النواة

مرايا ..النواة حيدر الزروق الجعراني الاسرة هي مرأة عالمنا الشخصي حيث فيها ينعكس ماعرفنا ان تحقق وماقدرنا ان نكون عليه , انها الدليل على اكتمالنا او فشلنا , هي البداية التي نرحل منها والحضن الذي نعيش فيه كل يوم.هي الخلية الاساسية لكل مجتمع بشري حيث نر

مرايا ..النواة

حيدر الزروق الجعراني

الاسرة هي مرأة عالمنا الشخصي حيث فيها ينعكس ماعرفنا ان تحقق وماقدرنا ان نكون عليه , انها الدليل على اكتمالنا او فشلنا , هي البداية التي نرحل منها والحضن الذي نعيش فيه كل يوم.هي الخلية الاساسية لكل مجتمع بشري حيث نراها في البداية لتاريخ البشرية.الاسرة اختلفت صورها واشكالها عبر العصور وهذا يدل على عدم تحديد معنى لهذه الكلمة فهي تضم الزوج والزوجة والابناء والاحفاد وهي البيت ومن يعيشون معاً تحت سقف واحد.ان قيم الاسرة تكمن في تعايشها البيئة المحيطة حيث تتغدى منها وتغذيها.ان الترابط له اهميته للاسرة اجتماعياً فهي بلا شك مقولة عن قيم وتكيف من تكونهم وهذا يجعل الاسرة بدورها تكيف نمو المجتمع من ناحية وتفتح الفرد وازدهاره من ناحية اخرى فهي تجعل الفرد يعيش مع الآخرين ويضحي من اجلهم وهذا يعني انها تضفي عليه قيمة انسانية واجتماعي.ان الكثير من العلماء اثبتوا سيكولوجيا ان التطور الاجتماع للطفل خاصة في السنوات الاولى في تكوين له اهمية قصوى.ان هذا يوضح ان ظروف الحياة العائلية تمثل الى جانب العناصر الوراثية السلاح الاكبر الذي يملكه الطفل وهو سلاح هام بصفة خاصة حيث ان ليس على الابوين ان ينقلا لابنائهما مايعرفانه فحسب من دين وعادات وتقاليد.ان الوالدين عليهما ان يصنعا للابناء قدرات على التكيف مع مجتمع سيكون غير مجتمعهم حيث يقول الرسول الكريم "ان ابنائكم خلقوا لزمان غير زمانكم " وهذا يعني ان نهتم بترتيبهم والتعامل معهم بما يتطلبه زمانهم من تثقيفهم وترتيبهم صحياً واجتماعياً حتى يستطيعوا ان يواجهوا المستقبل , والرسول الكريم يحث على بناء الاسرة بقوله »الزواج من سنتي فمن رغب عنها فليس مني « ان هذا يعني ان لا نكتفي باكسابهم العادات فقط ولكن لابد من الاستجابة للتقدم التقني باكتساب ملكات دينامية المقاومة البدنية والعصبية مع توازن الشخصية وايضاً المرونة الفكرية والصلة مع الغير اجتماعياً.ان رجل المستقبل ان ننمي فيه هذه الامكانيات حيث اذا مرت مرحلة الطفولة دون رعاية فسيفوت الاوان بعد ذلك .ان الدراسات والبحوث الاجتماعية تؤكد الانطباعات التي تقدمها لنا الحياة اليوميةفحياة الاسرة حياة ناجحة وتعبر من اصعب المهام واوعرها ايضاً اطولها وذلك لانها مهددة دائماً وهذا يتطلب استمرارية مراجعتها وبذل اقصى المجهودات حتى لاتتعرض للتدمير وهذا يتطلب ضرورة معرفة عميقة بالعوامل التي تؤثر فيها وايضاً لابد من عمل متناسق من جانب أعضائها ايضاً لابد من وجود قدر ادنى من الوسائل المادية والروحية. ان هناك عنصرين يمتزجان معاً ليشكلا حياة الاسرة وهي تربية الابناء والحب بين الزوجين وان لاحياة لاسرة دون نجاح هذين العنصرين ان ديننا الاسلامي الحنيف اولى الاسرة العناية الكبرى واوصي ببنائها على اساس من الترابط والتماسك حيث تم الاختيار بناء على رغبة الطرفين دونما ضغط وايضاً ان يتعايشا الزوجين في جو من التفاهم والحب وحسن العلاقة حتى يخرجا جيلاً مستقراً نفسياً وعقلياً يكون في المستقبل عامل بناء قوى لبلده وامته خير دليل كلام الله سبحانه وتعالى عن الاسرة " ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجاً لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة " وقوله تعالى :»وهو الذي خلق من الماء بشر فجعله نسباً وصهراً وكان ربك قديراً « .. صدق الله العظيم

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط