الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348
أخيرة
إرتسامات
هل وصلت أوروبا لعصر تآكل حضارتها ؟
عثمان إسماعيل
بهذه الزاوية وبنفس العنوان لهذه القراءة الثانية والأخيرة للكتاب المعنون ( الغرب والآخرون) والذي حلل خلاله مؤلفه الأسباب التى جعلت أوروبا تقترب من نهاية فصولها، وأن هذه الحضارة الغربية هيمنت على أكثر بلدان العالم لما يقرب من 500سنة قد أصبحت ديمومة هذه الهيمنة لا تفسر أو تفهم إلا من خلال تآكلها، ويقول مؤلف الكتاب بأن أوروبا التي أسست نفسها داخل ذات مسيحية خالصة فهي لم تكتف بهذا أو ذلك عندما اخترعت لنفسها اسطورة أصول يونانية ووضعت يدها على التراث اليوناني من خلال فصل اليونان عن محيطها الجغرافي الطبيعي ، الحوض المشرقي للبحر الأبيض المتوسط وترحيلها غرباً.. أكثر من ذلك يرصد المؤرخون أن أوروبا الحديثة بعد أن ميزت نفسها بامتياز التمثيل الاحتكاري للديانة المسيحية وللعقلانية اليونانية .أخذت تؤسس هيمنتها الكونية الجديدة على أساس عرقي باعتبارها حضارة (الرجل الأبيض) وعليه فقد أصبحت قارات العالم هدفاً للاستنزاف والاستعمار ..إلا أن هذا التوسع الاوروبي إلى أمريكا واستراليا بصورة أساسية وإلى جنوبي أفريقيا والشرق الأدنى العربي بصورة جزئية أفقد القارة الاوروبية محوريتها وحتم وجود ظهور مصطلح حضاري جديد هو ( الغرب) بالمعنى الذي يتداول به اليوم .. وعلى الرغم من الواحدية الظاهرية لهذا المصطلح فإنه في الواقع الانقسام الثنائي في الحضارة البيضاء إلى حضارة أوروبية وآخرى أمريكية ، وقد شهد القرن العشرون محاولة فاشلة لتحويل الحضارة الغربية من حضارة ذات رأسين إلى حضارة ذات ثلاثة رؤوس بإضافة الحضارة السوفيتية التى غطت لمدة بضع عقود كامل الجناح الشرقي من أوروبا وجزء كبير من الجناح الأوسط والشرقي من آسيا ... إلا أن مؤلف الكتاب يقول بأن الغرب سرعان ما تلقى ضربة موجعة بعد أن كان قد فرض نفسه بقوة في الحفل التداولي الايدولوجي غداة الحرب العالمية الثانية التي وضعت في الحقيقة نهاية سريعة لمحاولة استنبات رأسا رابعا للحضارة الغربية هو الرأس النازي منذ أن شقت اليابان في الطرف الاقصى من آسيا الشرقية طريقها بعناء مثير للأعجاب إلى الحضارة الغربية وادخلت نفسها بنجاح في مدارها ... فاليابان التي حاكت النموذج النازي الالماني في أول الامر أنتهت إلى تبنى النموذج الأمريكي وإلى التماهي معه ومجاوزته وهذه المعجزة اليابانية هي التي أحدثت قلقلة في مفهوم [ الغرب] ولم تبقى المعجزة اليابانية قاصرة على [ النمر] الآسيوي الكبير ، بل سرعان ما انتقلت عدواها إلى ( التنانين) الصغيرة الأربعة بجنوب شرقي آسيا وهي - هونج كونج ... وسنغافورة . وتايوان .. وكوريا الجنوبية وكذلك ينطبق ذلك على النمور الآسيوية الآخرى وهي ماليزيا والفلبين وتايلاند... والتجربة التنموية للتنانين والنمور الآسيوية تنطوي على دلالة خاصة كما يشير مؤلف كتاب ( الغرب والآخرون ) .. فعلاوة على ما يمثله تقدمها الاقتصادي يقابله مزيداً من التآكل في نموذج الهيمنة الغربية وهو ما يكشف عن ثغرة هائلة بسور هيمنة هذا النموذج .. ويضيق المؤلف قائلاً بأن تجربة التنمية الأسيوية أفقدت مفهوم الغرب ما صدقه كما يقول المناطقة .. وبالفعل وابتداء من تلك التجربة دخلت إلى الحقل التداولي ثنائية جديدة هي ثنائية الشمال - الجنوب وذلك محل الثنائية التقليدية : الغرب- الشرق .. ولكن ولئن تكهّن جميع دول الجنوب لا تزال دولاً شرقية فإن دول الشمال لم تعد غربية حصراً، وهذا التحول مرشح لأن يتعزز في عصر العولمة الحالي الذي دخلت فيه البشرية .. فالعديد من دول العالم التى لا ينطبق عليها وصف [ الغربية] مرشحة لأن تغير موقعها في خريطة الشمال - الجنوب بما فيها الصين التى تمثل وحدها خمس سكان الأرض والتى تتهيأ لأن تصبح خلال ربع هذا القرن رابع قوة اقتصادية في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي واليابان إذ سترتفع حصتها من الناتج العالمي عام 2010 إلى 3،9 % ... ويقول مؤلف الكتاب بأن العام 2020 ستكون محصلته النهائية للناتج الأسيوي هي 15 % من الناتج العالمي .... وأخيراً قد يقال بأن العولمة لا تعني شيئاً اخر عند نهاية المطاف سوى تعميم ا النموذج الغربي عالمياً ولكن هذا التعميم أو الانتصار للنموذج العربي تباطنه أيضاً هزيمة لأن هذا النموذج لم يعم العالم إلا بعد أن فقد مركزيته الغربية ونموذج بدون مركزية تكون هيمنته قد تآكلت وانتهت وهو ما تعيشه أوروبا المريضة الأن .
الشمس دأئما مشرقة
هذا الذى يخاف ولا يخجل!!
اليوم حفل اختتام المسابقة العاشرة لحفظ وتجويد القرآن الكريم بطرابلس
آخر القول
حاجتنا إلى تنمية مستدامة
توطين أول مشروع هندسي نفطي داخل الجماهيرية العظمى
حلقة نقاش بشعبية سبها لنجاح المشروع الوطني لاستراتيجية النهوض بالمرأة في الجماهيرية العظمى 2010-2014
الهيأة العامة للصحافة تصدر مجموعة من القرارات
أشياء في الذاكرة
كلمة وفاء في حق هذا الرجل
الهيئة الوطنية للبحث العلمي تقيم محاضرة عن الطاقة الشمسية
متابعة تنفيذ مشروع ( السكة الحديدية سرت- بنغازي)
الشمس دائماً مشرقة
هذا .. الذي وُسّد الصحراء
فاستضافته الملائكة إلى السماء
على أوتار الحروف
تدريس الأدب الشعبي.. اقتراح قديم !
يوميات في سفر الترحال والذاكرة
أيام من نور
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الثلاثاء 16/11/2010
12:55 الظهر 15:44 العصر 18:09 المغرب 19:32 العشاء 06:11 فجر غداً 07:39 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!