عندما يلهو العابثون والعابثات في المعاهد العليا والجامعات !!
علي نصير النائلي
شيء جميل ان تنتشر منابر العلم والمعرفة من معاهد وجامعات في
مختلف ربوع جماهيريتنا الحبيبة .. فالمجتمعات والدول المتحضرة
تقاس بمدى تقدم وتطور بنيتها التعليمية وهذا ما اخذت به وطبقته
ثورة الفاتح العظيم.ولكن الشيء الاجمل هو عندما تكون هذه المنابر
هي منابر علم ومعرفة حقيقية وهي بالفعل كذلك لولا بعض عبث
العابثين والعابثات والذين من خلال تصرفاتهم التي اساءت ولازالت
تسيء الى هذه القلاع الحضارية العملاقة وجعلت منها في السنوات
الاخيرة مثار نقد مستمر وتساؤلات عديدة طرحت والازالت تطرح من
قبل اطراف متعددة تهمها اولاً واخيراً مصلحة ابنائنا وبناتنا
الطلبة والطالبات والدراسين والدارسات بهذه المعاهد والجامعات
..والذين نعول عليهن الكثير في الحاضر والمستقبل الآت ..ولعل ما
شاهدته في الاسبوع الماضى بجامعة الفاتح وتحديداً ( بالقاطع ب)
وهو جامعة ناصر الاممية سابقاً لهو خير مثال على ذلك ..ويؤكد صحة
الانتقادات والتساؤلات العديدة التي طرحت في السابق والتي لازالت
تطرح حالياً حول الظواهار السلبية العديدة المنتشرة في هذا
القاطع من جامعة الفاتح وغيره من الجامعات والكليات والمعاهد
الاخرى .. خاصة في ظل نظام الاختلاط بين الجنسين والمعمول به في
مراحل التعليم المختلفة عندنا والذي له من المزايا الشيء القليل
كما له من العيوب الشيء الكثير!!والذي لفت انتباهي كزائر لهذا
القاطع هو ان عدد الطلبة والطالبات الموجودين خارج قاعات
المحاضرات .. وخارج المدرجات يزيد عن العدد الموجود فعلياً لحضور
المحاضرات..والسؤال الذي يطرح نفسه هل يعقل ان يكون مئات الطلبة
والطالبات خارج قاعات المحاضرات وخارج المدرجات وليس في حوزتهم
لا كتب ولامذكرات ?! ظاهرة سلبية اخرى لفتت انتباهي وهي ان معظم
الفتيات السافرات والمحجبات واللاتى شاهدتهن بهذا القاطع وعددهن
بالمئات لا ادري ان كن هن فعلاً طالبات ام هن زائرات ? فقد اختلط
الحابل بالنابل كما يقولون وصار من الصعب ان لم اقل انه من
المستحيل التفريق بين الطالبات والزائرات فهن في ابهى زينتهن
وبالمكياج الكامل وبملابس وازياء اقل ما توصف به انها ملابس
وازياء غير لائقة علي الاطلاق وهي تظهر من المفاتن اكثر مما تخفي
وان اخفت فان المكياج والتسريحة والاكسسوار يعوض عن ذلك !!ظاهرة
سلبية اخرى لفتت انتباهي وهي اخطر بل هى اشد خطورة وهذه الظاهرة
تتمثل في وجود مظاهر غير اخلاقية تماماً ولاتمت الى ديننا والى
عاداتنا وتقاليدنا المتوارثة جيلاً عن جيل فمظاهر الانحلال
الاخلاقى بهذا القاطع وحسب ما شاهدته حدث ولاحرج فاللقاءات
المشبوهة والمواعيد الغرامية واللقاءات العاطفية بين الشباب
والفتيات تجدها في جميع مرافق هذا القاطع ومقاهية وزواياه ...
ومنتزهاته وان لم تف هذه المرافق والزوايا والمنترهات بالغرض
المطلوب فهناك السيارات .. والتي لاتخلو العديد منها من وجود بعض
الشباب والفتيات بداخلها ...وهم لايراجعون المناهج او المقررات
بل يستمعون لاخر ما طرح في الاسواق من اشرطة خاصة بالموسيقى
الغربية وبعض الاغنيات !! وكأن الامر لايعنيهم وعذرهم في ذلك
هو انهم طلبة وداخل الحرم الجامعى ..والخرية الشخصية مكفولة
للجميع .. وغيرها من من العبارات والشعارات التي يحاولون بها
تفسير وتبرير اخطاءهم في حق انفسهم اولاً .. وفي حق اسرهم ثانياً
.. وفي حق مجتعمهم ثالثاً واخيراً .وعندما توجهت بالسؤال لاحد
طلبة الدراسات العليا بهذا القاطع عن هذه الظواهر السلبية التي
شاهدتها وعن اسباب نشأتها ? كيفية تطورها ? ووسائل علاجها ? وهل
من الممكن ايجاد الحلول المناسبة والجذرية لها ?!اجابني هذا
الطالب ... للمعلومية فهو احد الطلبة الملتزمين والحريصين على
التحصيل العلمى ..والبحث العلمى ولا شيء غير ذلك .. بان هذه
الظواهر السلبية هي ظواهر تراكمية بمعنى انها تراكمت بمرور الزمن
ولم تعالج في حينها وبالتالى فانه من الصعب حالياً معالجتها
معالجة جذرية ولكن على المدى البعيد يمكن ان تتغير او ان تختفى
وهذه المظاهرة حسب رأي هذا الطالب هى انعكاس لمظاهر سلبية
موجودة في المجتمع ككل فالمدراس والمعاهد والجامعات ما هي الا
امتداد لهذا المجتمع بل هي جزء لا بتجزأ منه .. واضاف هذا الطالب
قائلاً لا اخفى عليك سراً بانني وغيري من الشباب الملتزمين في
هذا القاطع وغيره من المعاهد العليا والجامعات ومن خلال ما
شاهدناه ونشاهده يومياً من انحلال اخلاقي .. وتصرفات غير مقبولة
من قبل معظم الفتيات وعلاقاتهن المتعددة مع الشباب فهم مترددون
على اتخاذ قرارات بالارتباط والزواج من فتيات من هذا الوسط وذلك
بعد تخرجنا من الجامعة ودخولنا معترك الحياة العملية فنحن فنحن
نفضل الزواج من فتيات لم يكملن تعليمهن العالى ولم يدخلن
الجامعات والمعاهد العليا المختلفة وذلك من واقع ما شاهدناه
ونشاهده يومياً من مظاهر ومشاهد يندي لها الجنيسن!!ودعت الطالب
الملتزم .. والحريص على دينه ودنياه .. كما دعت الطالب الدكتور
الذي سيقوم بالاشراف على لتحضير رسالة الماجستير في الادارة
والتنظيم ولسان حالى يقول عجبي على شباب لاهم لهم سوى التباهى
بسياراتهم وملابسهم المزركشة ونظاراتهم والنقالات وهم في ذلك قد
لايملكون حتى هذه الاشياء والماديات بل لايملكون لاعلم ولا معرفة
ولا معلومات وسنوات عمرهم تضيع سدى بين انين وآهات ولا يبقى لهم
سوى الحلم والامنيات !! وعجبي ايضاِ علي فتيات من مختلف الاعمار
والجنسيات لاهن لهن سوى تقليد فتيات الغرب المختلات في الازياء
والمكياج والاكسسوارات حيث لهن في ذلك صولات وجولات وهن بذلك
يحاولن جذب انظار الشباب اليهن بشتى السبل والاغراءات متناسيات
اولا واخيراً انهن عربيات ومسلمات !! ويبقى سؤال اخير هل من
نهاية لهذه الظواهر والسلبيات ? .
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!