قبل فوات الأوان
قطيعة وخصام.. باستمرار
نور الايمان
اشراف : مروة الطبيب
قال تعالى " واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام".. اي واتقوا الارحام ان تقطعوها.. فصلة الرحم هي تواصل الود والمحبة والاحترام واستمرار العلاقات وارتباطها بين فروع العائلة وبين افراد العائلة الواحدة وهي الاستمرارية في العطاء وفي الاحتواء الانساني والعطف على من كان فقيرا في العائلة بالصدقة وتفقد الاحوال.كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليصل رحمه".. فاذا كان الله ورسول يوصيانا بصلة رحمنا, فما بالنا نحن لا نصل رحمنا, وفي اغلب الاحيان تكون بيننا وبينهم قطيعه وخصومه بعيدة المدى ونجد بعض العائلات تنشأ فيما بينهم عداوة وفرقة على اتفه واقل الاسباب.حتى وان كانوا اخوة فلا يرى بعضهم الاخر بالسنين لدرجة انه لا يعرف كلا منهم كم عدد افراد اسرة الاخر.فلو يتنازل احد الطرفين عن اي سوء تفاهم بسيط وغير مؤثر , لما وصلت علاقاتنا العائلية اليوم الى ما وصلت اليه من القطيعة والتعالى على بعض.كما ان صلة الرحم ليس المقصود بها مجرد الزيارات العائلية المتبادلة المتعارف عليها, ولكن صلة الرحم تتمثل في زيارة المسلم لاحد اقاربه او احد اخوته وهي في حالة قطيعة معه, فيبدأ بالمصالحة وبرجوع العلاقات الودية بينهما.. ويكون له بذلك الاجر والثواب الكبير..
فهذه هي صلة الرحم التي امر بها الله العلي القدير..
كما يقول رسولنا الكريم" ليس التواصل بالمكافي ولكن الواصل الذي اذا قطعت رحمه وصلها"..
ومن بين الامور والسلبيات التي نراها ونلمسها في هذه العلاقات الاسرية ان من كان غنيا وله اقارب فقراء نجده يتكبر ويتعالى عليهم ولا يحسن اليهم ويصرف صدقته لغيرهم.. ويحاول انكارهم امام الناس وتحاشيهم .. وتأييدا لهذا يقول الرسول (ص):" صلوا ارحامكم ولو بالسلام"..فبادروا بصلة رحمكم والعفو والتسامح عمن قطعكم قبل فوات الاوان.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!