مقترح مهندس الرياضة الليبية بخصوص إنشاء مراكز التدريب هو الحل الناجع للنهوض بكل أنواع الرياضات

مقترح مهندس الرياضة الليبية بخصوص إنشاء مراكز التدريب هو الحل الناجع للنهوض بكل أنواع الرياضات حاوره / عبد الحكيم الزغداني يوسف حمودة يقول : - تجاوباً مع الدعوة للكثير من المهتمين بالنشاط الرياضي لانقاذ الكثير من الالعاب الرياضية من عزوف وتسرب وتدني

مقترح مهندس الرياضة الليبية بخصوص
إنشاء مراكز التدريب هو الحل الناجع للنهوض بكل أنواع الرياضات

حاوره / عبد الحكيم الزغداني

يوسف حمودة يقول : -

تجاوباً مع الدعوة للكثير من المهتمين بالنشاط الرياضي لانقاذ الكثير من الالعاب الرياضية من عزوف وتسرب وتدني في مستواه الفني ومنها لعبة كرة اليد رأينا ان نساهم في محاولة تحديد اسباب هذه الظاهرة وايجاد الحلول من خلال عدة محاور منها اجراء مقابلات مع شخصيات لها خبرة ودراية بهذه اللعبة وفي هذا السياق نستضيف شخصية رياضية مارسة اللعبة كرياضي ومدرب طيلة ثلاثة عقود من الزمن .وفي هذا اللقاء سأتجاوز الاسلوب التقليدي المتبع في اجراء الحوارات معه الرياضيين واحاول أن أقدمه للقارئ بنفسي باعتباري عاصرته ولعبت معه ايام السبعينات واواخر الستينات هذا اللاعب الخلوق الذي لم اشاهده يوماً يتشاجر أو يتخاصم مع احد ولم اسمعه قط يتفوه بكلمة نابئة ولم اره مرة يحقد على احد يحب الجميع ويتعاون مع الكل .. كان يمتاز كلاعب بالسرعة الفائقة حتى انني عرضت عليه ان يمارس العاب القوى في الجري للمسافات القصيرة وكان يمتاز بالتسديد القوي وكان هداف من الطراز الاول ويجيد اللعب على الدائرة وفي مركز الجناح ويجيد التمويه والمراوغة ..انه لاعب كامل في كرة اليد بمعنى الكلمة كان دائماً هو الهداف انه كابتن المنتخب الوطني وفريق الوحدة وفريقد الاتحاد العسكري الذي كان يوماً ما فريق يشار اليه بالبنان وكابتن لفريق الاتحاد الذي انهى معه حياته كرياضي عام 1984ف وكانت هذه آخر مشاركة له دولية في بطولة الاندية العربية في السعودية .انه اللاعب الفنان المبدع .. يوسف حسين حمودة الذي نستضيفه في هذه الحلقة ليدلي لنا بدلوه في هذه الاشكالية التي اطلت علينا في هذا الموسم حيث لم يشارك في مسابقة كرة اليد ولدرجة واحدة سوى احد عشر فريقاً وهذا يسري على الكرة الطائرة وكرة السلة وغيرهم من الالعاب الفردية التي تعلوا بعض مكاتب الاتحادات الرياضية .هذا وقد بدأ حديثه متحاملاً على الادارة والمسؤولين على كرة اليد وقال:

الاتحاد العام هو المسؤول الاول , لانه ترك الحبل على الغارب ولم يحاول انقاذ اللعبة التي تموت امامه كل يوم والدليل على ذلك تقلص عدد الاندية في شعبية طرابلس الى ثلاثة اندية فقط اليس هذا بموت بطئ للعبة تحتاج الى انقاذ ما يمكن انقاذه.وفي هذا الاندفاع المتحمس النابع من الغيرة على اللعبة حاولت ان يحدثنا عن بدايات كرة اليد والى اي مستوى وصلت حتى نستطيع ان نقارن بين الامس واليوم وان نعرف فيما بعد الاسباب التي ادت الى هذه النتائج والمتغيرات .

عندها اخذ نفس عميق وكأنه يستعيد لتسديد ضربة جزاء التي كان يحتكرها ايام زمان على بعد سبعة امتار , لانه لم يخفق قط في تسديد واحدة منها وقال:

الجميع يعرف ان كرة اليد بدأت في المؤسسات التعليمية التي ترعرت ونمت فيها وازدهرت في معهد ابن منظور باعتباره يوجد قسم متخصص لتخريج مدرسي الرياضة البدنية , وعن طريق هؤلاء الخريجين والذين اهتموا بهذه الرياضة حاولوا نشرها في الاندية فتم انشاء فريق لكرة اليد في نادي الاهلي ط عن طريق رواد اللعبة عبد السلام ساسي الاعب الدولي المشهور في كرة السلة والمشاط وموسى عريبي وكامل طرفة وفي نادي الترسانة الجيل الذي سبقنا الاستاذ / عبد السلام سعيد وعبد السلام مسعود والفرجاني ونادي المدينة عبد الحفيظ¯ ابو رقيقة لاعب منتخب دولي في كرة السلة وكان اعتماد الاندية في اعدادها بالاعبين ومصدرها الاساسي هو المدارس وكمثال على ذلك المدرسة التي كنت ادرس بها في ضواحي مدينة طرابلس وبالامكانيات المحددة جداً حيث كنا نتدرب على ميدان ترابي في العراء وفي عز الشتاء .انجبت هذه المدرسة الكثير من لاعبي كرة اليد الذين لعبوا في اكبر الاندية الطرابلسية مثل محمد البوعيشي لاعب المنتخب الوطن فريقه الشباب ونوري التريكي ومحمد البوزيدي بنادي المدينة وميلاد المزوغي بنادي الوحدة برفقة وعبد الحكيم الزغداني بالاتحاد العسكري وغيرهم .كانت الرغبة الاكيدة وحب اللعبة هو الذي يجمعنا عندها سألته عن بدايته في المشاركات الدولية ومن كان معه من النجوم في تلك السنين والذين لم نشاهدهم الان وتغيبوا عن حتى متابعة نشاط كرة اليد ? فقال:

بالنسبة لي كانت اول مشاركة لي مع المنتخب الوطني في سنة 1971ف وكان معي في الفريق الوطني آنذاك موسى عريبي وميلاد الواسع وعبد السلام ساسي وكامل جرانة وخليفة الناجح ونوري العلاقي وعبد السلام الهرمة وحمدي الصديق والسيد القانقا كانوا يمثلون اندية الاهلي ط والوحدة والشباب والاولمبي كان المنتخب مقتصراً علي منطقة طرابلس في بدايته. وفي منتصف السبعينات ازدهرت كرة اليد وتطورت على جميع المستويات عدد الاندية وعدداللاعبين والمستوى الفني في التديب والاداء والملاعب الخاصة لكرة اليد وفي هذه الفترة بلغ عدد الاندية التي تلعب في الدرجة الاولى على مستوى منطقة طرابلس فقط اربعة عشر فريقاً من غير الاندية التي تلعب في في الدرجة الثانية هذا علوة على اندية منطقة بنغازي والمنطقة الوسطى .

وفي تلك الفترة التي زخرت بالنجوم كان المدرب الوطني يحتار في الاختيار والمفاضلة بين اللاعبين حيث كان يوجد اكثر من ثلاثة لاعبين في المركز الواحد بنفس المستوى , واذكر منهم على سبيل المثال وارجو المعذرة في النسيان لاثبات ما قلت حول كثرت النجوم .

-الاتحاد: عبد الواحد العالم , عياد مفتاح حسين , الشيباني الجالي , محمود الشريف , صلاح انبية كحارس.

- الاهلي ط : خليفة الناجح , الشقيقان فرج وصالح الورفلي , فتحي النائلي , نصر الدين طالب .

- الوحدة : عبد السلام الهرمة , امحمد ابو ديب , عبد المنعم العريفي , الزروق الصويعي .

- الشباب العربي : حمدي الصديق الحارس العملاق , سالم الزير , عبد المجيد البوعيشي .

- الاتحاد العسكري : يوسف حمودة , محمد البوعيشي .

- المدينة : المبروك الصفدة , لطفي عبد السلام .

- الظهرة : عبد السلام عمار , حميدة عمار , محفوظ الجندي .

-الاولمبي : السيد القانقا , مصطفى المندسي .

- الحياد : صالح ابو شعالة ومن الجهة الشرقية .

-الاهلي ب : مفتاح العبيدي , العلاقي , حسين بن علي , ادريس .

- الهلال : عبود والنصر: صلاح رضوان , عوض الدينالي وناجي الطبولي كحارس

الاخضر : صالح ودارنس خميس دربي , ابو بكر الزوكي , والمرحوم نوري المستيري وعذراً اذا نسيت احداً لان القائمة تطول وكما ذكرت انه جيل النجوم .

أما بخصوص مستوى كرة اليد بالنسبة للدول العربية فنحن بدأنا متأخرين على الكثير من الدول العربية فلقد سبقتنا مصر وتونس والمغرب والجزائر السعودية , الكويت , العراق , ومع ذلك كان نتائجنا معهم ممتازة وتنتهي بفارق بسيط جداً وكان يحسبون لنا الف حساب , والحقيقة ان مستوانا كان يتحسن باطراد مستمر وكل سنة افضل من سابقتها.

- اذا فعلاً نحن في انحدار رهيب وتراجع الى الخلف وازدياد فجوة الفارق بيننا وبين الاخرين اتسعت وهذا من خلال ما ذكرت وما هو موجود الان فعدد الفرق المشاركة لا يتجاوز ثلاثة فرق والدوري مقتصر على درجة واحدة بسبب قلة الاندية التي لم يتعد عددها علي مستوى الجماهيرية احد عشر فريقاً فقط .

- فلماذا هذا التدني في مستوى كرة اليد في نظرك يا ترى ?

ارجع هذه الاشكالية وتناميها الى الادارة , الادارة على مستوى الاندية في البداية وذلك لاهمالها لنشاط كرة اليد من ناحية الانفاق وثانياً من ناحية المتابعة والاشراف وثالثاً العناية والرعاية للاعبين ومذكر لك مثالاً على ذلك اتذكر عندما كنت العب لفريق الوحدة كان الاستاذ الفاضل المهدي ابو الخيرات والاستاذ/ عباس القاضي , يحضرون المباريات ويجتمعون بالرياضيين والمدرب عقب المباريات ويقدمون لنا الرعاية والتشجيع مثلنا مثل الرياضيين الاخرين للالعاب الاخرى , وعندما لعبت لفريق الاتحاد وكان الطيب دياب يتابع الفريق في كل الامكانيات المتاحة لراحة الفريق والاستمرار في تدريباته واستعدادته كذلك كنت اشاهد الاستاذ حسن الامير من الاهلي ط وهو يتابع فريقه ويشجعه وكانوا يلتزمون بعهودهم , اليوم نجد ان الكثير من الاندية حلت فرق كرة اليد بحجة عدم الامكانيات للصرف على هذه الالعاب , علماً بأن الاندية حسب ما نشاهد لديها مشاريع استثمارية وتجلب في اللاعبين الاجانب ولكن للعبة كرة القدم والمدربين الاجانب ويقيمون المعسكرات الخارجية والمباريات الودية ولفرق كرة القدم فقط فكيف يقولون ليس لديهم امكانيات , ولكن علينا ان نستثني بعض فرق الضواحي والدواخل والتي فعلاً تعاني من ازمة مالية وليس لديها الامكانيات لدفع مرتبات المدربين ولايستطيعون شراء مستلزمات التدريب , وهذه الاندية فعلاً تحتاج الى الدعم وهنا نأتي على مستوى الادراة في الاتحادات العامة وهاهو الدور المفقود .

اقول بأن الاتحاد العام لم يفعل شيء حيال انتشال هذه اللعبة من الغرق , وذلك من خلال دعم الاندية وعلي اقل تقدير بدفع رواتب المدربين , لان الكثير من المدربين تركوا هذا المجال لانهم لم يتحصلوا علي حقوقهم المادية , وقد يحتج الاتحاد العام بأنه ليس لديه امكانيات مادية , اذا كيف ينفق على المعسكرات الخارجية واعداد منتخب وطني لفئة الكبار والاواسط ,جلب مدربين اجانب , الا يجدر بالاتحاد العام ان يلم الشمل ويدعم الاندية المحتاجة علي اقل تقدير بسداد منح المدربين وتوسيع دائرة المشاركة وننتظر سنة او سنتين حتى يعود النشاط الى سابق عهده وبعهدها المشاركة في البطولات الدولية بشكل صحيح واقول بشكل صحيح من خلال اقامة دوري , وكيف يمكن مشاركتنا بفاعلية ونحن لدينا دوري ضعيف? , هل نستطيع تحقيق نتائج ايجابية بهذا الوضع? , هل يجوز ان نرجع الي الخلف ونقول بان المهم هو المشاركة ونرجع بهزائم كبيرة تكون مشينة في تاريخنا الكروي? , اليس الاجدر بأن نعد انفسنا اولاً ونخرج من ازمتنا هذه وبعدها نشارك . الامر الاخر بالنسبة للاتحاد العام ? اتساءل اليس من مهام القيادة الادارية المتابعة والتشجيع ? نحن ايام زمان كانوا المسؤولين فى الاتحاد العام حضرون اغلب مباريات الدورى وكان الاستاذ محمد المسلاتى رئيس للاتحاد حاضراً بنفسه الاخ عمار عشين - اين رؤساء الاتحاد الحالى من هذا الان ?

- من يحضر منهم بأستثناء عبد السلام سعيد . الاتحاد العام الحالى لم يدفع مخصصات الحكام الى حد الان . الاتحاد العام اقام دورة مدربين متقدمين للاسف يوجد بعض المنتسبين اليها لا يعرفون حتى اساسيات اللعبة

الامر الاخر يحرم الحكام من حضورها - كيف يتم ذلك وهذه الدورات مهمة للحكام ? املاً للارتقاء بمستواهم الفنى وضبطهم للكثير من الحركات والالعاب الخالفة للقانون وثانيآً تخلق الالفة بين المدربين والحكام ويزداد ترابط وانسجام اسرة كرة اليد وما احوجنا الى هذه القيم فى وقتنا الراهن .فى الحقيقة أنا لا اعرف ماذا تنتج هذه العقليات القيادية من سياسات لصالح اللعبة .

- اما بخصوص اللجنة الشعبية للشباب والرياضة بشعبية طرابلس , اقول بانها المؤسسة الوحيدة التى تحاول ان تقوم بشىء ما حيال هذه اللعبة فهي قامت باول خطوة نحو انقاذ لعبة كرة اليد بانشائها لمراكز التدريب ودفع رواتب المدربين بهذه المراكز وفعلاً الان تعد فى جيل سوف تكون له كلمة فى القريب العاجل ان شاء الله - وهذا هو الحل الامثل - وبهذه المناسبة نوجه الشكر لامانة الشباب والرياضة بشعبية طرابلس والتى نتمنى دعمها وتخصيص ميزانية لها مثلها مثل التعليم والعدل والامن العام - لان الرياضة هى الوقاية والاساس للبناء الاجتماعى .

ونحن نقترب من نهاية اللقاء وعلى سبيل ذكر جلب المدربين نود ان تحدثنا عن المدربين الاجانب والعرب والمحليين الذين شدوا انتباهك ومازلت تدكرهم بما قدموا ?

اولاً لا ننكر فضل الاستاذ عبد السلام سعيد اب كرة اليد الليبية , استاذنا ومدربنا والذى مازال يعطى الى يومنا هذا رغماً عن ظروفه الصحية , ويحاول ان ينتشل عشيقته كرة اليد من كبوتها ومحاولة العودة بها الى الصفوف المتقدمة .

اما على المستوى العربى فلا زلت اذكر بكل التقدير والاعجاب الاستاذ / منير جيرس , وعلى المستوى الدولي المدرب الكبير المجرى شيمو ليوش وهذا افضل مدرب قام بتدريب المنتخب .

12¯ نتمني الدعوة لعقد ندوة تتناول ظاهرة عزوف الاندية والرياضيين عن مزاولة كرة اليد ويدعى اليها المتخصصين من قدماء الرياضيين والاداريين والمدربين والحكام والاعلاميين المهتمين برياضة كرة اليد امثال استاذنا الهادي العاقل وغيرهم كثير مثل سليمان خزام .. الخ .. وعلى ذكر الاعلام اقول بأنه مقصر في متابعة وتناول كرة اليد حتى اننا لا نعلم شيء عن المباريات الودية التي خاضها المنتخب في الشقيقة تونس ولم نعرف شئيا عن المدرب التونسي للمنتخب الوطني سوى المقابلة المرئية القصيرة جداً معه وهناك الكثيرين لم يشاهدوها .

13-نتقدم بالتحية والشكر لامانة الشباب والرياضة بشعبية طرابلس علي ما تقدمه للنشاط الرياضي وتحقيقها المقترح مهندس الرياضة الليبية المهندس معمر محمد القذافي في انشاء مراكز التدريب وهذا الامل الوحيد في احياء الكثير من الرياضات بعدما غابت المدارس عن هذا الدور .

14- نحيي صحيفة الشمس الحريصة دائماً على تناول كافة الظواهر الاجتماعية ومنها هذه الندوة حول كرة اليد مثلما فعلت مع كرة السلة وعودتنا بهذه المناشط .

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط