الإربعاء 3 محرم 1378 و.ر 8 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5366
أخيرة
وهج
إسلام بلا أصنام
بقلم. أ.د.مصطفى الزائدى
كان بعض المدعين يطلقون العنان للتحليل والتحريم يتسابقون في إصدار الفتاوى التي ما أنزل الله بها من سلطان.. بعض المسلمين بالفطرة قالوا لهم مازحين نحمد الله أنكم لم تكونوا موجودين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وإلاّ لكان الدين الحنيف في أقصى درجات التعقيد.. الإسلام رسالة موجهة إلى العقول وليس إلى العواطف وركزت على معاملات وعلاقات الناس ببعضهم البعض أكثر من تركيزها على الطقوس والشعارات.. لكنها لم تسلم من سطوة المشعوذين والحذاق الذين يحاولون دائما استغلال الدين الحنيف لتحقيق مآرب خاصة بهم.. الله عز وجل يعلم مسبقاً ما هم قادمون على اقترافه من آثام فأمر بشكل واضح وجلي وبلسان عربي مفهوم بأن الدين جاء للناس كافة وأنه لم يميز بينهم ولم يختر من بينهم من يكون وصياً على الدين... فكانت كلماته واضحة إلى الرسول العظيم بأنه ليس عليهم بمسيطر ولا هاد.. لأن الله يهدي من يشاء من عباده وليس عليهم بوكيل.. واجبه ينحصر في تبليغ الرسالة التي كلف بها.. في ذلك تكمن عظمة الدين الرباني الحنيف فهو ليس من وضع البشر وليس خاضعاً لسلطان الناس يحللون ويحرمون وفقاً لأهوائهم ومصالحهم.. من يتوهمون أنهم متفقهون في الدين عالمين بأسراره وأسبابه لا يستطيعون تقديم إجابة واضحة عن جدوى الركون إلى أحاديث منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لفهم أصول وفروع الدين.. خاصة في وجود خلاف عميق بين ممن يدعون رواية الحديث حول صحة بعضها وبطلان الآخر.. هل الحديث شرح للقرآن أو تبيان لمعانيه أو تتمة له.. الله عز وجل يقول «ما فرطنا في الكتاب من شيء» ويقول: «قرآناً عربياً غير ذي عوج».. والقرآن فصل بعض الأحكام بدقة متناهية وعرض بعضها الآخر في شكل عمومي شامل.. أولئك لايعلمون أن الرسول صلى الله عليه وسلم منع كتبة الوحي الذين كانوا يكتبون آيات القرآن بعد أن يحفظوها عن الرسول منعهم أن يكتبوا عنه شيئاً غير القرآن... وما هي إلا سنوات قليلة حتى وجد الناس عدّة مصاحف بها بعض اختلاف.. فكان لشجاعة عثمان وجرأته الأمر الحاسم فجمعها كلها في مصحف واحد محفوظ عند الله سبحانه وتعالى ومحفوظ إلى يوم الدين في قلوب المؤمنين.. فكيف يطلب من المسلمين أن يركنوا إلى أحاديث مشكوك في أصلها وفي أغلب الأحيان هي مدسوسة من أعداء الإسلام؟. كيف يمكن أن يتفرق المسلمون حول فهم لحديث الغدير المنسوب إلى الرسول.. فيذهب بعضهم إلى أنه يعني تعيين علي بن أبي طالب ولياً لعهد الرسول على الناس.. وتتأسس طائفة تزداد تطرفاً وغلواً إلى حد تأليه علي عليه رضوان الله.. هذه البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان في اللباس والسلوك والتي أصبحت موضة يحاول البعض فرضها بحجة أنها ركن أساسي في الإسلام.. وإطلاق اللحي وكسر السن وحرق الجبهة بالثوم.. وتقصير السراويل.. وإرغام الناس على التحرك كالدواب في أقفاص سوداء تخيف الناس.. من قال إن هذا الذي نراه من براقع وخمار ولحي وسراويل هي أصل من أصول الإسلام؟. ألا يمكن أن تكون هذه نتيجة لمخططات العدو حتى ينفر الناس من دين الرحمة والعدل والحرية والمساواة!. لماذا لا تتحدث عن الإسلام كما هو.. توحيد الله والصلاة والزكاة والصوم والحج، وعن الأهم وهو التعامل بين الناس.. التراحم والتعاطف ومنع العدوان وإقامة العدل والمساواة بين الناس رجالاً ونساء.. ذلك أنهم مسئولون يوم القيامة عن أعمالهم ولن يجدوا نفعاً ولا ضراً من أولئك المشايخ المزيفون؟. إن الأنماط التي يحاول البعض فرضها باسم الإسلام هي نوع من أنواع الوثنية.. الحقيقة المؤكدة في الإسلام هو لا رهبان في الإسلام.. ولا تكونوا كالذين فرقوا دينهم شيعاً.. اتقوا الله، وقل اعملوا فسيرى الله عملكم.. كل حرف وكلمة وآية في القرآن موجهة إلى الإنسان، الفرد هو المخاطب بالقراءة وبالتعوذ من الشيطان وبتوحيد الله والإيمان بالرسل والكتب والملائكة.. وهو مسئول عن أفعاله مهما صغرت أو كبرت.. «فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شر يره».. «وأن ليس للإنسان إلا ما سعى» الفرد العادي يمارس الإسلام كما يعلم بعقله.. يصلي حيثما شاء.. ويحج ويصوم إن استطاع ويزكي.. الإسلام دين تقدمي يرفض التخلف والجهل.. فهل يعقل أن يقدم هذا الدين العظيم بهذه الصورة المتخلفة التي يتخيلها المتخلفون في عقولهم.. لننظر في تاريخ الدعاة الأوائل الذين نقلوا الإسلام إلى مشارق الأرض ومغاربها.. عندها سنعرف أي إثم يرتكبه البعض في حق هذا الدين.. وأي جرم يقترفون.. إنهم يصنعون أصناماً جديدة بعد أن حُطمت اللات والعزّى.
الشمس دائماً مشرقة
من الذي اختار؟
ولماذا!؟
فيض الخاطر
واجبات أهملت بالأمس
الشمس دائما مشرقة
إنه يرفض صلاة الجمعة
بناء على ماطرحته صحيفة الشمس
مبنى مدرسي جديد لمدرسة النجم الساطع بزليتن
الشمس دائما مشرقة
التحديات فوق المعوقات
حملة البكالوريوس والماجستير في الإعلام يحتفلون بتخرجهم
شراكة ليبية بريطانية في مجال التعليم والتدريب
الشمس دأئما مشرقة
الأستاذة «عصا» والأستاذ «طرد»
وواقع بينهما معاش؟
إرتسامات
هل الاتحاد الاوروبي جاهز للشركة الندية؟
الثلاثاء افتتاح معرض النقل وخدمات المسافرين بمعرض طرابلس الدولي
بدء امتحانات محاسب العربي المهني المعتمد ACPA في سوق المال الليبي
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 08/12/2010
13:02 الظهر 15:42 العصر 18:04 المغرب 19:30 العشاء 06:28 فجر غداً 07:58 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!