الإربعاء 3 محرم 1378 و.ر 8 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5366
الإجتماعي
الصمت مرض يصيب الرجال أكثر من النساء
* وهيبة الكيلانى
بيّن علم الاجتماع سابقاً أن الصمت من سمات الزوجة، خصوصاً في المجتمعات الريفية والبدوية، حيث الزوج هو سيّد البيت، وإذا تحدث فهو صاحب الكلمة الأخيرة، والطاعة تكون على الزوجة والأولاد، لكن مع تطوّر الحياة ووصول وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية إلى مختلف المجتمعات، تناقصت تلك الصورة تدريجياً، وأصبح الزوج هو الذي يتحلى بالصمت في أحيان كثيرة. حتى أن تغيير مظهر الزوجة وشكل البيت وأنواع الطعام لا يجدي، وقد تضطر الزوجة إلى استعمال الأبناء أو الأقارب كسفراء دائمين أو متجوّلين بينها وبين زوجها نظراً إلى إصابته بمرض «الصمت الزوجي» الذي قد يصل إلى مرحلة «السكتة الزوجية»… عندما يصمت الزوج تقلق المرأة، خصوصاً أن الكلام بالنسبة إليها تعبير عن الاهتمام والشوق، فيما يستنفد الرجل طاقة الكلام في ساعات العمل، وعندما يعود إلى البيت يصبح الصمت نوعاً من الاسترخاء. ما هي أسباب الصمت بين الأزواج؟ بعد سنوات الزواج الطويلة، يصل الزوجان إلى مرحلة من التفاهم من دون حتى استخدام كلمات، ويشعران بأن التعبير عن مشاعرهما ضرباً من اللغو والكلام الفارغ، فلا داعي لكلمة رقيقة أو همسة حب أو حديث عن الذكريات الجميلة على أساس أنها مشاعر صبيانية وهما تجاوزا تلك المرحلة. في هذه الحالة «السكوت ليس من ذهب» لأن الحياة الزوجية تصبح هدفاً سهلاً للملل الذي يؤدي بدوره إلى الطلاق. يحاول الزوج، تحت وطأة الضغط النفسي وربما خلال مشاجرة عادية، وضع حد لمعاناته الداخلية فيخاطب زوجته بكلمات جارحة وعبارات قاسية، وهو بذلك يعبّر عن حقيقة مشاعره الدفينة. غالباً، لا تحاول الزوجة البحث عن أسباب الأزمة الطارئة، بل تستنكر رد فعل الزوج، ومع مرارة الشعور بوجود شرخ في العلاقة تؤثر الصمت في النهاية كبديل عن قرار أصعب هو الانفصال. لماذا لا يعبّر الرجال عن مشاعرهم؟ لأن الرجل كان وما زال المسؤول عن توفير الراحة الماديّة للعائلة من مسكن وملبس وغذاء… ويحقق ذاته من خلال الفعل والعمل، أي من خلال أشياء مادية يمكن للجميع رؤيتها ولا حاجة إلى التحدث فيها. إذا تكلّم اليوم، يتمحور حديثه حول زيادة العائدات والمنافسة في العمل. أما بالنسبة إلى المرأة فإنها المسؤولة عن رعاية المكان والأسرة والمشاعر، أي أن مسؤوليتها تتركز في عالم العائلة الداخلي، الذي تستخلص شعورها بذاتها من خلال مدى انسجامه وتوافقه. كذلك اكتسبت الخبرة على الأحاديث الخاصة بالمشاعر والتعبير عنها من خلال دردشتها مع الصديقات، فيما يعتبر ذلك مجالاً جديدًا على الرجل. هل يصبح «الصمت» ضرورة أحياناً؟ وجد علماء النفس أن حالة «السكتة الكلامية» التي يصاب بها بعض الأزواج ليست حالة مرضية، بل حكمة للهروب من المشاجرات الزوجية، وعندما تصرخ الزوجة بأعلى صوتها وتقول «زوجي فقد قدرته على الكلام»… فإنه في الحقيقة لا يريد مزيداً من المشاكل التي تنتهي بها معظم المناقشات العائلية. ولكي لا تتحوّل البيوت إلى ساحات للحرب عقب كل مناقشة، على كلا الزوجين التحلي بصفات حسنة تؤدي إلى مزيد من التفاهم الأسري. فلا بد أيضاً من تجنّب توجيه تبادل الاتهامات في كل خلاف، مثلاً، قد يكون الزوج ساخراً بطبعه والزوجة تأخذ كل شيء بجدية، هنا قد ينشب الشجار بسبب اختلاف الطباع.كما يجب التحلي بالشجاعة للاعتراف بالخطأ والاعتذار، اليوم قبل الغد، لأن ترك المشكلة إلى وقت لاحق يزيد الأمر تعقيداً. فا الكلام وصال لا بد منه بين الزوجين، وإذا اختفى قد يفهمه أحد الطرفين على أنه عدم اهتمام، وقد يخضع للتأويل الذي يؤدي إلى التوتر وزعزعة المودة والحب بين الطرفين.
نقطة ضوء
لماذا يفضل الطلاب وجبة المقصف المدرسي ؟
كلام يجيب كلام
الجار قبل الدار!!
أنت والقانون
تعدد الزوجات رخصة أم حق ؟
أنت والقانون
إهانة الأم جريمة مخلة بالشرف
مجمل الكلام
اليوم العالمي لغسل اليدين
إستطلاع
لاتراهني على تغيير طباع زوجك بعد الزواج!!
كلام يجيب كلام
قانون علاقة العمل رقم «12» لسنة 2010 مسيحي وكيف تعامل مع المرأة العاملة؟!
أنت والقانون
بدائل الدعوى الجنائية
عاداتنا في عيد الاضحى (العيد الكبير)
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الثلاثاء 07/12/2010
13:02 الظهر 15:42 العصر 18:04 المغرب 19:30 العشاء 06:27 فجر غداً 07:57 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!