الأحد 7 محرم 1378 و.ر 12 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5369
سياسة
فصل المقال
منهاج جديد
*سالم الوخي
إضافات خلاقة يقدمها فكر القائد الثائر معمر القذافي إلى الفكر الثوري التقدمي الحضاري العالمي ، الملتزم بقضايا الإنسان أينما كان لفك أصفاده ، وتخليصه من معاناته ، مع أدوات الاستعمار القديم والجديد ...ومع كل كلمة أو حديث أو خطاب أو لقاء أو تصريح ، يحرّك فكر القائد سواكن الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية في العالم ، كاشفاً بمنهج نقدي عن مواطن الخلل فيها ، ليضع الحلول الثورية الناجعة لها ...
القائد بمؤتمر القمة الأفريقي الأوروبي الثالث ، أشار إلى قضايا يتحرّج الغرب كثيرا في إثارتها ، وتطرق إلى مواضيع مستقبلية فائقة الأهمية والخطورة ، مؤكدا عمق رؤيته تجاه قضايا الحرية ، والعولمة ، وشمال جنوب.... وغيرها من القضايا والمواضيع الاستراتيجية.
وحيال قضية الحرية التي سنركز اليوم علي بعض جوانبها ، المثارة في حديث القائد ، ندرك رفضه الحازم والمتجدد بعدم تهيئة الأرضية لعودة الاستعمار ، أو استعباد الشعوب تحت أي ستار...
ونلاحظ حرصه التام على معالجة مواقع الخلل ، التي قد يستغلها المستعمر القديم والجديد ، بأن يخلق قسراً وعنوة حالة من الانكفاء والتهيؤ لعودته من جديد ...
وهنا يمكنني أن اقتبس مصطلح ( القابلية للاستعمار ) من المفكر الجزائري الشهير مالك بن نبي (1905 / 1973) ، عندما أذهب الي القول بأن المفكر القائد معمر القذافي قرأ بامتياز محاولات التغلغل الاستعماري في دول الجنوب ، من بينها فساد مؤسسات دول الشمال الاحتكارية ، وفرض إملاءاتها ، وإغراق الدول النامية بسلعها التافهة ، وغزو اقتصادياتها وثقافاتها ، والتدخل في شؤونها الداخلية ، وتكريس التغريب والفقر والمرض والجهل و التهميش والتخلف، كمقدمات شيطانية لتهيئة وتوطين عدم الاستقرار ، وزرع حالة القابلية للإستعمار ،تمهيدا لعودة المحتل الأجنبي ...
القابلية للاستعمار من ضمن تعريفاتها ، أن المستعمر ، يلجأ إلى الغزو الاقتصادي والثقافي ، باستغلال ثروات الشعوب لصالحه ، ويحشر أنفه في شؤونها الداخلية ، وثقافتها وهويتها وخياراتها ، حتى يهيؤها للانحدار في هاوية التماهي مع ثقافته الدخيلة ... وهذا ما ينطبق على علاقة دول الشمال ومؤسساتها أدوات الاستعمار الجديد ، مع دول الجنوب حيث تغزوها وتستبد بها اقتصادياً وتقنياً وثقافياً واجتماعيا ومن ثم تجدها لقمة سائغة سياسياً...
القائد ًمعمر القذافي اكتشف بحّسه الثوري العالمي الرفيع منطق التغيّر، والثغرات الذي قد تحدثها عمليات التدمير الممنهج من قبل المؤسسات المالية الاستعمارية ، لخلق ظروف مواتية لوأد التنمية، وهدم حاجز الخصوصيات والهويّات والثقافات المنيع ، كوسائل وذرائع يوظفها الغرب لتحقيق مآرب سياسية ، منسجمة مع أهداف الاستعمار....
علينا أن نقفل هذه الثغرات التي يمكن أن يتسلل منها ، الآخر (الغربي) ، وهي ثغرات جهنمية مدخلها اقتصادي ثقافي ، تهدف لاختراق الوعي النضالي وتشتيته ، ليؤسس وعياً زائفاً هجيناً مسكوناً بفيروس خبيث مدمر ، وهو القابلية للاستعمار .... أي خلق ثقافة تدجينية تتناغم مع ثقافة مغايرة منبوذة ، مزروعة في أرض ليست أرضها ، وتربة غير صالحة لإنباتها ....
يحذر القائد العظيم معمر القذافي ، من خطورة هذه الثقافة الاستعمارية علي حاضر ومستقبل كيانات وثقافات شعوب العالم الثالث ، حتى لا تتجوّف كياناتها ، ويجف منها نسغ الحياة ، وتتحوّل المجتمعات النامية إلى مستنقع تعيث فيه القيم الهجينة المعادية فساداً. تفكيك الأرضية الاقتصادية والاجتماعية والفكرية التي تهيئ لاستئناس ثقافة التدجين من أهم منجزات المعركة ضد ثقافة عودة الاستعمار وسجالاتها ، كما أن الكشف عن تناقضات الخطاب الاستعماري وتعرية تقاطعاته ، مع الأهداف التنموية لشعوب العالم الثالث ضرورة مهمة لكسب الرهان في معركة الحرية والوجود والبناء والتقدم ...
البنك الدولي وصفة لإفقار الشعوب ومصادرة استقلال الدول
الكوريتان .. حوار على إيقاع طبول الحرب !!
وثائق ويكيليكس ... لعبة استخـباراتية أو حقيقة واقعية !
تهديد عباس بحل السلطة
مناورة أم عودة لاكتشاف الذات ؟
مع الأحداث
أيها الجنرال .. لن ننسى
العالم يجتمع وأفريقيا تتألّق والجماهيرية تتصدّر
فصل المقال
منظومة غربية آفلة..
حديث الصراحة والوضوح
في قمة الاتحادين الأفريقي والأوروبي
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأحد 12/12/2010
13:04 الظهر 15:43 العصر 18:05 المغرب 19:31 العشاء 06:30 فجر غداً 08:00 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!