سيبقى العراق رغم الازمات
منذ بداية حرب الخليج الاولى في نهاية القرن المنصرم الى حرب الخليج الثانية واعلان الولايات المتحدة نهاية الحرب على العراق والشعب العراقي ذاق الويلات ومات المئات بل آلالاف من ابنائه جراء الحرب الانجلو امريكية والتواجد الاستعماري به الذي طال أمده منذ ان اجتاح بقوة السلاح وليس بالحجة القانونية او ما تنص عليه مبادئ القانون الدولي او اي عرف دولي الاجواء العراقية والاراضي العراقية وانتهك حرمات البلاد العراقية واستنزاف ثروات العراق واثاره العربية الاصيلة .حين جندت امريكا آلالاف من جنودها وآلالاف من آلياتها الحربية لغزو العراق بسبب او من دون سبب وتستولي على مقدرات هذا الشعب الغني بالمعادن الثمينة وتتمركز فيه لتعهلن مرحلة واصلاح واعمار البلاد من مخلفات الحرب واي حرب تلك التي اشعلت نيرانها العنجهية الاستعمارية والتي لولاها لبقى العراق امناً سليماً فهل تستطيع امريكا وغيرها اعمار العراق واعادة بناء مؤسساته وبنيته التحيتية تلك التي دمرتها آلاليات الحربية بقيادة جنرالات حرب امريكية وهل ستقوى تلك المجالس التي وقعت سياسة الاحتلال ووافقت على قرار اقامتها والتي حتماً ستسير على نهج وادارة سياسة الاحتلال ولانها وبطبيعة الحال ستكون تابعاً له وتؤتمر بأمرها ولن تكون هذه المجالس متعددة الاسماء اكثر من مجرد ستار تخفي وراءه سياسة الاحتلال نواياها الحقيقية عن العراقيين وتوهمهم بأنهم يؤتمرون ويحكمون لسلطة محلية بحتة ويكون هذا الستار في مواجهة الرأي العام العالمي الرافض للوجود الاجنبي ومن خلفه تستنزف ثروات البلاد ويباع العراق لمن يدفع اكثر ويترك بند الاعمار جامداً الى حين اشعار اخر , ولن يكون هذا الاشعار بعيداً فالشعب العراقي والعراقيين رغم تعدد الطوائف يرفضون وبشدة الوجود الاجنبي الجاثم على انفاسهم ويتطلعون الى يوم ترحل الجيوش الغازية التي عاثت فساداً في البلاد الا ان الرفض الشعبي واجهها وبشدة وجعلها تتكبد خسائر في آلياتها نتيجة الهجوم بقذائف آر بي جي وقذائف الهاون واشعال النيران في مركباتها الحربية عدا حالة الذعر التي اصيبوا بها وهم يجوبون شوارع بغداد والبصرة ومختلف المناطق العراقية نظراً لتدني الروح القتالية لديهم وهم يرون زملاءهم يشحنون جثثاً الى الولايات المتحدة بصفة يومية ويعد هذا اكبر دليل على تنامي الروح الوطنية وان الشعب العراقي يطمح في ان يحتكم لسلطة عراقية ودستور عراقي ولن يتأمرك العراق حتى وان تأمرك مجلس الحكم او مجلس الوزراء ولن تكون مرحلة اعمار البلاد الا من العراقيين انفسهم فأمريكا وغيرها راحلون وان طال بقاؤهم ولو تحججوا بشتى الحجج ليرسو في العراق .وما حدث في الجماهيرية الليبية سنة 1970ف لخير دليل على ان الارادة الشعبية الصادقة قادرة على ان تنهي الوجود الاجنبي وتجبره على الاجلاء من اراضيها .وننهي بسؤال هل سيعي النظام الرسمي العربي الدرس ويضع مصير العراق نصب عينيه لأنه ان استمر الصمت العربي سيكون هناك عراق ثاني وثالث ورابع ايضاً , متى سيفيق هذا النظام من سباته وينقذ ما يمكن انقاذه ويعيد امجاد العراق وتراث العراق وينتشل شعب العراق من الحالة المتردية التي يمر بها.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!