أخطاء الآباء تنعكس على الأبناء
ماذا يفعل الاباء وهم يرون ابناءهم يسيرون في طريق الالم والندم والدموع ? ولكن هل اخطأوا حقيقة ?ومن ذا الذي لايخطىء حتى بين الكبار ? وهل حقيقة خطأ هذا الذي وقعت فيه الابنة التي فشلت في دراستها او الابن الذي ضل الطريق ? ماهي اسباب هذه الاخطاء وما دوافعها وكيف نجنب ابناءنا خطر الوقوع فيها ?كانت هذه الاسئلة هي موضوع دراسة قام بها مجموعة من علماء النفس وضعوها في كتاب وقد خرجوا من دراستهم هذه باراء جديدة او لعلها ليست بجديدة بقدر ما فيها من نظرة واقعية لحقائق الامور وفلسفة الحياة
اخطاء الشباب : قالوا ان ما يقع فيه الشباب او الفتاة من اخطاء هو في واقع الامر ليس بأخطاء كما نتصورها او يصورها لنا تفكيرنا وانما هي نتائج لاعمال وتصرفات معينة جاءت تبعاً لتفكير سريع متهور بعيدا عن النضج والعمق والتروي وقد يتساءل البعض : واين كان الاباء وهم يرون ابناءهم يقومون على هذه التصرفات التي لايمكن ان توصف الا بالحماقة والتهور ? الم يكن في مقدورهم ان يتدخلوا في الوقت المناسب ليحولوا دون الخطأ قبل وقوعه.ولكي نجيب على هذا السؤال لابد لنا ان ندرك حقيقة هامة وهي اننا يجب الا نتوقع ان يأتي الينا ابناؤنا بمتاعبهم , هؤلاء الابناء الذين يلجأون الى الاباء سائلين النصح ساعين وراء التوجيه والارشاد وتكون النتيجة ان يجد الاباء انفسهم امام الخطأ وجها لوجه وقد ذهلتهم المفاجأة وهم يرون ابناءهم يسيرون امامهم في طريق الالم والدموع والندم ولكن حتى هذه المحنة يجب الا تفقد الامل في الشفاء فالتسليم بالامر الواقع والخضوع للهزيمة والاستسلام لليأس يقتل فينا الامل ويقضي على كل رغبة لنا في الاستمرار في الحياة وكم من ابناء ضلوا الطريق في صباهم ثم رأيناهم بعد ذلك مصلحين وعظماء سجل التاريخ اسماءهم .ماذا يفعل الاباء ?ماذا يفعل الاباء اذن ليجنبوا ابناءهم مخاطر السير في طريق الضلال حتى يمنعوا عنهم شر الانحراف والفشل والهزيمة ?يقول العلماء ان الوقاية لاتاتي الا عن طريق العلم وعلى عاتق الاباء وحدهم تقع مسؤلية تبصير ابنائهم بحقائق الحياة وامورها وتحذيرهم من عواقب الانحراف والسقوط ولكن كيف ?ان اخطر مرحلة يمر بها الشاب او الفتاة هي مرحلة المراهقة وفي هذه السن وحتى قبل بلوغها يبدأ دور الابوين ولكن حذار من تقمص هذه الشخصية المقيتة التي يشعر الابناء تجاهها بكراهية ومقت شديدين ... شخصية الواعظ المرشد الناصح الموجه ليس هذا هو دور الاباء في هذه المرحلة من حياة ابنائهم فهذا اخر شيء ينصح الباحثون باتباعه ان دور الاباء اكبر من هذا واعقد بكثير فالشباب في هذه السن يريدون ان يشعر انه اصبح رجلاً وكذلك الفتاة فهي الاخرى تحتاج الى من يؤكد لها انها قد اصبحت امرأة مكتملة النضج والانوثة من هنا يبدأ دور الابوين يجب الا يقدما على اي عمل من شأنه ان يشعر الابناء بأنهم يعيشون في عالم اخر صغير غير العالم الذي يعيش فيه اباؤهم .يجب ان نساعد الابناء على الاحساس بأن مشاكل الحياة واحدة وكما ان لهم مشاكلهم فللاباء ايضاً مشاكل لا تقل اهمية ولا تقل خطورة عن مشاكل الشباب المهم هو ان يغرس الاباء في نفوس ابنائهم الثقة بأنفسهم وان يعاملوهم كما يعامل الكبار باحترام . ان يشجعوهم على ان يفكروا تفكيراً سليماً ناضجاً .. يجب ان نشرح للشباب ان العقل المهزوم لا يستطيع ان يجلب النجاح لصاحبه .وهل استطاع الكبار ان يخلصوا انفسهم من مشاكل الحياة واذا كان الشاب يخطىء فهو خطأ ناتج عن قصور في التفكير وافتقار الى النضوج في معالجة مشاكلهم كما ذكرنا وهو امر يختلف اختلافاً تاماً عن خطأ الكبار واسباب الاخطاء التي يقع فيها الاباء ودوافعها ويقول الكاتب ايمرسون (الحياة مجموعة من العقد والمشاكل والازمات ولكن يجب ان نذكر دائماً ان بعض المتاعب التي تواجه ابناءنا وكل المتاعب التي تواجهنا نحن الكبار هي من صنعنا نحن)
ابوبكر فحيل البوم
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!