في لقائه أعضاء هيئة التدريس بجامعة عمر المختار بمدينة
البيضاء
الأخ قائد الثورة يؤكد على أهمية استيعاب الجغرافيا السياسية لكل
منطقة عند وضع الخطط والبرامج التي تتعلق بالتنمية والسكان
التقى الأخ قائد الثورة صباح امس أعضاء هيئة التدريس بجامعة عمر المختار بمدينة البيضاء ..حيث منحته هذه الجامعة شهادة الدكتوراه الفخرية في علوم الجغرافيا السياسية والدرجة العلمية كعضو بهيئة التدريس بالجامعة وعضو بهيئة التدريس بكلية الاداب بالجامعة .. وذلك عرفانا بجهوده في تحديد الخارطة الجغرافية للجماهيرية العظمى وللقارة الأفريقية ووقوفه عن كثب على طبيعة هذه القارة من خلال رحلاته التاريخية العديدة في ربوعها واطلاعه على سهولها وانهارها ووديانها وجبالها وما تزخر به من ثروات طبيعية هائلة .. وقد استقبل اعضاء هيئة التدريس بالجامعة الاخ القائد بالهتافات المؤكدة على التزامهم بأهداف ومبادئ ثورة الفاتح العظيم وقائدها وعلى العمل من أجل تدعيم وحدة القارة الافريقية وتعزيز الاتحاد الافريقي العظيم الذي انطلق مؤخرا بفعل جهود الاخ القائد معمر القذافي .. وقد بدأ اللقاء بنشيد الله أكبر وتلاوة آيات من الذكر الحكيم .. ألقى بعدها الاخ أمين اللجنة الشعبية لجامعة عمر المختار كلمة رحب فيها بالاخ قائد الثورة باسم اساتذة وطلبة الجامعة .. محييا بإكبار جهوده المخلصة من أجل توحيد القارة الأفريقية السمراء .. وسعيه من أجل خلق الفضاء العربي الافريقي بما يخدم أهداف وطموحات أبناء افريقيا والوطن العربي .. في هذا العصر عصر العولمة والكيانات الكبرى .. تم بعدها منح الاخ القائد زي التخرج وشعار الجامعة اعتزازا من اساتذة وطلبة جامعة عمر المختار بوجود هذا القائد الأممي الافريقي .. محقق الانتصارات.. وصانع الانجازات الكبرى.. بينهم داخل حرم الجامعة .. وقدمت الرابطة الطلابية بجامعة عمر المختار باقة زهور للاخ القائد ترحيبا به بين ابنائه الطلبة .. واعتزازا بمواقفه الريادية تجاه كافة القضايا الدولية ..
وقد ألقى الاخ قائد الثورة محاضرة عبر فيها عن شكره وتقديره لاعضاء هيئة التدريس بجامعة عمر المختار بمدينة البيضاء على تشريفهم له بمنحه الدكتوراه الفخرية في الجغرافيا السياسية .. محييا اختيارهم لهذا المجال الذي يختلف عن مواضيع الدكتوراه التي نالها من قبل أي في الجغرافيا السياسية انطلاقا من جغرافية ليبيا من النواحي السياسية والاجتماعية .
وفيمايلي وقائع محاضرة الاخ قائد الثورة:
بسم الله ..
أولا أعبر لكم عن الشكر والتقدير على هذا التشريف الذي حظيت به من طرفكم جامعة عمر المختار لأنني أشعر دائما بالفخر عندما أزور هذه الجامعة التي أطلق اسم بطل المقاومة الوطنية عمر المختار عليها.. ان الجامعة التي تحمل هذا الاسم تجعلنا ملتزمين دائما بالتضحية والفداء والجهاد لأن الاسم الذي أطلق على هذه الجامعة هو رمز التضحية والفداء بأغلى شيء من أجل الوطن والقيم .
ان هذا الاختيار الدكتوراه الفخرية في الجغرافية السياسية أحييكم عليه .. أنا حاولت فعلا أن أفهم جغرافية قارة افريقيا كما فهمت أولا جغرافية ليبيا لا أعتقد أن الذين كانوا أو لا يزالون في مواقع المسؤولية عن التنمية وعن السكان وعن الدفاع ملمون بجغرافية ليبيا قد تعاقبت أجيال من الحكام حكموا هذه البلاد ولا أحد يعرف جغرافية ليبيا وحتى قبل الثورة لا نريد أن نتحدث عن المسؤولية لأنه لم تكن هناك مسؤولية تجاه الوطن والمواطن لكن بعد الثورة نعرف أن جل الذين تولوا مناصب وزارية قبل سلطة الشعب والأمانات بعد أن أصبحوا أمناء بعد سلطة الشعب أغلبهم يتنقلون داخل ليبيا بالطائرة يعني عندما تسافر من طرابلس الى بنغازي ومن البيضاء الى بنغازي أو من البيضاء الى طرابلس أو من البيضاء الى سبها أو من سبها الى الجفرة أو من الجفرة الى طرابلس الى آخره أعتقد أن الذي أفهمه أنك سافرت في ليبيا وأنك تشتغل في ليبيا وتتجول ولكن هذا غير صحيح أنت في الجو لم تعرف الأرض التي تقع بين طرابلس وبنغازي أو بين بنغازي والبيضاء أو بين البيضاء وطرابلس أو طرابلس وسبها أو سبها والجفرة أوالجفرة والكفرة .. أنا حاولت أن أعرف طبيعة الارض الليبية ووضعها يعني الحالي منذ قيام الثورة حتى الآن عرفت كل هذه الجبال والوديان والسهول والصحارى وهذه الدراسة تبدو سياسيةواجتماعية .. أنا يعني أعرج على هذا الموضوع لأني أشكركم على اختيار الدكتوراه التي تختلف عن شهادات الدكتوراه الفخرية التي نلتها من قبل .. يعني في الجغرافيا السياسية انطلاقا من جغرافية ليبيا السياسية والاجتماعية .. وممكن أن الادانة التي تتم من فترة الى أخرى خلال المساءلة للمؤتمرات الشعبية للعديد من الامناء واللجان الشعبية ويتم اسقاطهم في هذه المساءلة ترجع لأن هذا المسؤول في اللجنة الشعبية على أي مستوى من المستويات لا يعرف جغرافيا المكان المسؤول عنه ومعظم الأعمال تمارس من المكاتب والمعلومات تأتي عن طريق الورق والخرائط وهذه لا تعطي الصورة الحقيقية للموقع الجغرافي على الطبيعة ..
هذه اشياء رمزية فقط .. هو اعتباري اعتبارا لهذا الشيء أو لذاك ليست هي الحقيقة.. ان الجغرافية ترمز لها في الخريطة بمقاييس الرسم المختلفة هذه مجرد رمز لأن ليس هناك امكانية أكثر من ذلك لأن النفط طبيعي نضعه على الورق لكن اذا أردنا أن نعرف الواقع الطبيعي يجب أن نكون في عين المكان وليس بجوار رمز عنه أو الخريطة أو المخطط .. كان بودي أن يأخذ المسؤولون في اللجان الشعبية على مستوى الكومونات والشعبيات أو على مستوى أي قطاعات عامة على مستوى الجماهيرية جغرافية الموقع أو الطبيعة أن يأخذوا المعيشة على هذا الواقع لأن هذا يمكن من وضع الخطط السليمة للتنمية والتحول والسكن والطرقات وبدون معرفتك لجغرافية الأرض لا يمكنك أن تعمل انجازات سياسية واجتماعية وأنه بعد ليبيا جرى الاهتمام بجغرافية افريقيا من أجل توحيدها .. أنا قطعت مسافات كبيرة للارض حاولت أن أعرف حالة الصحراء الافريقية يعني أنتم تعرفون افريقيا لما يعبرون عنها تعبيرا شائعا ويقولون ان افريقيا ثانية يقولون ما وراء الصحراء يعني هناك افريقيا شمال الصحراء وافريقيا جنوب الصحراء وما وراء الصحراء شمال افريقيا هذا يعتبرون أن له طبيعة خاصة ووراء الصحراء طبيعة أخرى أنا حاولت أن أعرف هذه أنا مشيت في الصحارى وفي الارض عموما هذه شهادة تؤكد صحة هذه المعلومات ونشهد بها وأشكركم عليها وينبغي أن نستفيد من العمل الذي عملناه في افريقيا نستفيد منه والا لماذا قمنا به .. المنطقة يعني الخريطة بأنها سياسية الى حد كبير بالرغم من أنها طبيعة ما بين المنطقة هذه التي توجد فيها المغرب والجزائر وتونس وليبيا.
هذه جغرافيا تسمى بجزيرة الملح هذه محصورة بين الصحراء الكبرى وبين البحر يغزوها الملح باستمرار وهي أصلا مواقع لمناجم الملح الصلب والسائل الملح الذي يأتي عن طريق البحر والبحيرات والملح الصلب في المناجم .. هي أصلا جزيرة ملح خالية قليلة الأمطار وخالية من الانهار وبزيادة عدد السكان تنشأ عن ذلك أزمة في المستقبل أكيد في المياه (وجعلنا من الماء كل شيء حي) .. اذا نقصت المياه نقصت امكانيات المعيشة في هذه المنطقة وفعلا لو أتينا لكل منطقة بكل أسف دول سياسية ووحدات سياسية لو أتينا لتونس الدراسة تقول ان تونس بذلت اقصى جهد لاستغلال الماء وكفى..
ليس بالامكان أكثر مما كان تونس أقامت سدودا وأشياء كثيرة لكي تحفظ مياه المطر هذا الجهد يعتبر اقصى جهد بذل من دولة نامية .. انها تحفظ مياه المطر لكن ليس هناك تكافؤ بين كمية المياه المحتجزة أوالممكنة وبين تزايد عدد السكان والحاجة لاستعمالات المياه رغم هذا الجهد فتونس تحتاج الى المزيد من المياه وهذا غير ممكن في ساعة من الساعات الا اذا وقعت معجزة أخرى وهي تحويل مياه البحر الى مياه حلوة وتصبح تكلفتها مثل تكلفة مياة الآبار لكن هذا الشيء ليس في أيدينا للاسف الذين يستطيعون عمل شيء من هذا القبيل هم ليسوا في حاجة الى تحلية مياه البحر للزراعة .. العلماء الموجودون في أوروبا وأمريكا واليابان ليسوا محتاجين عندهم أمطار غزيرة وثلوج وأنهار وليس هناك حاجة تدفعهم كي يبذلوا جهدا كبيرا من أجل تحلية مياه البحر لتصبح تكلفتها رخيصة للزراعة مثل الشمس .. هم عندهم الشمس ولهذا لم يبذلوا جهدا كبيرا لاستغلال الطاقة الشمسية .. ليبيا نفس الشيء ليس فيها أمطار وأنهار تذكر .. محاولة النهر الصناعي العظيم هي محاولة لانقاذ الحياة في ليبيا التي لا يمكن انقاذها بدون النهر ولو لم يكن النهر لكنا الان قد هجرنا مدينة طرابلس وبنغازي أكبر مدينتين في ليبيا وكان من الممكن أن تصبح هذه المدن خالية وتركها سكانها لأنها بدون مياه زد على ذلك أن تحلية مياه البحر ذات تكلفة كبيرة .. الان عندنا نفط لكن اذا لا يوجد نفط لا نستطيع عمل محطات لتحلية ماء البحر .. مثلا السعودية الان تعيش بالكامل على تحلية ماء البحر لأن المياه الجوفية انتهت بالمرة .. هم الان يعيشون على تحلية ماء البحر هم قادرون على هذا لأن عندهم النفط واذا انتهى النفط لا يستطيعون شراء محطات التحلية أوصيانتها أو تحلية مياه البحر .. الجزائر والمغرب نسبة الامطار فيها أكثر من تونس وليبيا مع هذا فهي ليست كافية بالنسبة لعدد السكان وسيواجهون أزمة نقص المياه في ساعة من الساعات للأسف هذا موجود في مصر .. مصر وزيادة عدد السكان لا تتلائم مع كمية المياه المتوفرة في النيل.. منطقة الشرق الاوسط كلها تواجه أزمة مياه كبيرة وستكون هذه الازمة سببا في الصراعات بين الاسرائيليين الذين قرروا أن يستوطنوا فى هذه المنطقة وبين سكانها الأصليين .. حتى العلاقة التي بين تركيا وما يسمى بإسرائيل قد تستغل أزمة في المنطقة لكي تزيد من اشتعال الصراعات..
كفاية تصب في البحر .. وقالت لي رئيسة وزراء تركيا عندما زارتنا .. مثلما أنتم تبيعون النفط نحن نبيع المياه وفي امكاننا أن نقيم صفقة بهذا الشكل .. لكن المشكلة مازالت في الكمية ونقل المياه في أي وعاء .. صهاريج أو ناقلات أو سفن مثل ناقلات النفط لأنه ليس لدى الغربيين حاجة للمياه ولهذا لم يهتموا بهذه الوسيلة الان عندما يحسون أننا في حاجة إليها من الممكن أن يصنعوا شيئا لكي يبيعوه لنا يمكن أن يصنعوا خزانات ضخمة من البلاستيك وتجرها سفينة حيث يبدو أنه لا توجد امكانية لنقلها بالأنابيب مثلما ينقل الغاز .. الاسرائيليون جادون في استيراد المياه من تركيا لقد استولوا على نهر الأردن وحرموا الأردن منه واعترفت الأردن بما يسمى بإسرائيل ولم تنل منفعة من وراء ذلك خاصة من النهر وأعطوها قليلا من المياه وحولوا لها مياه الصرف لكن النهر نفسه حالته بدأت تتدهور .. أقصد نهر الأردن .. نحن نتكلم عن افريقيا ومصر جزء من افريقيا .. مصر فيها النيل والاسرائيليون هم العدو التقليدي لمصر والاسرائيليون يواجهون أزمة المياه فهم يتربصون بالنيل ولديهم خطط لاحتلال وادي النيل .. الاسرائيليون يخططون كيف يحتلون نهر النيل .. كانوا من قبل يفكرون فيه قبل أن تظهر أزمة المياه في العالم حتى ان الحدود بينهم وبين مصر قناة السويس .. الآن طوروا هذه الاستراتيجية وقالوا ان الحدود بيننا وبين مصر يجب أن تكون نهر النيل .. يعني يكون المصريون على الضفة الغربية للنيل والاسرائيليون يكونون على الضفة الشرقية .. الفرصة هي السيطرة على مياه النيل .. في ذات الوقت الاسرائيليون منذ عشرات السنين وهم يحاولون أن يخلقوا مشاكل لمصر في الجنوب وأن يخلقوا العداوة بين السودان ومصر ويخلقوا عداوة بين مصر والحبشة وحاولوا دائما أن يتمركزوا في اوغندا والحبشة خاصة أيام هيلا سيلاسي وفي النظام الذي كان موجودا قبل عيدى أمين .. الشيء الذي أيدنا من أجله عيدي أمين الذي طرد الاسرائيليين من أوغندا ووقف الى جانب المسلمين الذين كانوا مضطهدين في عهد مليتون اوبوتي رئيس أوغندا قبل عيدى امين.. هو يساري ولكن مع هذا كان مع الاسرائيليين سلم أوغندا للاسرائيليين والاسرائيليون أرادوا أن يهيمنوا على اوغندا حتى يتحكموا في مجرى النيل من بحيرة فكتوريا في طريقه الى مصر وأيام هيلاسلاسي كانوا يركزون على اثيوبيا ويعتبرون أن أسرة سيلاسي أسرة اسرائيلية لأن الاسرة الحاكمة في اثيوبيا كانت غريبة .. اسرة سيلاسي كانت غريبة عن الاحباش الاثيوبيين ليست من بينهم أسرة تعتبر يهودية لأنهم هم من سلالة مانيليك ابن سليمان بن داوود عليه السلام.. القصة التي تعرفونها أنتم في القرآن ملكة سبأ .. فهم كانوا فعلا مع الاسرائيليين ملوك الحبشة.. هؤلاء سلالة سيلاسي .. يعني معرفة الجغرافيا لافريقيا ..
ومن ثم توظيفها سياسيا مهم جدا لقد حاولت أن أعرف قدر ما استطيع من ذلك .. أنا أعرف الان المخاطر التي تحيط بمصر من جراء اعتمادها على وادي النيل ما هى المخاطر التي تحيط بنهر النيل والاسرائيليون اذا كانوا على حدود مصر من الجهة الشرقية يحاربون مصر في بحيرة فكتوريا وفي القرن الافريقي من بحيرة ثانية وحاولوا أن يستغلوا الحرب في جنوب السودان يعني دائما .. ليس الان أيام قرنق حتى من أيام شخص اسمه جوزيف لاغو .. الحشرة السامة نانيا التي تأكل جنوب السودان ابادوها حتى يسيطروا على النيل.. على جنوب النيل ومنابعه حتى يلحقوا الضرر بالسودان ومصر في حالات المواجهة الخطيرة معهم عندما أحسوا أن دولتهم في خطر هم يعرضون العرب للخطر بقطع المياه عنهم بتحويل مجاري الماء بإحداث تفجيرات نووية قوية .. هم هكذا يقولون حتى القنبلة الذرية التي امتلكوها أي الاسرائيليون امتلكوها ليس من أجل أن يقتلوا بها البشر قالوا لكى يغيروا بها مجرى وادى النيل عند الضرورة عندما يعملون تفجيرا نوويا بعد بحيرة فكتوريا تنقطع المياه عن مصر وتفرغ المنطقة كلها وسط افريقيا واوغندا ورواندا وبوروندى والكونغو وافريقيا الوسطى .. لايهمهم هم ينقذون بلدهم .. يقولون عندما دولتنا يحدث لها كذا تصبح في خطر بسبب زحف مصر عليها خاصة أيام جمال عبدالناصر عندما كان هناك تهديد قوي بإزالة ما يسمى بإسرائيل .. هم عملوا السلاح النووي حتى يحدثوا تفجيرا نوويا .. يعني هناك مخاطر حقيقية تواجه وادي النيل وحياة الشعب المصري والسوداني .. وهذا كله اذا تم استغلال الدول الافريقية من طرف الصهيونية.. هم ممكن يضعون مصالح الافارقة الاثيوبيين والاوغنديين والسودانيين في خطر مع بعضهم مقابل أن يخدموا مصلحتهم والدفاع عن الشبر المحتلين له.
توجد مشكلة ستواجهكم وأولادكم وأحفادكم مشكلة المعيشة في شمال افريقيا .. الا اذا حدثت المعجزة وتم تحويل مياه البحر الى مياه حلوة بتكاليف رخيصة للزراعة والا لا يوجد مفر من وقوع الكارثة وكلما تنقص المياه ينقص النشاط الحضاري والتنموي للبشر .. المياه تصنع منها وتبني منها وتزرع منها وتشرب منها .. عندما تقل تبدأ أنت تتنازل عن بعض الاستعمالات تضطر توقف الصناعة لأنه لا توجد لديك مياه كافية .. تقول أنا عندي مياه بالكاد تكفي للشرب والزراعة عندما تنقص تبدأ تتنازل عن الزراعة تباعا الى غاية الزراعة ممكن تتنازل عنها بالكامل .. تصبح تقول بالكاد نبني بها مثلا .. تقل كمية المياه تتنازل عن البناء فى النهاية تصبح لا توجد لديك مصانع ولا مزارع ولا مبان .. تصبح تقتصد في المياه لانقاذ الحياة للشرب .. في هذه الحالة تصبح الحياة فقيرة جدا يقولون لن نموت بالعطش ممكن ألا تموت بالعطش لكن تبدأ عندك مياه تشرب منها فقط لكن تصبح جوعان وعريان لا يوجد لديك مسكن ولا أي نشاط اقتصادي آخر لكن توجد مياه غزيرة في افريقيا عندما نعود الى الاتحاد الافريقى وعمل افريقيا كلها والاندماج الافريقي وازالة الحواجز بين الدول الافريقية .. يجب الاستفادة في النهاية من البيئة الافريقية كلها نحن سكان جزيرة الملح بالدرجة الاولى يجب أن نستفيد من افريقيا من مصر الى غاية موريتانيا يجب أن نستفيد من افريقيا.
الغنية التي هي وراء الصحراء بمشاركتها في المياه لأن لديها مياه فائضة والغريب أن الافارقة لا يستخدمون مياه الانهار ولا البحيرات الحلوة اطلاقا يستخدمون مياه الامطار فقط الان يقولون هناك جفاف يضرب جنوب القارة لأن في هذه الايام في هذا الموسم ونحن كلنا نبعث في معونات غذائية الى هذه البلدان لأنها ضربها الجفاف لكن أنا شاهدتها في الوقت الذي هي في أزمة الجفاف .. أنا كنت موجودا فيها وأمشي فيها برجلي.. يعني نجد البحيرات الحلوة نقول لهم البحيرة حلوة يقولون لنا بحيرة حلوة والنهر يقولون نهر كيف تقولون عندنا جفاف نعم لا توجد مطر طيب الماء موجود في النهر والبحيرة يقولون لا نحن لا نستخدم ماء النهر ولا البحيرة كيف تستخدمونها في الزراعة كيف نستطيع أن نستخدمها .. كيف تزرعون قالوا نزرع بمياه المطر فقط وحيواناتنا تموت ولانستطيع أن نجد لها علفا الا اذا سقط المطر .. اذن هذه ازمة من نوع آخر أو جفاف من نوع اخر .. عدم القدرة أو التعود على استخدام مياه الانهار ويعتمدون على سقوط المطر واذا لم يسقط المطر يعتبرونه جفافا والنهر بجانبهم معناه مصر في حالة جفاف دائما .. قلت لهم ها هي مصر لاتصب عليها مطر وتعيش على النيل يعني لو أن ما في مصر في منطقة أخرى في افريقيا يموتون يقولون لا توجد مياه المياه في النيل ولا تستطيع أن تسحبها الى خارج لتشرب منها أو تزرع منها .. المياه المنسابة في الانهار ومياه البحيرات هذه ليس لهم علاقة بها أبدا هم يزرعون أي حاجة يضعونها على الارض وتسقط المطر يخرج الموز يخرج الأناناس يخرج القطن والكاكاو وقصب السكر .. اكتفاء ذاتي هكذا معيشة ادم وحواء في الجنة ليست في حاجة الى صناعة او مواصلات ولا جهد حتى لو تأتي لفلاح افريقي وتعطيه سيارة لايأخذها يقول لك ماذا أعمل بها تقول له أعمل لك طريقا يقول لا تعملها الطريق لماذا هو عايش في جنة المطر يهطل الاشياء كلها تنبت الكوخ الذي يعيش فيه يعمله من المواد التي هي جنبه من غير شركة ولاعطاء ولاعمولة ولا سمسرة .. عايش في كوخ وبيت صحي لا يستحق مكيفا ولا خرسانة مسلحة ولا زجاجا والملابس اي شيء يكفيه يأكل ويشرب وغير محتاج الى شيء ومعافى من الامراض .. الأمراض التي تصيب المجتمع المتحضر لا تصيب المجتمع البدائي مثل المجتمع الافريقي مجتمع خال من الامراض الموجودة في المجتمع الامريكي أو الياباني.
هذه الجغرافيا الافريقية وما تحمله يجب الاستفادة منها.. فالليبيون بالدرجة الاولى رغم أن العمل الذي عملناه هو للمصريين للتونسيين للسودانيين وللمغاربة وللموريتانيين والجزائريين يعني عملنا الاتحاد الافريقي الاندماج الافريقي وأصبحت افريقيا لكل الافارقة عرب وغير عرب فأنا اتكلم هنا في هذا المكان بالنسبة لليبيين يعني أرجو أن يستفيدوا من هذا العمل ويعتبروا كأن ليبيا مساحتها / 32 / مليون كيلو متر مربع .. اعتبرنا هذه كلها ليبيا وأنت تعيش فيها لاحاجة نذهب من وطننا نترك بلادنا ليس بهذا الشكل كيف تترك بلادك .. طيب أنتم هنا مندمجون في ليبيا وفي يوم ما كنا محصورين هذا في فزان وهذا في برقة وهذا في طرابلس بعد ذلك قالوا والله ليبيا دولة واحدة ولم تعد بها ولايات وجماهيرية زيادة لم تعد تقول أنت من درنه وذهبت الى غريان وهذه موجودة .. والآن انتم الموجودون أمامي هنا من مواطن مختلفة من ليبيا .. هل قال أحد أنا تركت وطني وتركت بلادي وهاجرت أنت موجود في بلادك أنت اخرج من البيضاء لدرنة أو من البيضاء لبنغازي أو من بنغازي لطرابلس أو اجدابيا أو الزاوية في بلادك أنت تستطيع أن تذهب لاي مكان تعيش فيه تستطيع من البيضاء.
أن تقول انك تريد أن تعيش في الزاوية الغربية تعيش لا يمنعك أحد .. يعني ليس هناك اكراه .. أنت بنفسك ترى مصلحتك .. نحن نفس الشيء نعتبر افريقيا مثل ليبيا .. نقول انك تريد أن تعيش في الكونغو تعيش في القرن الافريقي في جنوب افريقيا يعني هذه ليست خيانة هذا واقع هذا واقع نعيشه اليوم يعني لابد أن يؤخذ مأخذ الجد لكي لا تتكرر مآسي الماضي أو الاستعمار .. يجب ألا يتكرر زمان ليبيا كانت مليونا أو عددا بسيطا .. اتت ايطاليا الدولة الكبيرة احتلتها وتونس احتلت وكذلك الجزائر احتلتها فرنسا مصر احتلتها بريطانيا البرتغاليون قدموا واحتلوا البلدان الافريقية انغولا غينيا بيساو الرأس الأخضر موزمبيق وغيرها .. الانجليز احتلوا جزءا .. الالمان الفرنسيون احتلوا كل دولة افريقية لوحدها أخذوها لم يتصد لهم أحد.. لكن عندما يكون هناك اتحاد افريقي واحد دفاع واحد الاستعمار لن يتكرر .. اذا احتلت ليبيا يعني أن المحتل اعتدى على الاتحاد الافريقي وسيواجهك مليار من الافارقة وممكن يقاطعك الاتحاد الافريقي كله كأنك تواجه الصين أو تواجه أوروبا أو تواجه الولايات المتحدة الامريكية .. من الناحية الأخرى يجب ألا يعود الاستعمار ويجب كذلك ألا يعود الفقر والبؤس الذي عشناه زمان .. يجب أن تستفيدوا من افريقيا حتى لايعود الفقر مرة اخرى .. والآن انتم قادرون الليبيون عندكم المال وعندكم النفط وعندكم الغاز الحمد لله .. ونحن لابد أن نستفيد من ذلك في افريقيا وهم يرحبون بكم ها هي مملكة سوازيلاند طلبت من المستثمرين الليبيين أن يستثمروا فيها وكذلك في مالاوي وفي موزمبيق كلهم يرحبون بالليبيين لكي يستثمروا هناك ومن يريد فتح عيادة أو فتح صيدلية أو الدكتور الذي يريد تعليم لغة أو الذي يعمل سيارة اجرة سيارة شحن والقيام بأي نشاط اقتصادي هم محتاجون له هناك مادام عندك أموال استثمرها هناك يعني مجموعة تعمل سوقا تجاريا هذا جيد لأنهم محتاجون لهذا السوق مجموعة تعمل شركة نقل للبشر أو البضائع مجموعة تربي الحيوانات مجموعة تزرع السكر مجموعة تصدر .. يعني كلهم يجب أن يذهبوا ويستطلعوا المناطق هذه كلها الجنة تبدأ من هنا من بحيرة تشاد الخط هذا كل الذي خلفه جحيم الجحيم في الصحراء الكبرى هنا كل الأمور واضحة جدا جدا حتى في النشرة الجوية نشاهد الأمطار والدنيا خضراء على أوروبا وأمطار والدنيا خضراء في جنوب القارة والمناطق القاحلة هي المنطقة التي فيها العرب لكن هناك نفط وهناك غاز يجب أن يستغل في الاستثمار في افريقيا لأنك لا تستطيع عمله في أوروبا لأن في أوروبا حتى اذا تريد أن تنظر وجهك في المرآة لابد أن تدفع ثمن ذلك .. أما في افريقيا فعكس ذلك ويجب أن تقوم بشيء ما قبل أن تتغير الاحوال ممكن تتغير الامور يعني نحن نمشي لافريقيا خوفا من أي زحف بشري من أي جهة من الجهات مثل انفجارات سكانية محتملة في اسيا في الهند وبنغلاديش وباكستان وايران والصين هذه الانفجارات السكانية ممكن تؤدي الى زحف الناس الى افريقيا .. طبعا هنا في افريقيا هناك الكثير من الهنود في المنطقة يتمتعون بالجنسية وقد يحصل الان انفجار سكاني من امريكا اللاتينية الشمالية أو أوروبا ممكن أن يفكروا في نقل الجنس الابيض ويستوطنوا به افريقيا ويستخدموا وسائل العلم الحديثة يجب أن لا تفرطوا في افريقيا ما دامت الفرصة مواتية .. أرجو أن تفكروا بجدية وبشكل فردي وبشكل جماعي وتعملوا جميعات وتشاركيات وفرق عمل وفرق استطلاع وفرق استثمار وفرق وشركات وتشاركيات خاصة .. أنتم الناس الواعون عليكم أن تفهموا الناس الاخرين وأن تبدأوا بأنفسكم.
أنا شاكر جدا والكفاح مستمر .. شكراً.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!