الشعب الليبي يحتفل بعيد الثأر الثالث والثلاثين لطرد بقايا المستعمرين الايطاليين
يحتفل الشعب الليبي اليوم الثلاثاء بعيد الثأر الثالث والثلاثين لطرد بقايا المستعمرين الإيطاليين الذين كانوا يسيطرون على خيرات الشعب الليبي سنين طويلةمشكلين امتدادا للمستعمرين الطليان الذين استعمروا الأرض الليبية واعتدوا على حرمات شعبها سنين طويله .. فقد كان على هذه الأرض وحتى قيام ثورة الفاتح العظيم , التي ثأرت لهذا الشعب وانتصرت له ولتضحيات آبائه واجداده .أكثر من ثلاثين ألف مستوطن ايطالى يمتلكون كل شيء على هذه الارض ويسيطرون على مقدرات الشعب الليبىعلى مرأى ومسمع الحكم المباد الذي نصبه الإستعمار في ظل استقلال مزيف اراد المستعمرون من ورائه سرقة تضحيات هذا الشعب والسيطرة على أرضه.
إن الشعب الليبي وهو يحتفل بعيد الثأر يذكر العالم بالجرائم البشعة التي اقترفها المستعمرون الطليان ضد هذا الشعب بغزو أرضه وتقتيل ابنائه ونفي الآلاف منهم رجالا ونساء وأطفالا إلى جزر الجنوب الإيطالي في أكبر وأفضع عملية نفي جماعي عرفها التاريخ .لقد عاث المستعمرون الطليان في هذه الأرض فسادا طوال حقبة استعمارهم البغيض لليبيا وارتكبوا أبشع الجرائم ضد هذا الشعب .. نصبوا المشانق لأبنائه في كل قرية ولم يسلم من جرائمهم طفل أو امرأة أو شيخ وزرعوا ارضه بقنابل الموت والدمار التي لازالت تفتك بحياة الأبرياء من ابناء هذا الشعب وتتلف أملاكه .والشعب الليبي وهو يحتفل بعيد الثأر تملؤه العزة والكبرياء والشموخ بثورته العظيمة التي حررت الأرض الليبية وانتصرت لهذا الشعب وسفهت أحلام المستعمرين بأن ليبيا ستكون إلى الأبد الشاطيء الرابع لإيطاليا.لقد استطاع هذا الشعب بإنتصاره في الفاتح العظيم أن يسفه أحلام المستعمرين وأن يسترد حريته وكرامته ويطرد الغزاة وليطوى بذلك وإلى الأبد مخططات الغزاة الطامعين .وبفعل جهود الأخ القائد التي لم تتوقف منذ قيام ثورة الفاتح العظيم من أجل أن تعترف إيطاليا بمسؤوليتها عن فترة استعمارها لليبيا وتعلن اعتذارها للشعب الليبي عن تلك الحقبة الاستعمارية وتعترف بحقه في التعويض عن الاضرار الفادحة التي لحقت بابنائه وارضه جراء تلك الحقبة البغيضة وفي معرفة مصير الاف المواطنين الليبيين الذين قام الاستعمار الإيطالي بنفيهم في اسوأ الظروف إلى جزر الجنوب الإيطالي وقبور من استشهد منهم.. واستجابة لمطالب الشعب الليبي المستمرة من خلال قرارات مؤتمراته الشعبية الاساسية بالتعويض ومعرفة مصير المنفيين من ابنائه كخطوة اساسية لاثبات حسن نوايا ايطاليا تجاه الشعب الليبي حتى يمكن اقامة علاقات جديدة ودية تقوم على الاحترام المتبادل, وحتى لاتتكرر فصول تلك الحقبة الاستعمارية باضرارها والامها الفادحة واثارها البغيضة وهي المطالب التي اقرها المجتمع الدولي ممثلا في منظماته الدولية والاقليمية وفي مقدمتها الجمعية العامة للامم المتحدة وحظيت بتأييد كافة محبي الامن والسلام في العالم .وفى تأكيد على احترام الحكومة الإيطالية الحالية لمطالب الشعب الليبي ورغبتها في التخلص من مخلفات الماضي وبناء علاقات جديدة تخدم المصالح الحقيقية المشتركة للشعبين واستقرار وامن وسلام المنطقة .. أعلنت ايطاليا بتاريخ التاسع من شهر ناصر من العام 89 ف رسمياً ولأول مرة اعتذارها للشعب الليبي عن فترة الاستعمار الإيطالي لليبيا معترفة بتلك الحقبة الاستعمارية البغيضة وما جرته على الليبيين من الآم واضرار فادحة لحقت بالارواح والارض والزرع والبناء .. ففي اعلان مشترك بين الجماهيرية العظمى وإيطاليا عبرت الحكومة الإيطالية عن اسفها للآلام التي لحقت بالشعب الليبي من جراء الاستعمار الإيطالي متعهدة بازالة آثار ذلك الاستعمار سعيا إلى ولوج عهد جديد من العلاقات الودية والبناءة بين الشعبين الليبي والإيطالي .كما اعلنت التزامها بالبحث بشتى الوسائل عن المواطنين الليبيين الذين اقتلعهم الاستعمار الإيطالي من ارضهم وقام بنفيهم وابعادهم عنوة عن وطنهم وذويهم إلى جزر الجنوب الإيطالي وكذلك التزامها بتقديم التعويضات للمواطنين الليبيين عن الاضرار جراء المخلفات والالغام التي زرعها المتحاربون على ارضهم إبان الحرب العالمية الثانية تنفيذا للاعلان المشترك الليبي الايطالي وفى اطار تنفيد هذه الالتزامات عقدت العديد من الاجتماعات الليبية الايطالية المشتركة وتبودلت الزيارات بين المسؤولين على هذه الملفات فى البلدين بهدف الوصول الى تنفيد كافة البنود التى تضمنها البيان المشترك الليبى الايطالى وايفاء ايطاليا بما تعهدت به للشعب الليبى لازالة اثار ذلك الاستعمار وفتح صفحة جديدة للعلاقات بين الشعبين فى اطار الاحترام المتبادل والتعاون المثمر البناء .
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!