ضرورة ازالة الحدود بين الدول الافريقية وان يتم الاندماج الافريقي المحتوم امام رغبة المواطن الافريقي في اجتياز الحدود المرسومة على الورق والتى لايعترف بها ولا يعرفها ولا تشكل عائقا امامه لانه يريد ان يتجول ويتحرك بحرية في اى مكان يناسبه من قارته الافريقية.. مؤكدا ان الاندماج الافريقي حقيقة ستقع وواقعة ستفرض نفسها ويجب ألاَّ نبذل جهدا لمنع حركة السكان وتعزيز الحدود ووضع البوابات او تعزيز النظام الجمركي الذى يجب ان يزول.
وأكد القائد أن الاقتصاد الافريقي لا ينهض الا بالحرية.. بحرية حركة البشر وانسياب السلع والبضائع.. موضحا ان الاندماج الافريقى سيفرض نفسه حتى بدون قرار وان مواجهته كمن يواجه التيار.
وحيا القائد باكبار هذه الساعة التاريخية التى يقف فيها بكل فخر واعتزاز وكبرياء في جنوب افريقيا بعد الانتصارات العظيمة التى حققها الافارقة فى جنوب افريقيا والجزائر وليبيا وزيمبابوى وزامبيا.. وقال: اننا نشكر الله الذى اعطانا الحياة حتى نعيش ونرى هذا اليوم الذى اصبح فيه السود احرارا والعبيد احرارا وتحطمت الاصفاد وتكسرت القيود ورفعت الرؤوس التى كانت مكبلة لتنهض هذه الاجساد الافريقية السمراء وهى منهكة ولكنها شامخة معتزة بنفسها بأن لديها مكانة تحت الشمس وفوق الارض يجب ان تحتلها بجدارة..
وجدد الاخ قائد الثورة شكره وتقديره والقادة الافارقة للرئيس ثابو مبيكي على الحفاوة الاخوية والترتيبات الرائعة لانعقاد هذه القمة في دوربان من اجل تحقيق هذا الانجاز التاريخي العظيم للقارة الافريقية..
معبرا عن فخره واعتزازه بانطلاق هذا العمل في جنوب افريقيا التى كانت اخر بلد تحررت من ربقة الاستعمار ويشرف الافارقة اليوم ان ترأس هذا الاتحاد.. وهو مجد وشرف لنا ان نجعل من اخر دولة افريقية حررناها أول دولة ترأس الاتحاد الافريقى.
واعلن الاخ القائد ان الساعات القادمة اليوم وغدا ستشهد العالم ميلاد الحدث العظيم والتحول التاريخى العظيم للقارة السمراء.
وفيمايلي نص كلمة الاخ قائد الثورة:-
أشكركم أيها الاخوة..
أحيي قادة افريقيا على تشريفي بأن أكلف بكلمة رد أخوية على صديقنا الرئيس امبيكي رئيس الدولة المضيفة.. أشعر بأننا نقف الان فوق أرضية صلبة وفي ساعة تاريخية فاصلة نستشعر فيها وجود حضور أرواح الاباء المؤسسين لوحدة هذه القارة هذه الوحدة التي أعطت الاعتبار لقارتنا أمام العالم وأعطت لها مكانة مرموقة.. نستمطر في ذات الوقت شأبيب الرحمة على قوافل شهداء القارة السمراء الذين سقطوا سواء في مرحلة الهمجية في اصطياد البشر كحيوانات ونقلنا أفواجا أفواجا كعبيد عبر السفن الخربة القديمة والقاء المرضى منا والعجزة في البحر لكي شنق الطرق لتأسيس العالم الجديد في أمريكا ولتطوير العالم القديم في أوروبا حيث قامت هذه الملايين من ابائنا ومن اجدادنا وجداتنا الذين نقلوا في السفن كحيوانات وسقطوا ضحايا وهم في الطريق وهم يصطادونهم في غابات افريقيا الآمنة في ذلك الوقت وهم يشقون الطرق لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية وردم المستنقعات لكي يقضى على الامراض لكي يعيش الانسان الأبيض فوق أرض جديدة مؤسسة عليها هذه الامبراطورية القوية التي نشاهدها اليوم.. كذلك نستمطر شأبيب الرحمة على قوافل الشهداء في معركة التحرير التاريخية العظيمة ونشعر كذلك في هذه اللحظة بالفخر والاعتزاز أننا في دوربن في جنوب افريقيا.. بالنسبة لنا جميعا أكيد وبالنسبة حتى للعالم وبالنسبة لي شخصيا يعتبر حلما أصبح حقيقة.. جنوب افريقيا التي كنا نكتب في جوازات سفرنا يسمح لحامل جواز السفر بأن يزور أي بلد في العالم باستثناء جنوب افريقيا واسرائيل وفي لحظة تاريخية وبالانتصار الرائع التاريخي لشعبنا في جنوب افريقيا ومؤازرة القارة السمراء وفي تلك اللحظة
شطبنا على كلمة استثناء جنوب افريقيا وأصبحت جوازات سفرنا بما فيها جواز سفري أنا شخصيا الذي كان مكتوبا فيه هذه العبارة أنه يسمح لحامل هذا الجواز بأن يزور كل بلد في العالم باستثناء اسرائيل وشطبنا على كلمة استثناء جنوب افريقيا.. انتصار تاريخي رائع وحلم أن انعقدت قمة افريقيا في دوربن.. بالنسبة لي يكفيني هذا في حياتي أن أرى هذا الحلم وأعيش هذه اللحظة وأن أكون في جنوب افريقيا لقد قاطعت بلادي ليبيا بعض الانظمة لأنها فتحت بعض شرايين الاتصال أو الحياة للنظام العنصري في جنوب افريقيا حيث سمحت بهبوط الطائرات العنصرية أو مرورها أو شيء من هذه العلاقات.. وقطعنا علاقتنا مع هذه البلدان سواء أكانت عربية أو افريقية أو اسلامية لأنها تخلت عن الالتزام النضالي التاريخي بمؤازرة شعبنا في جنوب افريقيا.. الفضل يرجع للقارة الافريقية التي كانت وراء هذا الشعب المناضل.. نحيي في هذه اللحظة مناضلي شعبنا في جنوب افريقيا الشهداء والأحياء.. نحيي المناضل الكبير نيلسون مانديلا و سوسولو وامبيكي .. لقد كانت هذه الفرصة متوقعة وكنا ننتظرها بفارغ الصبر أن نجلس ونقرر مصير افريقيا في اتحاد حقيقي قوي على غرار الاتحاد السوفييتي السابق أو الاتحاد الروسي أو الاتحاد الأمريكي أو الاتحاد الاوروبي.. ولكن ما كان هذا منطقيا وممكنا مادامت جنوب افريقيا تحت الميز العنصري.. مادامت زيمبابوي تحت الميز العنصري.. مادامت انجولا وناميبيا وغينيا بيساو والرأس الأخضر وساوتومي وبرنسسيب بالامس كانت هذه مستعمرات زامبيا كانت روديسيا نسبة لرودس الاستعماري الذي جاء الى قارتنا كانت روديسيا الشمالية.. زيمبابوي روديسيا الجنوبية.. الان زامبيا الاسم الافريقي الحقيقي.. زيمبابوي الاسم الافريقي الحقيقي.. ما كنا نسير الى الامام في اتحاد حقيقي قبل أن نحرر جنوب افريقيا وبالتالي كانت منظمة الوحدة الافريقية رهنا في مستقبلها على استكمال مرحلة التحرير الى أن تحررت جنوب افريقيا.. انتهت مرحلة التحرر الوطني لافريقيا وأصبح من المنطقي بعد ذلك أن تبدأ مرحلة الوحدة الحقيقية لافريقيا.. هذا النضال استمر أكثر من ثلاثمائة سنة أو قرابة ثلاثمائة سنة توج بالانتصار الرائع لشعبنا في جنوب افريقيا.. اذن أصبح الان من الواجب والمنطقي والضروري بعد أن استكملنا مرحلة التحرير أن نبدأ في بناء مرحلة الوحدة واذا كان للوحدة آباء قد أسسوها نعترف بنضالهم
ومعاركهم وجنودها وأبطالها الذين نحييهم ونفخر بهم فان لمرحلة الوحدة الحقيقة للاتحاد الافريقي العظيم وقيام الولايات المتحدة الافريقية أيضا قادتها وجنودها ورجالها الذين يجب أن يتحلوا خلال هذه المرحلة بالشجاعة وبالصبر والثقة بالنفس عندما ننظر الى الوراء عندما كانت هذه القارة مهانة ويعتبرونها قارة العبيد قارة الامراض قارة التخلف.. يعتبرونها حديقة للصيد ومناجم لمصانعهم ولكن هذه القارة الان ردت اعتبارها وأكبر رد للاعتبار هو انتصار الارادة الافريقية في معركة صراع الارادات.. نحن أيها الأخوة الاشقاء أمام تحد مع الارادات الأخرى.. هناك الارادة الامريكية والارادة الأوروبية.. والارادة الاسيوية.. وهناك الارادة الافريقية كل هذه الارادات هي في صراع عدواني معنا.. نحن بعد أن أصبحنا مثلهم بعد أن استيقظ العملاق الأسمر ووقف على قدميه عليهم أن يمدوا أيديهم مثلما نمد أيدينا لهم.. نحن نصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا..
اذا كانوا يريدون مساعدة افريقيا عبر الخطة المتفائلة والطموحة التي اختصارها النيباد فنحن نرحب بهذا نرحب بكل من يريد أن يساعدنا ولايمكن أن نصد من يريد أن يساعدنا ولكن المتسول اذا أعطيته مساعدة وأهنته أو شتمته سيرفض هذه المساعدة وهو في أمس الحاجة اليها الذي يريد أن يساعدنا أهلا وسهلا أما الذي يريد أن يفرض علينا شروطه هذه اهانة.. نحن قارة عظيمة عندها ثقافتها وعندها دينها وعندها أسلوبها في الحياة عندها تقاليدها وعاداتها.. نحن لسنا اطفالا لسنا تلاميذ أن يأتينا من يعلمنا.. نحن تعلمنا علمتنا المعاناة والمرارة وعصور العبودية والرق والاستعمار والتخلف والامراض والجهل هذه هي المدرسة الطبيعية التي علمتنا فنحن لنا اسلوبنا في الحياة ولنا تطورنا الخاص الذي يختلف عن امريكا واوروبا واسيا.. نحن نقبل المساعدة سنساهم في تطوير العالم بتحقق السلام سنساهم في ذلك ونحاول أن نحمي حقوق الانسان ونحقق الديمقراطية الشعبية في الحكم لكن بثقافتنا بأسلوبنا وبرؤيتنا لسنا في حاجة الى من يعلمنا الدين نحن لدينا أديان لدينا أنبياء معروفون هم الذين علمونا التوحيد هي الديانة الافريقية هي ديانة سماوية ليست خرافة كما يقولون لأن الذي يقرأ الديانات على الاقل التي أصبحت أساطير لقدم زمن افريقيا ويقرأ ويقول هذه خرافة عليه أن يقرأ سفر التكوين في الكتاب المقدس سيجد أن سفر التكوين هو الذي يروي أساطير قد لا يصدقها العقل.. ولكن هناك تشابه كبير بينه وبين الاساطير الافريقية.. الى أن جاء القرآن ووضح هذه الاساطير وبين أنها حقيقة والحقيقة تصنع أساطير.. لكن الاساطير لا تصنع حقيقة.. اذاً نحن عندنا ديانتنا وأنا أعرف عددا من زملائي القادة الافارقة عادوا الى الدين الافريقي دين التوحيد دين الحنيفية دين ابراهيم عليه السلام.. هذا هو الدين العام.. أن نعبد الله ونعمل الخير.. نحن عندنا ثقافتنا نحن عندنا امبراطوريات ممالك سلاطين في كل افريقيا من قديم الزمان عندنا اثار عندنا تجارب تاريخية في الحكم والادارة تناسب الغابة تناسب سكان الكوخ تناسب الناس الجوعى الناس الحفاة الناس المرضى الناس الذين يعيشون على النهر والذين يعيشون في المستنقعات ويعيشون في الصحراء.. علينا أن نثق في أنفسنا وعليهم أن يحترمونا والا نفشل في التعاون معا لأنهم فشلوا في التعاون التاريخي معنا في الماضي عندما عاملونا كعبيد عاملونا حيوانات.. عملوا مستعمرات وسمونا بأسمائهم كان برنامج فاشلا نهايته انتصارنا وتحررنا ومسحنا كل هذا الزور وهذا البهتان ورجعنا أسماءنا الافريقية ورجعنا الى ثقافتنا وتقاليدنا وحتى الديمقراطية والحكم الرشيد وغيرها.. الديمقراطية الافريقية والحكم الرشيد هو الذي يناسبنا.. ان الانسان الافريقي الجائع والمريض محتاج الى تنمية اقتصادية ويحتاج الى علاج الامراض أكثر من المناقشة الفلسفية في معنى الديمقراطية والحكم الرشيد.. نحن قارة جماهيرية نحن أمة واحدة افريقيا أمة واحدة هذه عشائر هذه عائلات.. ولكن هناك من هو ذهب أكثر من قادة افريقيا وتحمس الى احياء اللغات الافريقية القديمة وكتابتها والتحدث بها والتعلم بها وهذا شيء سيفرض نفسه في المستقبل.. نحن نعادي من يعادينا كما فعلنا في الماضي ونسالم من يسالمنا كما نريد في المستقبل نقبل مساعدات ونرفض الشروط.. نحن لدينا مأخذ على أنظمتهم وعلى ديمقراطيتهم وعلى أساليبهم ولكن ليس من حقنا تغييرها أو التدخل فيها.. اذن يجب أن يحترموا تجاربنا وحياتنا وثقافتنا وديانتنا وأسلوب حياتنا واذا كانوا يريدون فرض أي برنامج تعاون بشروط مذلة لنا علينا أن نرفضه وسترفضه الجماهير الافريقية وما في ذلك شك.. افريقيا ليست متسولة وليست فقيرة.. غنية بالخامات غنية بالثروات والامكانيات.
ولكن يجب ألا تبقى حديقة خلفية لهم ولا تبقى منجما لمصانعهم لابد أن يكون لنا موقف تفاوضي افريقي واحد مع السوق الأوروبية المشتركة أو مع الاتحاد الاوروبي أو مع النافتا والاسواق العالمية.. قوة تفاوضية واحدة جمارك واحدة تصدير واحد استيراد واحد حتى أصغر دولة افريقية يصبح موقفها التفاوضى بقوة الموقف التفاوضي للقارة الافريقية بكاملها يجب ان نزيل الحدود ويقع الاندماج الافريقي المحتوم الذي سيفرض نفسه.. الان نتكلم عن التسلل الى ليبيا أو التسلل الى المغرب أو الجزائر و بين نيجيريا وغانا أو بين جيران جنوب افريقيا هذا ليس بتسلل هذا هو الشيء الطبيعي.. المواطن الافريقي يريد أن يجتاز الحدود المرسومة على الورق لأنه لا يعترف بها ولا يعرفها ولا تشكل عائقا أمامه هو يريد أن يتجول في القارة الافريقية كما يريد بحيواناته ببضائعه بنفسه ويريد أن يتحرك بحرية ويسكن في أي مكان يناسبه ويبحث عن العمل في أي مكان من قارته الافريقية وهذا شيء سيفرض نفسه.. أي محاولة لمنع الاندماج الافريقي هى محاولة جاهلة وفاشلة وقصيرة النظر.. الاندماج الافريقي حقيقة ستقع وواقعة ستفرض نفسها.. اذن يجب ألا نبذل جهدا في منع حركة السكان وتعزيز الحدود ووضع البوابات أو تعزيز النظام الجمركي.. الجمارك يجب أن تزول الاقتصاد الافريقي ينهض بالحرية بحرية الحركة حركة البشر وانسياب السلع والبضائع حتى حركة الحيوانات من مرعى الى مرعى.. الاقتصاد الافريقي لايمكن أن ينهض بتعزيز البوابات وبزيادة الجمارك والضرائب وبزيادة الجمارك والضرائب والحماية القزمية للمنتوجات المحلية أبدا نحمي المنتوج الافريقي ككل أمام الغير أمام الاسواق الجبارة الاخرى التي نواجهها أما داخل افريقيا فيجب أن يقع الاندماج بدون تردد لأن هذا هو طريق التقدم حرية حركة السلع والافراد والخدمات وازالة كل العوائق وهذا سيفرض نفسه حتى بدون قرار لكن مواجهته كمن يواجه التيار فنحن في ساعة تاريخية يملؤنا الفخر والاعتزاز والكبرياء التي لم نشعر بها في الماضي كنا مهانين أروع شيء أن نقف أنا شخصيا هنا في دوربن في جنوب افريقيا حلم.. جنوب افريقيا أخذها منا البيض منذ 300.. سنة عملوها دولة لهم لكننا انتصرنا والحمد لله.. الجزائر كانت الجزائر جزءا لايتجزأ من التراب الفرنسي كذب الاستعمار الفرنسي وصدقت جبهة التحرير الجزائرية والشعب الجزائري ليبيا الشاطئ الرابع لروما كذب الاستعمار الايطالي وصدق كفاح الشعب الليبي.. جنوب افريقيا دولة للبيض كذب العنصريون وصدق كفاح الشعب الاسود في جنوب افريقيا وكفاح القارة الافريقية.. زيمبابوي العريقة حضارة الزيمبابويين من ثلاثة الاف أو خمسة الاف سنة يعرفها التاريخ رودسيا الجنوبية شطبنا عليها كذب الاستعمار العنصري وعاشت زيمبابوي. زامبيا روديسيا الشمالية الحضارة الزامبية من الحضارات القديمة في افريقيا نفخر بها شطبنا على روديسيا الشمالية وعاشت زامبيا وكذب العنصريون.. اننا نحن نشكر الله الذي أعطانا الحياة حتى نعيش هذا اليوم نرى السود أصبحوا أحرارا العبيد أصبحوا أحرارا تحطمت الاصفاد تكسرت القيود رفعت الرؤوس التي كانت مكبلة الى الارجل وفقيرة ومريضة لكن لديها الحق في الحياة تقف اليوم وهي منهوكة القوى بسبب العبودية والاهانة والاستعمار والمرض والجهل تقف الان وقد كسرت قيودها وحطمت أصفادها وانتصرت على أعدائها.. تنهض هذه الاجساد الافريقية السمراء وهي منهوكة ولكنها شامخة معتزة تؤكد أن لديها مكانا تحت الشمس وفوق الارض يجب أن تحتل هذا المكان بجدارة..
أشكرك أخي الرئيس باسم قادة افريقيا على الحفاوة الأخوية وعلى الترتيبات الرائعة واشكر اشقاءنا في جنوب افريقيا الحرة على كل التسهيلات التي قدموها لنا لكي ينطلق هذا العمل العظيم ولي الفخر أن ينطلق العمل العظيم الاتحاد الافريقي بعد التحرر ومن اخر دولة تحررت وهي جنوب افريقيا.. ولنا الشرف جميعا أن ترأس جنوب افريقيا أول اتحاد افريقي لأنها اخر دولة افريقية تحررت وهذا مجد لنا وشرف لنا أن نجعل من اخر دولة افريقية حررناها هي اول دولة ترأس الاتحاد الافريقي هذا فخر لنا كلنا ومجد لنا كلنا.. وان شاء الله في الساعات القامة سيشهد العالم ميلاد الحدث العظيم والتحول التاريخي العظيم للقارة السمراء.. وفقكم الله والسلام عليكم.
والكفاح مستمر..
والقى الاخ/ امارا ايسى/ امين عام منظمة الوحدة الافريقية كلمة اشاد في مستهلها بالجهود التى بذلها ويبذلها ابن افريقيا البار القائد معمر القذافي من اجل تحقيق وحدة القارة الافريقية وبناء هياكل ومؤسسات اتحادها العظيم الذي سنشهد جميعا يوم غذ الثلاثاء انطلاقه في دوربان..مؤكدا أن جهود هذا القائد الاممى كللت بالنجاح الكامل وان افريقيا ستحقق ذاتها من خلال هذا الاتحاد العظيم الذي أسسه القائد معمر القذافي.
واضاف/ ايسى/ يقول.. غدا سوف تشرق شمس جديدة على جنوب افريقيا وعلى كافة بلدان وشعوب القارة مبشرة بمولد عملاق جديد اسمه الاتحاد الافريقي العظيم الذي سيقرر حتما مصير هذه القارة الموحدة واكد أمين عام المنظمة في كلمته ان افريقيا اعتبارا من الان لن تعتمد على الغير بل ستعتمد على نفسها وعلى خيراتها وامكانياتها الهائلة لتحقيق أدمية الانسان الافريقي وستصبح قوة تفاوضية موحدة أمام الفضاءات والتكتلات الاقتصادية الاخرى.
وتحدث في الجلسة الافتتاحية كذلك الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الذي أكد على اهمية انطلاق الاتحاد الافريقي العظيم الذي تحقق بفعل جهود وارادة قادة افريقيا وفي مقدمتهم القائد معمر القذافي.
وعبر الامين العام للامم المتحدة عن امله في ان يكون هذا الاتحاد فاتحة خير على شعوب وبلدان القارة وان تحقق افريقيا التى عانت كثيرا من الظلم والقهر والاستعباد من خلال هذا الاتحاد الوليد كل ما تصبو اليه من عزة وتقدم ونماء واستقرار.
كما تحدث الاخ فاروق القدومى رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية.. حيث ثمن عاليا في كلمته الجهود التى قام بها الاخ قائد الثورة من اجل تحقيق وحدة القارة الافريقية.
وأكد القدومى ان الاتحاد الافريقي الذى اسسه القائد معمر القذافي سوف يضع القارة الافريقية في مصاف التكتلات العملاقة الكبرى في المعمورة وستحقق هذه القارة من خلاله كافة طموحاتها.
من جهته حيا الاخ عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية روح المبادرة التاريخية التي قام بها الاخ قائد الثورة من أجل تأسيس هذا الاتحاد.. وقال في الكلمة التى القاها صباح امس امام مؤتمر القمة الافريقي بدوربان.. ان العقيد معمر القذافي كان له الفضل الاكبر في قيام وانطلاق هذا الاتحاد العملاق الذي يجمع بلدان وشعوب القارة.. معربا عن أمله في ان تصبح هذه القارة قارة للنماء والازدهار.
كما القى الرئيس السابق للقمة الافريقية رئيس جمهورية زامبيا /ليفى موانا واسا / كلمة عبر فى مستهلها باسم القادة الافارقة عن شكره وتقديره للرئيس / امبيكى / ولشعب جنوب افريقيا للحفاوة وكرم الضيافة والترتيبات التى اتخذت لانجاح قمة دوربان الحاسمة.
وأثنى الرئيس /واسا/ على الجهود التى بذلتها منظمة الوحدة الافريقية وأمينها العام خلال العام الماضى للتحضير للانتقال الى الاتحاد الافريقى العظيم.. مشيرا الى ان هذه المنظمة ساهمت منذ تأسيسها فى احلال السلام والاستقرار فى ربوع القارة.. مؤكدا ان القارة الافريقية تقف اليوم على عتبة خطوة حاسمة فى تاريخها بتحقيق وحدتها الكبرى عن طريق الاتحاد الافريقى العظيم.
واوضح ان قمة رؤساء دول وحكومات القارة الافريقية التى انعقدت فى لوساكا قد اتخذت قرارا يحقق حلم الاباء المؤسسين كى يصبح هذا الحلم حقيقة فى دوربان اليوم.
واستعرض الرئيس /موانا واسا / رئيس جمهورية زامبيا الجهود التى بذلتها بلاده خلال ترأسها لاعمال القمة الماضية تمهيدا لانطلاقة الاتحاد الافريقى فى قمة دوربان الحالية الحاسمة ..هذا ورفعت الجلسة على أن يعود المؤتمر للاجتماع في الساعة الرابعة من بعد ظهر امس.. وذلك بعد أن أقر جدول أعماله بالاجماع.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!