الأثنين 21 ربيع الثاني 1378 و.ر 5 من شهر الطير 2010 ف العدد 5158
أخيرة
على أوتار الحروف
بقلم : د.محمد أحمد وريث
إذا تصفحنا أي معجم (قاموس) حتى وإن كان من المعاجم أو المعجمات (القواميس) المختصرة، سنجد في ثناياه أو في مجمل مفرداته التي يحتويها أن الغالبية العظمى منها هي المفردات أنفسها التي تتداولها الألسنة فيما نطلق عليه العامية أو اللهجة الدارجة، ذلك أن اللهجات العربية، واللهجة الليبية واحدة منها، هن بنات الفصحى كما عبر بعض الدارسين عن هذه الصلة الوثيقة بين الفصحى والعامية، وإذا تأملنا في كلامنا الذي يجري على لسان كل منا في تعامله اليومي مع الآخرين، سنجد أنه لا يختلف عن الفصيح إلا قليلاً، وهذا يدل على أننا نستطيع أن نجعل كلامنا متساوقا مع قواعد الفصحى اذا أعرنا هذه القواعد اهتمامنا، وتعلمنا النحو والصرف اللذين يميزان بين العامي والفصيح، العامي الذي لا ضابط لنطقه ورسمه وكتابته، والفصيح المضبوط بقواعده الثابتة من مثل علامات النصب والجر والرفع، المقيدة للإعراب التي حفظت هذا الفصيح من أن يداخله التحريف أو اللبس أو الغموض أو الفوضى على مر العصور.
وفي عاميتنا الليبية، من تأثيرات اللغة الفصحى الكثير بل والكثير جداً ، يتجلى في المجازات والاستعارات والكنايات المنقولة من الفصحى، وفي الامثال وتعابير الحكمة التي لا نعدم مثيلات لها في الفصحى، وأما في المفردات والالفاظ فذلك ما نعجز عن حصره وإن خالط بعضه تحريف يمكن رده إلى أصله الصحيح الفصيح بكل يسر وسهولة.
وهذه عينة من العامي الليبي الفصيح أو من الفصيح العامي:
- الفعل (شاف) ويقال (شفته) أي رأيته وتطلعت إليه وهو كما في الفصحى.
- الصدرية المعروفة في الملابس وهي منسوبة إلى الصدر لأنها تحيط به.
- الشوط وهي في الفصحى بسكون الواو، وتعني الجري مرة إلى غاية أو هدف محدد والجمع أشواط.
- شيرَّ (بتشديد الياء) بمعنى أشار وهو في الفصحى (شوَّر) بالواو، والاشارة تكون بالكف أو العين أو الحاجب.
- الشوا مقصور من (الشواء) في الفصحى، والقصر معمول به ولاغضاضة فيه وحتى في الاسماء كما في (صنعاء) في هذا الشطر المشهور من الرجز ( لابد من صنعا وإن طال السفر) أسقطت همزة (صنعاء) فصارت (صنعا) ومنه في العامية الليبية (الجفا) أي الجفاء و (السما) أي السماء وغيرهما.
- خش . وهو نفسه خش في الفصحى أي دخل، ويقول العلامة ابن منظور في «لسان العرب» خشّ فيهم أي دخل بينهم وهو في العامية كذلك.
- غدوة وبكرة (بضم أولهما) وهو كما في الفصيح الغدوة والبكرة، والغد على اطلاقه، وفي العامي والفصيح الغدوة (بفتح العين هي المرة من الغداء بفتح العين والدال مهملة دون نقطة) أي من وجبة الغداء وفي العامي والفصيح: (العشوة) بفتح العين وسكون السين فهي المرة من طعام العشاء (بفتح العين) أو من وجبة العشاء
فما الضرر الذي سيصيبنا لو تعلمنا لغتنا الفصحى الأم لجميع لهجاتنا من المحيط الى الخليج وهي لساننا الذي يجمعنا، ويقربنا ويوحد صفنا، ويحفظ هويتنا؟!
لجنة لحصر المباني والاستراحات الواقعة على شاطئ البحر بمنطقة مصراته
آخر القول
التوثيق ودور الباحثين
نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب يشيد بتطور صحف الهيئة
آخر كلام
دعوة.. لقراءة هذا الموضوع
حق الرد مكفول
بعد استيفاء الشروط
أشياء في الذاكرة
نحن ومجاراة العصر
إصدارات
الأمل في إصدارها الجديد
الخوف من فقدان الوظيفة يهدد صحة الانسان
الدكتور محمود جبريل يشكر الشمس
هل تسللت الكلاب الضالة إلى الجماهيرية 2 ؟
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأحد 04/04/2010
13:13 الظهر 16:43 العصر 19:32 المغرب 20:54 العشاء 05:23 فجر غداً 06:49 الشروقحالة الطقس
26 طرابلس 24 بنغازي 30 سبها 22 مصراتهÌãíÚ ÇáÍÞæÞ ãÍÝæÙÉ - ÇáåíÆÉ ÇáÚÇãÉ ááÕÍÇÝÉ 2009
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!