الأثنين 18 ذو القعدة 1378 و.ر 25 من شهر التمور 2010 ف العدد 5331
سياسة
كذبة خروج القوات الأمريكية من العراق
علي عبد اللطيف
في شهر هانيبال الماضي خرجت علينا وسائل الإعلام الأمريكية بمختلف تخصصاتها وتسمياتها بتغطية إعلامية واسعة النطاق روّجت فيها لأخبار ما قالت انه مغادرة آخر فوج من القوات الأمريكية التي كانت موجودة في العراق قد غادرت تلك الدولة عائدة إلى بلادها بعد استكمال مهمتها التي كانت تقوم بها هناك.
وبالطبع صدّق العالم السائر في ركب الدولة صاحبة تلك الأفواج من الجنود والتي أيدت كافة مواقفها في العراق وساندتها بالمال والدعم القتالي كذبة مغادرة جنودها للعراق، وسارعت بنشر كل تفاصيل الأخبار المتعلقة بهذا الأمر، وصوّرته وكأنه إنجاز تم الانتهاء منه.
وكادت الكذبة أن تنطلي على العالم لولا خروج المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية لينفي انسحاب كامل القوات القتالية من العراق، ويؤكد في حديث أدلى به لمحطة الإذاعة البريطانية بأن ما حدث هو تخفيض لتلك القوات فقط، مؤكدًا أيضًا بأن 50 ألف جندي أمريكي سيبقون في العراق حتى نهاية العام المقبل.
ولتعرية المزيد من ملامح الكذبة الأمريكية، صرّح الخبير الاستراتيجي الأمريكي المعروف /انتوني كوردسمان/ بتأكيد آخر أكد فيه أن القوات الأمريكية لا يمكن أن تغادر العراق قبل مرور عشر سنوات أخرى على الأقل (عام 2020) بينما أكد خبراء عسكريون آخرون من أمريكيين وغيرهم أن الخروج الأمريكي من العراق هو "أمر قد يطول إلى عشرات السنين المُقبلة".
وقد علل بعض هؤلاء الخبراء هذا التأخير في الخروج الأمريكي من العراق بأنه عائد إلى عدة أسباب على رأسها عدم تحقيق الأهداف الأمريكية من الحرب على العراق، ما يعني أن الولايات المتحدة لم تحقق الانتصار الذي كانت تأمله من شن الحرب، كما أن المقاومة العراقية التي اندلعت في وجه قوات الاحتلال ورموزها العميلة "لازالت تشكل خطرًا كبيرًا" حسب وصف الخبير الأمريكي السابق الإشارة إليه.
وهكذا وإضافة إلى تعرية الكذبة الأمريكية وكشف زيفها، فقد اتضح للعالم كله أن أمريكيا لم تحقق أهدافها في العراق، وأن أي ادّعاء لها بالانتصار في الحرب الظالمة التي شُنّت على تلك الدولة بذرائع كاذبة أيضًا هو أمر بعيد المنال عنها، إضافة إلى أن العملاء الذين نصّبتهم بعد أن أتت بهم على ظهور دباباتها يوم دخلت بلاد الرافدين، وقعوا في شر أعمالهم اليوم، فلا هم حققوا هدف المحتل، ولا هم ارتاحوا فيما استولوا عليه بدون وجه حق في حكم العراق، ولا هم مطمئنون على المستقبل الأسود الذي يتربّص بهم في كل زاوية وشارع، وتحت أقدامهم في كل مكان.
وكل تلك المساوئ هي نتيجة حتمية التي يجدها ويلقاها كل خائن عميل يبيع وطنه ببطنه، ويفرّط في كرامة بلاده مقابل منصب أو جاه زائل، ويصدّق وعود أعداء وطنه ودينه وقوميته في أنهم سيفرون له كل أسباب الراحة عندما يفتح لهم أبواب الوطن، فيكتشف في النهاية أنه فتح على نفسه باب جهنم التي ستلتهمه ولن تترك له أثرًا.
ومثل هؤلاء الخونة العملاء لم يتّعظوا من التاريخ، والذي من المؤكد أنهم لم يقرؤوه أصلاً، وإلاّ لما وقعوا فيما وقعوا فيه، ولا اقترفوا الجريمة التي دمّرت وطنهم وشعبهم وقذفت به وبهم إلى مجاهل التاريخ بين عشية وضحاها.
مشـروع قانون رفع سن التقاعد
لعبة عضّ الأصابع بين ساركوزي والطلاب والنقابات
الوطن العربى الكبير
مابين عوامل الانكسار.... ورد الاعتبار
وجهة نظر
شراكة استراتيجية عربية أفريقية
هل يتحررون من التبعية ويبنون الوحدة العربية ؟
العرب بين تراجع المشروع القومي.. وتكريس الدولة القطرية
اليسار في أمريكا الجنوبية يعيد الاعتبار إلى قيم الحرية والعدالة والمساواة
القمة العربية الأفريقية
الفضاء العربي الأفريقي المحقق
مع الأحداث
كذبة خروج القوات الأمريكية من العراق
انطلاقتان جديدتان.. عربية ـ عربية ، عربية ـ أفريقية
فصل المقال
دروس تاريخية في نقد الذات
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأثنين 25/10/2010
12:54 الظهر 15:58 العصر 18:26 المغرب 19:47 العشاء 05:54 فجر غداً 07:19 الشروقحالة الطقس
22 طرابلس 21 بنغازي 26 سبها 24 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!