الحرب الختامية ضد الصهيونية

الخميس 22 ربيع الأول 1379 و.ر 24 من شهر النوار 2011 ف العدد 5431 سياسة الحرب الختامية ضد الصهيونية *عبدالسلام الرقيعي الصهاينة يعرفون تمام المعرفة ان نهايتهم مرهونة بهجوم بشرى تزحف فيه أمواج من البشر في طوفان يكتسح أرض الميعاد المزعومة فلا يبقى ولا ي

الخميس 22 ربيع الأول 1379 و.ر 24 من شهر النوار 2011 ف العدد 5431

سياسة

الحرب الختامية ضد الصهيونية

*عبدالسلام الرقيعي
الصهاينة يعرفون تمام المعرفة ان نهايتهم مرهونة بهجوم بشرى تزحف فيه أمواج من البشر في طوفان يكتسح أرض الميعاد المزعومة فلا يبقى ولا يذر ، بشرحُسّرعزل سلاحهم اضافرهم واسنانهم وهدير اصواتهم المجلجل بالتكبير والتهليل ، يزلزلون بوقع اقدامهم ارض « الغيتو الكبير « ، فى زحف مقدس يطهر الأرض التى بارك الله حولها ، من دنس شذاذ الآفاق والسراق والمرابين ، من قتلة الشيوخ والأطفال والنساء.
صفوف طويلة عريضة كنمل فى حقول القمح من بعد الحصاد ، نمل لايخشى أن يَحْطمّه جيش سليمان ولا جيش يهودا باراك ، فلتقتل منظمة الجيش الصهيونى منهم قدر ما تشاء وتسحق وتسحن وتسحل قدر ما تشاء ، ليس مهم اهتم أحدا أو لم يهتم ، لأن القتلة سيكلون ويملون ويغتمون ، وفى نهاية المطاف سيصل ملايين الملايين من البشر الغانمون ، ليردموا جحور الجرذان الباحثة تحت الأقصى عن الهيكل المزعوم ، ويستأصلون غابات الأسمنت فى المستوطنات السرطانية التى تنهش وتدنس الأرض المقدسة ، ستغسل الجموع بدمائها وعرقها ودموعها حائط البراق فلقد سئم الله دموع التماسيح التى يذرفها الأفاقون عند حائط المبكى والتباكى والبكاء.
الأرض المباركة أصابها الغثيان من صّنان اجساد الجيف الحية النتنة ، وروائح بخور السحر ودخان طقوس الكهنة ، عفونات لوثت عطر نوار اللوز وأريج البرتقال وعبق اوراق التين والزيتون وجدائل عمتنا النخلة ، فالأرض فى شوق لأن تتضمخ بدماء الشهداء الزكية ، ولأن تتنسم العَرَق المشذى متصفدا من اجساد نقية ، طاهرة مطهرة بلإيمان والوضوء والصلاة وتسبيحات العشية ، بالصيام وحُلْ الطعام وطيب الكلام مقرونا ببسمة جليّة.
الأرض المقدسة تكاد أن تصاب بالصمم من المكاء والتصدية والآسى والآسية ، إنها ترنو الى أن تُشنف اسماعها بأصوات ندية ، تتلو القرآن وترفع الآذان فى الأقصى والصخرة والحرم الأبراهيمي.
سيأتون من هناك من مخيمات اللاجئين فى الأردن فى البقعة ، الحسين ، الوحدات وجرش ومن ورائهم فلسطينيو الشتات فى الخليج وبر الحرمين ونجد والحجاز واليمن وعُمان ، ومن هناك من الشرق الأدنى والأقصى حتى أرخبيل اليابان سيزحف كل اولئك من الشرق وبعد ان يتطهروا بمياه نهر الأردن يعبرون الى الضفة الغربية ويحرمون فى اريحا فى بداية مناسك الحج الأكبرلتحريرالقبلة السبية ، يشدون الرحال الى ثانى المساجد ليبدأ حج أكبر بالتقديس ولتفتح القدس اليوم كما فتحت مكة فتحا ابديا ، ولترمى الجمرات ليس فى مِنى بل هنا ، حيث استنسخت من الشيطان ملايين من شر البرية.
سيأتون من مخيمات اللاجئين فى سوريا ومن ورائهم فلسطينيو الشتات من تركيا وايران وارمينيا وجورجيا الى البعيدين هناك فى بطرس بيرغ وبلاد الشمال الباردة القصية ، سيحدرالجمع من حدَب الجولان كأنهم حجيج أفاض من عرفات ، سيحلقون رؤوسهم ويرمون تفثهم ويتطهرون فى بحيرة طبريا ، استعدادا للصلاة الجامعة فى مسرى النبى العظيم عليه أجمل الصلوات وأزكى تحية.
ومن مخيمات اللاجئين فى صبرا وشاتيلا المضمخ أهلها برائحة المسك المتشذى من دماء شهداء المجازر التى شوهت وجه التاريخ المحّفر بالندوب ، من طراز مذابح فرنسا فى اليّسين التونسية ، وايطاليا فى مشانق شارع المحجر « فيا كاوا « بالمرج فى ليبيا التى لم توفر فتى ولا شيخا ولا صبية ، وانجلترا فى دنشواى فى مصر والهند وكشمير وكابل العليّة ، وامريكا فى الفالوجة فى العراق وتورا بورا ولن تكن مذابح فيتنام نسيا منسيا ، والكيان الصهيونى فى قانا حيث مُثِلَ بوجوه اطفال لبنان البهية ، ودير ياسين وغزة والحرم الأبراهيمى فى فلسطين كل يوم الف ضحية ، واطفال مدرسة بحر البقر فى مصر لم يدر بخلدهم ان تقصفهم يوما طيارة حربية.
من مخيمات صبرا وشاتيلا وعين الحلوة فى بيروت ، ونهر البارد فى طرابلس الشامية ، الفلسطينيون ومن ورائهم فلسطينيو الشتات فى تركيا وكل دول الشرق اوربية ، من بعيد هناك حيث سهول القمح فى اوكرانيا وصقيع الدول البلطيقية ، سيسعون صوب جبل الشيخ فى اتجاه عكا وحيفا ويافا ونابلس ورام الله والقدس الشريف حيث الصلاة الجامعة تقام صباحا والتسابيح عشيا.
سيملأ الفلسطنيون كل الأرض حتى تضيق عنهم البرّية ، والبحرسيطرز بسفائن تغطى اشرعتها عين الشمس في الفجرية ، مليئة ببشر يلوحون بأعواد الزيتون ويطلقون فى سماء الصحو حَمَامًَا ابيض كالثلج ، ومراكب أخرى تعج بالنساء والاطفال وشيوخ وعجائز كانوا ذات يوم اطفالا يلعبون فى أزقة المدن الفلسطينية قبل أن يُهَجرهم الغزاة ليهرموا فى الشتات ، أنهم قرروا العودة ليلعب أطفالهم فى شوارع مدن تطرزها الشمس بخيوط ذهبية ، فقد كاد ان يتجمد الصغار من صقيع الغربة وتململت ارواحهم المنفية ، وبعد أن اشتعلت دون دفء نواصى اطفال الأمس توق للحرية ، هاهم يرنون الى أن تضم الأرض المقدسة اجداثهم ماداموا قد حُُرٍِموا الحياة فوقها فليس أقل من ان يتلاشوا تحتها سمادا مقدسا لأشجار مباركة لاشرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار. لأن اللحم الفلسطينى ما من أرض تلثمه الا هناك حيث البحر الميت وأريحا وطبرية.
ستأتى السفن باسم الله مجريها ، وترمى فى حيفا ويافا وعكا وغزة مراسيها ، وسيترجل العائدون فى وقار وسكينة لا خوف ولا وجل ، كأنهم السحاب لاريث ولاعجل.
وآخرون سيأتون من صوب الغرب ، من مصر ومن العظمى ومن تونس الخضراء ومن الجزائر والمغرب الأقصى ، ومن الشتات من هناك من وراء بحر الظلمات ،
حيث يقبع العم سام الذى لا يزال يزاول حرفته الأزلية ، غير أنه لم يعد يختم بختمه أطنان لحوم البقر ، أنه اليوم يختم قنابل تمزق الأشياء وتفنى البشرية.
سيأتون رجالا وعلى كل ضامر ، وسيعبرون صحراء التيه دون أن يتوهوا ، اولائى لن يضللهم سامرى بعجْلِهِ ولن يخدعهم مغامر ، وبرحيق الزهر لا بالرصاص سيرشهم عند المعابر ، اطفالُ غزة حيث لم يعد ثمَ عساكر ، وتشنف الأذان بزغاريد الفرح لانوح المقابر.
انها رؤى المولد الشريف ، المتجذرة فى شعور الثائر منذ ان كانت القدس كلمة السر ليلة الفاتح ، وما انفك يوما دعم العظمى لثورة فلسطين ، وعندما باع السادات القضية كانت المثابة للصمود والتصدى ليبية ، وعندما سقط المستسلمون فى اوسلو ، واصبحت غاية المطالب ان تقام على الأرض المحتلة فى النكسة دويلة فلسطينية ، وتناسوا الأرض التى احتلت عام النكبة والمشردين لم تعد لهم قضية ، لتعريتهم طلبنا من ضيوفنا الفلسطنيين تجربة العودة الى ارضهم المنسية ، فإذا بهم يمنعون حتى من عبور ارض الكنانة المسبية ، ونصبوا خيامهم فى هضبة السلوم مشردين كما كان دأبهم ، واحدا لم ينتبه الى القصد والبغيّة.
وعندما نحتفل بذكرى مولد سيد البشرية ، نستذكرمسراه فى ليلة قدسية ، وندعوا المشردين الحفاة والعراة والثكالى والأرامل واليتامى المنفيين فى شتات الأرض ، للعودة الى ارض جدنا الخليل عليه وعلى انبياء الله لاسيما خاتمهم اطيب سلام ولهم منا اجمل التحية.
وحدها صحيفة الأرض « هآرتس « الصهيونية ، تساءلت لو زحفت الجموع الفلسطينية ، من كل حدب وصوب فى اتجاه القدس ، كيف تكون النتيجة الحتمية ؟
وأجابت دون ريب ستكون نتيجة سلبية !!! .

تفتيت الوطن العربي هدف صهيوني ـ أمريكي بامتياز

رؤيا
عبدالناصر في التحرير

فصل المقال
الحقائق الأزلية الثابتة المطلقة

حقيقة المؤامرة
على الشعب الليبي

عرب .. وطبيعة الصراع

الحدث
بيفن سفورزا يعود من جديد

مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ..(3)

آراء وأفكار
فشل سياسات الاستبداد والطٌغاة

صور القهر في مشهد الاحتلال..
العراق الجديد بوابة أمريكية لتنفيذ المؤامرة على الأمة العربية
من خليجها إلى محيطها

مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ..(2)

آرابيسك..
كيكة السودان..!
وحّدوا الله .. ثلاثاً.. السودان وطن وليس كيكة .. !

رغم إقرار موسكو وواشنطن لمعاهدة ستارت 2 :
قضايا ساخنة تُعيد أجواء الحرب الباردة!!

مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ (1)

آراء وأفكار
اعادة التوازن على المسرح الدولي

رغم إقرار موسكو وواشنطن لمعاهدة ستارت 2
قضايا ساخنة تُعيد أجواء الحرب الباردة!!

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء نور الأيمان رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

السبت 26/02/2011

13:24 الظهر 16:34 العصر 19:05 المغرب 20:25 العشاء 06:14 فجر غداً 07:37 الشروق

حالة الطقس

15 طرابلس 15 بنغازي 10 سبها 17 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط