منتخبنا الوطني لكرة القدم يبدأ مشوراه الأفريقي
ورحلة الوصول إلى ألمانيا تنطلق من أبيدجان عاصمة
الأفيال
اشراف :محمد حسن الكيش
m.el-keesh @alshames.com
بتفاؤل كبير يخوض منتخبنا الوطني مباراته الأولى المهمة ضد ساحل العاج في بداية مشواره لتصفيات التأهيل لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا وكأس أفريقيا بمصر في نفس العام وهذا التتفاؤل له أسبابه فبعضه منطقي وواضح وبعضه يغديه الحماس الكبير الذي طالما زود لاعبي منتخبنا بشحنات معنوية هائلة جعلته يحقق انتصارات مدوية , وإن كان لم يكل هذا النجاح ببطولات كؤوس اقتربت منه عدة مرات وأفلتت من يديه نتيجة هفوات أو سوء تقدير في حساب اللحظة الأخرة .
المنتخب الوطني برهن في الفترة الأخيرة عن استعداده للتطور وتحقيق النتائج الأفضل وساعده إلى حد بعيد المناخ الكروي المشجع الذي ساد وهو ملاعبنا وهو أخد في التصاعد بما يسمح بتوفر عوامل النضج وكسب الخبرة والتي تزداد أكثر مع الاستعداد الجيد والانضباط في الملعب .
في هذا المناخ السائد المشجع كان من الطبيعي أن معنويات عناصر منتخبنا الوطنى إلى تحقيق أفضل يمكن تحقيقه .
ولأن لاعب الكرة الليبي موهوب بالفطرة فإن طموحه يبقى مشروعا ويمكن تحقيقه خاصة أن هذا يتم في لعبة لاتعترف بالمشاهير والأسماء البراقة بقدر اعترافها بالجهد والعرق داخل الملعب .
ونحن نقول هخذا الكلام ليس جزافاً أو لشحن العواطف وزيادة الإنفعال بل لأن منتخبنا الوطني له تجارب جديرة بالاحترام وهي مدونة في سجلات الكرة الكرة الأفريقية بالذات ومنها ماحدث في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 1982 ف التي أقيمت بالملاعب الليبية حينها خاض المنتخب الليبي هذه النهايات بدون استعدادات كافية وفي ظل توقف مباريات الدوري ودخل الصراع بعد أن خاض ثلاث تجريبية فقط كانت مع منتخب قطر وفريقين من المجر ورومانيا .. وكان المتوقع أن لايحقق المنتخب أى نتائج تذكر خاصة أنه لعب في المجموعة الأولى التي ضمت منتخبات تونس وغانا والكاميرون والمنتخبات الثلاثة جاءت بأفضل مالديها من اللاعبين .
فالمنتخب التونسي جاء للمشاركة بقيادة أحد أبرز اللاعبين في تاريخه الكروي وهو ( طارق ذياب ) ومنتخب غانا جاء معتمداً على أسماء لها خبرتها مثل جورج الحسن وعبد الرزاق بيلي أما منتخب الكامييرون فقد ضم أبرز الأسماء في تاريخه بداية من روجي ميلا ونهاية بالحارس العملاق توماس انكونو , ورغم هذا الكم الهائل من النجوم الأفاقة فإن منتخبنا برزبينهم وتصدر مجموعته وقدم أسماء لأول مرة تعرفها الملاعب الأفريقية هذه التجربة التي خاضها المنتخب الوطني سجلت له باقتدار وكانت بمثابة درس كروي في العزيمة والاصرار على تحقيق الفوز ولم يعيب المنتخب الليبي في تلك الدورة أنه لم يحرز الكأس الأفريقي بعد أن بلغ المباراة النهائية لأن الرياضة في مقام أول فوز وخسارة وفي مقام ثاني جاءت الخسارة بركلات الترجيح والتي طبقت آنذاك لأول مرة في تاريخ النهائيات الأفريقية .
وزذا تركنا الماضي القريب وما حمل من عبر وشاهدنا جيل اليوم من لاعبي الكرة الليبية فإن الواقع يؤكد أن التباين بين قوة منتخبنا الوطني وباقي منتخبات هذه المجموعة قابلة للتساوي في وجود معطيات من الممكن أن تحدث هذا التساوي فمن الناحية الفنية لاشك أن منتخبنات الكاميرون وساحل العاج ومصر لديهم لاعبون متطورون كثيراص في مستواهم الفني من خلال احترافهم في أوروبا وحصولهم على أرفع مستويات الاحتكاك إضافة إلى عامل القوة البدنية العالية التي يتمتعون بها وكذلك تميزهم بالسرعة الفائقة .
لكن كل هذه المزايا التي يتمته بها لاعبوا هذه المنتخبات ليست لها مقياس ثابت فمثلاً منتخب ساحل العاج رغم قوته على الساحة الأفريقية لم يكن متواحداً في نهائيات البطولة الأفريقية الأخيرة التي اقيمت بتونس والتذكر بهذا لايعني أن منتخب ساحل العاج ضعيفاً , بل المقصود منه أن الفوراق الفنية بين أي فريقين قابلة للتلاشئ , وهذا لايحدث تلقائيا .. بل نتيجة الجهود التي تبذل في الملعب وتفرض التغيير .
وعلى كل فالمنتخب الوطني سيبدأ مشواره باللعب خارج ملعبه حيث سيقابل منتخب ساحل العاج في أبيدجان وهي المباراة التي تعد بأن تكون قوية بكل المقاييس واختبارا صعباً لعناصرنا الوطن والفوز بنتيجة هذه المبراة بالإمكان تحقيقه فهي ليست مهمة مستحيلة .
وفي ذات المجموعة سيلعب منتخبنا الوطني بعد أسبوعين من اللقاء الأول المباراة الثانية والمرتقبة مع منتخب الكاميرون المنافس القوي والحائز على كأس أفريقيا أبع مرات أعوام ( 84¯ 88 ¯ 2000 ¯ 2002 ) والمرشح الأول لتصدر المجموعة الثالثة .
لاشك أن المنتخب الكاميرون سيلعب بطريقة المعتادة التي لعب بها في نهائيات كأس الأمم الأفريقية أي أنه لن يستبدلها بخطة أخرى فهي مناسبة جداص للاعبيه المحترفين .
أما المباراة الثالثة ستكون في مواجهة المنتخب السوداني الشقيق بأم درمان وعليه ينبغي لمنتخبنا اللعب بحذر شديد لأن المنتخب السوداني من نوعية المنتخبات التي من الممكن أن تحدث مفاجأة لاتخطر على البال إضافة إلى المنتخب المصري الذي سلعلب لقاء الذهاب بطرابلس وهو يدرك مدى أهمية الفوز في المباراة الأولى وأخر المنتخبات في هذه المجموعة فريق بنين وهو أيضاً من المنتخبات التي لا يستهان بها وذلك لارتفاع المستوى الفني عموماً لدى أغلب المنتخبات الأفريقية في السنوات الأخيرة .
إذا المطلوب من منتخبنا الوطني رمي كل ثقله من أجل أقتلاع الفوز من ملعب أبيدجان حيث ستعطى مباراة ساحل العاج ملامح مهمة عن مسار مسيرة منتخبنا الطامح إلى الاقتراب من دائرة الترشح إلى نهائيات كزس العالم وتسجيل أسمه في نهائيات كزس أفريقيا .
ونحن بدورنا نرجو التوفيق لعناصرنا الوطنية التي ستقابل منتخب ساحل العاج في أبيدجان .
شكري الجويلي
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!