الرأي الفيصل الرياضة ودبلوماسية تقريب المسافات

ا اشراف: فيصل زقطة الرأي الفيصل الرياضة ودبلوماسية تقريب المسافات الذين يرون الرياضة بعيون ضيقة اكدوا بانهم لا ينظرون ابعد من انوفهم.. وواقع الحال شاهد اثبت ان دخولهم الى الملاعب وخروجهم منها مختوم بطابع الجهل رغم ان حقيقة الرياضة ومضمونها تحتاج الى

ا

اشراف: فيصل زقطة

الرأي الفيصل
الرياضة ودبلوماسية تقريب المسافات

الذين يرون الرياضة بعيون ضيقة اكدوا بانهم لا ينظرون ابعد من انوفهم.. وواقع الحال شاهد اثبت ان دخولهم الى الملاعب وخروجهم منها مختوم بطابع الجهل رغم ان حقيقة الرياضة ومضمونها تحتاج الى سبر الكثير من السرادق ليعرف المرء بانه يجهل الكثير من الحقائق فكلما تعلم شيئا في مفهوم المنافسة الرياضية كلما ادرك انه كان يجهل المهم الذي فاته ان ينتبه اليه وهذا المهم يكمن في تأثير الرياضة على الجوانب السياسية والاقتصادية في المجتمع الدولى.. وفي الوقت الذي اعلنت فيه وسائل الاعلام العالمية دهشتها من اعلان اعتبرته مفاجئاً بان ليبيا تخلت عن مشاريعها في مجال اسلحة الدمار الشامل كان القرار بديهياً نتاج مفاوضات سرية اتسمت بدبلوماسية احترام السيادة بين ليبيا والولايات المتحدة الامريكية تمخضت عن تفاهم واتفاق يطوي صفحات من التوتر بين البلدين ويفتح صفحات من التعاون في المستقبل وهو تبادل متكافىء سيخرج من اغواره ما يكتنفه من مصالح مشتركة للطرفين .. لقد ايقنت الولايات انه لا مجال لتجاهل مكانة ليبيا وتأثيرها السياسي والاقتصادي على القارة الافريقية وحوض البحر المتوسط .. وادركت ليبيا بذكاء وحكمة إنه لامجال لتبديد ابتزازات الحكومات التي حاوت استغلال الفجوة في العلاقات الليبية الامريكية الا بسد هذا الفراغ واعلان المصالحة في وقت لم يعد هناك داع لاعلان العداء للولايات المتحدة !وبذلك ادارت ليبيابظهرها عن برامجها النووية وتخلت عن تطوير اسلحة الدمار الشامل وتحولت هذه المصروفات الضخمة لتمويل برامج التنمية في البنية التحتية .وهو قرار حكيم ينم على قراءة جوهرية للواقع ويحلل بعمق الاحداث لرؤية ما هو أفضل للمستقبل !لكن الامريكيين يعلمون اكثر من غيرهم ان تطبيع علاقاتهم السياسية مع الليبيبن بعد ثلاثة عقود من المقاطعة لن يكون يسيراً لذا يجب ان يصحبه تطبيع اقتصادي وثقافي وكذلك رياضي .ولان الرياضة تستحوذ على الاهتمام الشعبي والمتابعة الجماهيرية فانها تحقق اهداف سياسية في اقصر طرق وبأسرع وقت !. ودروس التاريخ علمت الولايات المتحدة هذه الحقيقة لقد بدأت العلاقات بين الصين وامريكا بعد قطيعة بمباراة بين الفريقين في لعبة كرة الطاولة ..وفتحت وسائل الاعلام الامريكية مساحات شاسعة للقاء منتخب بلادها مع منتخب ايران في كأس العالم 1998 بفرنسا واعتبرته فاتحة لعلاقة بين البلدين!.. ودبلوماسية الرياضة ارست قواعدها منذ سنوات طويلة فلقد كانت كفيلة بعودة المانيا الى مسيرة المجتمع الدولي بمباراة مع الاتحاد السوفياتي - انئد - بعد نهاية الحرب العالمية الثانية .وفي اسكتلندا قامت حروب اهلية بين البروستانت والكاثوليك وهما مذهبان للمسيحيين في البلاد و;لم يتم حقن الدماء وتضميد الجراح الا عن طريق كرة القدم !فلقد تقابل فريق السلتيك وهو يمثل الكاثوليك مع فريق الرنجرس وهو يمثل البروتستانت في مباراة ودية تعانق فيها الخصمان وتبادلا الحب والورود بدل الكراهية والرصاص ! واليوم باتت الولايات المتحدة الامريكية بحاجة ماسة لاستثمار دبلوماسية الرياضية في بناء أساس متين لصرح علاقة يسودها الاحترام والشفافية مع ليبيا ..وكانت الشمس الرياضي كشفت عن دور سري قام به رئيس الاتحاد الكندي لكرة القدم اثناء زيارة لطرابلس في شهر النوار - فبراير - 2003ف من أجل التنسيق في اقامة مباراة دولية ودية بين المنتخبين الليبي والامريكي .. وعلى سياق آخر هناك مفاوضات لاقامة مباريات استعراضية لفريق ( هارلم ) الامريكي الشهير لكرة السلة بم;دن مختلفة في ليبيا .وهي خطوات ضرورية تذيب جليد الفتور وتضخ في الاوصال حماساً للتواصل والوصال من أجل تطبيع العلاقات الليبية الامريكية وهي مرحلة حاسمة يجب استيعاب مدلولاتها وفهم ابعادها بسمو فكري يحول الرياضة الى رسالة ومضمون وذلك بلا شك أثرى وابقى من اي فوز او خسارة في مسابقة رياضية عابرة !

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط