سؤال الابداع الجاد .. والتواصل الدائم

قراءة في كتاب (كلمات من طمي الفرات) سؤال الابداع الجاد .. والتواصل الدائم بقلم / عذاب الركابي في بداية الازمة المفتكلة , والمبرمج بأيد خفية وظاهرة بين القطرين الشقيقين العراق والكويت , كنت اتمنى ان يتعامل معها الاخوة الكويتين بشكل حضاري وانساني, دون

قراءة في كتاب

(كلمات من طمي الفرات)

سؤال الابداع الجاد .. والتواصل الدائم

بقلم / عذاب الركابي

في بداية الازمة المفتكلة , والمبرمج بأيد خفية وظاهرة بين القطرين الشقيقين العراق والكويت , كنت اتمنى ان يتعامل معها الاخوة الكويتين بشكل حضاري وانساني, دون ان يتنازلوا عن حقوقهم , وان يرتفعوا فوق هذه الازمة بعقل راق , وحسابات مدروسة ودقيقة لانها ليست ازمتهم وحدهم بل هي ازمة عراقية , وكارثة على المستوى العربي , وتمنيت ان يتعاملوا مع العراق كشعب اصيل , وحضارة عريقة وانسان جريح منذ الازل وابداع مستمر وتاريخ مشرف , لاكنظام دموي ..وقد حصل ماكنت اخشاه , وجعلت تلك المأساة الاخوة الكويتيين ينظرون الى العراقيين كسلالة تكريتية طاغية , والى العراق كتربة شر وقلق ورعب , وانه ملك للحاكم المستبد وصورته , وصوته وهذا ماوسع الشقاق وزاد في الفرقة والبعد والاختلاف , وربما اسس لمدن اسمنتية من الحقد والكراهية , من الصعب ازالتها حتى لو هبت نسائم المحبة وعواصف اللقاءات والعناق والقبلات .. وان الحماس الزائر نحو اللنتقام السريع اوقع الاشقاء الكويتيين في اخطاء وجعلهم يتخذون مواقف متطرفة ومتشنجة استهجنها واستنكرها القاصي والداني , الغريب والقريب , وصاروا هم والنظام العراقي الغازي في كفة واحدة , ينهلان من منبع واحد , الاثنان مخطئان , بل غارقان حتى اذينهما في الخطأ والذنب والمعصية , والخاسر الاعظم في هذا الخلاف شعب العراق والكويت الطيبان .. بل الشعوب العربية جميعها ,فهذه الفرقة والتمزق , وهذا الضعف , وفرعنة اليهود وامركة العالم بالقوة , وغطرسة الغرب كلها الثمرة السامة للغزو , والحرب المفتعلة ..!!وقد حكم المنطقة العربية اليأس والاحباط , شاع الحزن , وامتدت جذور الكراهية والحقد الى اعمق الروح , ذابت لغة الحب والمودة والاخاء .. وليس هناك من نافذة عربية ترتبها اصابع الربيع تفتح , وتعبد بهوائها العربي الحياة شبه المستحيلةلهذه العلاقة , او تلم ماانكسر , وبما عجزت مساعي العديد من الشرفاء والغيورين في هذا الوطن ان ترسل نجمة حب وألفة واحدة تبدد الظلمة الحالكة التي طغت على الشوارع .. والمدن .. والناس والكلمات والعلاقات وربما صدأت ارواح الكثيرين ممن اصابهم اليأس والضجر والاحباط الى مالانهاية .!!ويأتي كتاب مجلة العربي "كلمات من طمي الفرات" كذفقة ضوء شجاعة في دهليز طويل من الصبر والشوق والانتظار وانه بارقة امل تمهد لطريق (مهجور) تضيئه بحزمة من النجوم والكلمات والعشب , وفاكهة العناق , وسيل من القبلات بين الاشقاء في بغداد والكويت ,بل في كل مدينة عربية..!!هذا الكتاب تتويج لعلاقة ثقافية وابداعية لم تخفت نارها .. بل من الصعب ان تصبح رماداً.. او ذكري .. وهوانتصار لابداع امس الجميل الذي لم يغب عن ذاكرة الكويتيين والعرب مبدعين ومثقفين وقراء , وانه نهر دافق بالاحلام يتفجر ليروي حقل المستقبل القادم.

لاريب ان هذا الكتاب سيمر بقلوب العراقيين مرور النسمة الفتية , ويعبث في عشب ارواحهم عبث البهجة المفاجئة التي ارادت ان تغسل احزانهم القديمة فوجدت نفسها ايضاً ترتب لهم سرر الدفء والعشق والامان والحياة والمحبة .. وتجدد النبض في قلوبهم التي اربكتها الغربة والوحدة والقطيعة ..!!

لفتة رائعة .. وبادرة من مجلة "العربي " العريقة , وهي¯ئة تحريرها مثمثلة في د/ سليمان العسكري.. ان هذا الكتاب الذي ييتحدث عن جراحات واحترقات , ومدن العشق المنكوبة لهؤلاء المبدعين العراقيين , سيفعل فعل الدمعة التي تترحم دواخل القلب, او اليد الحبلى بآيات المصافحة والتسامح , وانني شخصياً وجدت في هذا الكتاب ما يفوق الاعتذار الخجول , الى احترام الابداع العراقي , وتذكير ذكي بأن هذه السنوات العجاف التي مرت , وهي كثيرة الجراح , لم تجعل الاخوة المبدعين العرب والكويتيين ان ينسوا قيمة وعمق واهمية الادب العراقي , والذي لاتكتمل صورة الثقافة العربية الا به , وهو يعمل عمل الشريان النابض في قلب ثقافتنا العربية , وهذا ماجعل صدور هذا الكتاب في هذه الايام , وملحا , وهادفاً وانسانياً .وذا ابعاد حضارية..!!

كانت مقدمة الكتاب فاتحة امل وحب ورغبة جامحة للتواصل مع عراق , وابداع , وكلمة صانعي لحظة التفاؤل , واللقاء والاستمرار والعطاء بلا حدود.. فالدكتور سليمان ابراهيم العسكري ينحاز والى الابد الى العراق الجوهر :" وعلينا ان نغوص معاً بحثاً عن الجوهر , جوهر العراق , التاريخ والحضارة والثقافة والانسان الذي دام طويلاً وسوف يدوم طويلاً على ارض السواد "ص3.

هذا الانحياز الجميل .. المفعم بالامل .. الموقظ لهاجس التواصل , جعل الدكتور العسكري يربض في ايقاع تربة لاتعرف الجفاف او الذبول والموت , انما تزيدها الكوارث والانكسارات المتلاحقة والانظمة الحاكمة المستبدة اصراراً على الحياة .. والتجدد .. والابداع .. وان تنبت الشجرة التي تثمر ابداً والغيمة التي تمطر ابداً , والانسان الذي يبدع الى نهاية الزمان والمكان , وهخو صانع التاريخ والحضارة :" لم يكن العراق مجرد فاصلة في كتاب التاريخ ولكنه التاريخ نفسه , لم يكن مرحلة في الحضارة ولكنه كان احد صناعها .."ص4"

وقد رأى الدكتور سليمان العسكري في مقدمة الكتاب انه (استجلاء الوجه البهي للعراق ) وهو بهذا يضيف صفحة للثقافة العراقية , ويشطب علامات استفهام كثيرة كانت تلقي جزاماً , في طريق ثقافة خالدة ومتجددة كنهر فتي عاشق .. وبحميمية وصدق يذكر فضل الثقافة العراقية على اللغة والابداع والادب والثقافة العربية مؤكدا في كلماته , ومحفزا المبدعين عراقيين وعرب على اثارة الاسئلة الملحة من اجل (مواصلة النقد والابداع).. انجز هذا الكتاب الرائع نخبة من المثقفين والمبدعين العراقيين والعرب , وقد عملوا معاً كما تعمل الكواكب .. وهكذا هم المبدعون فانهم مضئىون بعمر الكلمة والابداع وحميميون قدور اتساع قلب الانسان العاشق .. الجريح..!! من هؤلاء المبدعين عبدالرزاق الهلالي , جمال الدين الاولوسي , محي الدين صبحي , فاروق شوشة , د/ ريتا عوض , د/ حامد ابو احمد , جهاد فاضل , محمد علي شمس الدين , وعبدالرزاق البصير وآخرين .. وقد اغنوا الكتاب بالدراسات والرؤى النقدية والشهادات الهامة .. التي تستحق وقفة طويلة..

واذا كانت مجلة "العربي " الساعية ابداً الى زفاف الكلمة لغرف الشمس وهي تؤرخ لفعلها , وايقاعها , واسفارها , بجهد كبير يبذله د/ سليمان العسكري واسرة تحريريها , فان الاخوة الكتاب والمبدعين الذين اسهموا في كتاب "كلمات من طمي الفرات" يراهنون على الثقافة الاصلية والابداع الجاد , لانهما وحدهما صانعا الانسان والتاريخ والحضارة والوطن .. واليها فقط ينسب دفء الارض , وقصائد الحب .. والحرية .. والتواصل وانعتاق الانسان .

طيش

خرج بسرعة البرق ولم يرع انتباها لماهم حوله حادت به مقبرة الطيش الى دروب المجهول على تعبير احدهم وهو على ذلك ظل يحاجج المدافعين عنه ويناور على ان الامر خرج من ناصيته وانفلت الى حيث لاجدوي ولا أمل في استدراكه مكتت العجوز ترابض الجلوس عن قرب وتتلقف كلمات الرجل الهضيم ذي الوجه الشاحب والمستبسل في حربه الضروس ضد الدائدين عن ولدها المسكين قال العجوز .

اتينا وكل منا يحمل جبلا من الهموم فوق ظهره غير عائبين بالمسافات ليخرج علينا هو كشبح ظل طريقه.

قالت العجوز

اعذره ياسيدي فالولد لازال صغيراً .

قال احدهم :

والد الولد يشفع لابنه حتى ولو كان ميتاً فابوه ممن عرف عنهم بالشجاعة والكرم في طول البيداء وعرضها وبقائك عنده لاكثر من عشر ايام في سنون خلت تكفيك لتعزي فعل الطيش هذا وتدرك مكنونه .

قالت العجوز :

الابن مجروح وكلمه لازال غائرا في ذاكرته حتى هذه اللحظة .

استفاق عجوز هرم من غفوته وهو يتثائب :

انت تقصدين حادثه ال.....

قال الرجل ذو الفك الهضيم

لا تكمل ياعم فما هو غائر في النفس يكفي ويبكي

قالت العجوز

وتلومونه على خروجه وتجاهله اياكم مسرعا الى فضاء الكثبان لعلها ترتشف بحر احزانه .. على رسلك ياحاج فجرح القلوب اكدي من جرح الابدان

عبدالسلام الفقهي

فلتقرع الأجراس

مأساة أهل الكهف هي الزمن فقد ضربهم النعاس اجيالاً وحين خرجوا الى النور فوجئوا بأن عالمهم القديم قد تقوض واندثر منذ أمد بعيد .. ولم يعثروا خارج الكهف على شيء يعرفونه ..

ان العلم يتقدم مع الزمن ان القوانين الطبيعية التي اخذ بها العلماء في القرون الماضية لم تعد مما يقبله علماء اليوم اذ أحلوا مكانها قوانين اخرى اصدق انض¯باطاً على ظواهر الطبيعية .

ولكن نتساءل عن اولئك الاجداد الذين قاموا بتربية اجيال على مباديء وأفكار معينة والذين قادوا امما واناساً مختلفي اللغات والبيئات ونشروا دعوات هل كانوا اقل علماً بالنفس الانسانية ومتطلباتها .. ?

ولكي يتابع الانسان مهمته في الارض بنجاح زوده الله بكل ما يلزم لهذه المهمة فبالاضافة الى الجوانب السلبية في الانسان نجد جوانب ايجابية فعالة فالانسان مسلح بالعلم من لدن ربه خالقه الخبير العليم , قال تعالى في كتابه الكريم (وعلم آدم الاسماء كلها ) » البقرة 31 « .

والطاقة التي ذود الله بها الانسان لتمكينه من اكتساب العلم هي العقل حيث له قدرة عجيبة على الاستكشاف والتأمل والتحليل والاستنتاج وغير ذلك من قدرات لاتتوفر في ارقى مخلوقات الله .. وهذا هو العقل الذي رفع الله به الانسان وفضله علي كثير ممن خلق .. غير ان هذا العقل يتوه احيانا كثيرة فكان لابد له من موجه يضعه على الطريق القويم !!.

ومن هذا المنطلق .. رأينا ان الاسس التربوية والطريقة التي يسير عليها التعليم في الوقت الراهن وما نلاحظه من تفاوت لامثيل له في ازدياد معدل ظاهرة الغش في الامتحانات وتدني مستوى التحصيل العلمي للطلاب يتطلب منا وقفة جادة للقضاء علي كل مايعيق تقدمنا فهذه الظاهرة السيئة تمتاز بقدرة فائقة على هدم مقومات ثقافتنا والعودة بنا الى الوراء لبراثن الجهل والتخلف فهي تتسرب حاليا الى بنياننا التعليمي بشكل لامثيل له .

ومما لاشك فيه اننا نمتلك القدرة على الرفض , رفض كل مامن شأنه ان يهدم البناء الفكري والايديولوجي ويقودنا للجهل والتخلف والتعصب .. فالغش في الامتحانات وتدني مستوى التحصيل العلمي في المؤسسات التعليمية كله مرده الى عدم الجدية في تحمل المسؤولية من قبل بعض المسؤولين في العمل الجاد من اجل البناء السليم وفق اسس سليمة .. وخلق الانسان النموذجي الجديد الذي يؤول عليه مستقبلا في تحقيق حلم النظرية العالمية الثالثة واطروحاتها الخالدة .. وتحقيق الفردوس الارضي .

والملاحظ ايضا .. ان هناك التقاءات في بعض الظواهر الهدامة في الاونة الاخيرة .. كالغش في الامتحانات وظاهرة الغزو الثقافى .

فبالرغم من تدني مستوى التحصيل العلمي للطالب داخل المؤسسة التعليمية نجد ان غالبية الطلاب يتسابقون ويحثون الخطى وراء الثقافات الغربية ويقلدون الغرب في العديد من العادات السيئة والدخيلة على عاداتنا وثقافتنا الاسلامية السمحة .. يلقدونهم في اللباس , ويتشبه الشاب بالفتاة في اطالة شعره واظافره والتصنع في طريقة كلامه وترقيق صوته ..

والتلفظ بكلمات بديئة وخليعة بعيدة كل البعد عن لغتنا العربية التي نزل بها القرآن الكريم ومتناسون ان اللغة العربية لو سقطت فقدنا اهم مقوم من مقومات الثقافة الاسلامية ..

وكذلك لباس الشباب المغطي بالشعارات الاجنبية والدعايات التي لايفقهون حتى معناها وماتحمله تلك العبارات بين ثناياها .. ولو كانت شتائم وتهكم للعرب والاسلام .

فنحن لانيأس لاننا متقوقعون .. بالعكس .. نحن انسانيون ونمتلك الحكمة المستمدة من ايماننا العميق بوحدانية الخالق وهذه الحكمة هي التي تحقق المصلحة الانسانية المعتبرة والانساني غير محتاج الى من يوقظه من سباته بل قوة ايمانه وصحوة ضميره يوقظانه باستمرار ويوجهانه لكل خير وصلاح .. فالاسلام دين الفطرة .

والمؤمن له قاعدة يسير وفقها في حياته العلمية والعملية , قاعدة ماهو فطري وعقلي ويتبع ما يمليه عليه عقله ويوازن الامور ويعمل بما يرضي الله .. نعود فنقول .. ان الغزو الثقافي ومحاولة طمس معالم ثقافتنا الاسلامية يتسرب بين شبابنا محاولة لاستغفالهم والتشذق بانه الحضارة ومواكبة العصر ..!

فأين نحن من الحضارة .. واي عصر الذي نواكبه ونحن في هذا الاتجاه المعاكس ..!!

الحضارة .. تجهيل وتعصب والبعد عن شريعتنا الاسلامية !

الحضارة .. ان يرتمي شبابنا (عماد امتنا) في احضان الغرب ..!

فكيف سنواكب العصر ونتقدم .?

ونحن على هذا الحال .. تأخر وتدني في مستوى التحصيل العلمي والارتماء في احضان الثقافة الغربية متناسين مبادىء الشريعة الاسلامية الحقة .. وتخذير كامل للعقول الشابة ..

¯ فلماذا .. لانقلد الغرب فيما فيه الخير والصلاح لنا ولمجتمعنا .. فهم رغم وجود العنصرية لديهم فهم متقدمون ماديا واخترعوا القنابل الذرية والهيدروجينية والصاروخ ووصلوا الي القمر .. وثقافتهم ليست انسانية البثة .. على الرغم من تقدمهم ماديا .

فنحن نتمنى من صميم قلوبنا .. وبملء حناجرنا ان تتكاثف الجهود لوضع برنامج توعوي .. ولانغفل الدور الاعلامي ووسائل الاعلام في هذا الجانب وكذلك الجهات المختصة في مجال التعليم يقع على عاتقها مسؤولية بناء الجيل النموذجي الجديد وتحصين مؤسساتنا التعليمية من كل مايهدم البناء الفكري والايديولوجي .

و,لان اعلامنا هو اعلام اسلامي فله ميزات وصفات لايمكن ان يتخلى عنها احد ونستطيع ان نستفيد في ذلك من حياة الرسول (صلى الله عليه وسلم) الذي هو القدوة في المعاملة ..

فالصدق والدقة والروية هي من اهم ميزات الاعلام الاسلامي الذي يسير بمقتضى عقيدة ثابتة لاتتغير هدفها سعادة الناس كافة .. في الدارين .

والعالم الاسلامي اذا مااعتمد على العقل والاخلاق والعالمية الانسانية فهو قادر على تغيير القناعات والعادات الاجتماعية تغييرا من الداخل مصداقا لقوله تعالى : (ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم ) .

ففي هذه الاية دعوة تحريضية على الثورة والتغيير من الداخل والسير بالانسان من التخلف الى التنمية ومن الجهل الى العلم .. ومن الضعف الى القوة .

ونحن نطالب ان يكون اعلامنا الاسلامي اعلاماً جهاديا .

ونخشى ان تتكرر لنا مآساة اهل الكهف ونفيق من سباتنا وغفوتنا يوما .. ولانجد شىئاً نعرفه ونحن نرتمي في احضان الدول الكبرى ونتجرع كأس الذل والهوان .

ونردد .. يا هذا مافعل الزمان

فلتقرع الاجراس !!

خديجة فرج الفيتوري

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط