الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296
لقاءات
«سوق الفاتح للذهب»
حلم الحرفي الليبي الذي حققه الأخ القائد
لقاء وتصوير/ وداد عون - ربيعة الغرياني
فبعد أن كانت الجاليات الأجنبية تسيطر عليه حرفة وصناعة وتجارة، مستبعدة اللييبيين عن دخول سوقه مشيعة بأنها حرفة لن يقدر عليها.. ولكن بعد قيام ثورة الفاتح ثبت العكس فقد أزاحت كل تلك الجاليات المحتكرة وإشاعاتها الهزيلة ودفعت بالليبيين لدخول سوق الذهب بكل ثقة فكانوا أكثر مهارة وخبرة وتألقاً وقدرة على التنوع والابتكار ، زادهم في ذلك الصبر والاجتهاد والعزيمة على النجاح.
وكان للعمل النقابي المنبثق من فكر قائد الثورة دوره الواضح والملموس، وقد سعت النقابة العامة للذهب والمعادن الثمينة للنهوض بهذه الحرفة وتحديث وسائلها سواءً المستعملة في الصيــــاغة أو معامل الذهب.
وفي سبيل خلق مناخ صناعي وتسويقي أفضل للحرفيين الليبيين عملت على إنشاء سوق الفاتح للذهب والمعادن الثمينة بمدينة طرابلس ليكون مقراً عصرياً يتناسب والوجه الحضاري الجديد للجماهيرية العظمى، بحيث يكون بإشراف وإدارة النقابة فرع طرابلس ويموّل من قبل الحرفيين أنفسهم.
حول هذا الانجاز الذي تم انشاؤه بجهود وأموال الحرفيين الليبيين العاملين في صياغة الذهب والمعادن الثمينة ولمعرفة المزيد عنه وعن هذه الحرفة التقينا الأخ/ نوري عبدالله الشهاوي .
أمين النقابة العامة للذهب والمعادن الثمينة فقال:
لقد رأت النقابة أن هناك استغلالاً ظاهراً للموردين للذهب المصنّع إلى الجماهيرية العظمى مما أرهق خزينة المجتمع فما كان إلا السعي إلى ضرورة العمل لإيقاف هذه الظاهرة وفي عام 1985 مسيحي وفي خطاب الأخ القائد بمؤتمر الشعب العام جاءت الفرصة وكانت لنا مداخلة مباشرة معه فأوضحنا له الوضع المتردي لهذه الحرفة بسبب عملية الاستيراد وإماطة اللثام عن قدرات الحرفي الليبي التي تؤهله لصناعة الذهب محلياً وقد رحب القائد الكريم بهذه الملاحظات وبناءً على ذلك تم إيقاف استيراد الذهب الخام ما مكّن الحرفي الليبي من توفير ما قيمته 50 قنطاراً من الذهب كانت ضائعة على خزينة المجتمع ومنذ ذلك الوقت انطلقت النقابة العامة وفروعها الــ 14 للمساهمة في بناء اقتصادنا الوطني.. ويعد سوق الفاتح للذهب والمعادن الثمينة من الخطوات الكبيرة وسيتم افتتاحه قريباً.
ماذا عن هذا المشروع؟
المشروع مقره مقابل لبرج الفاتح يتكون من 425 محلاً ومطعمين ومقهى ومصرف ومركزين تدريبين للحرفيين ومركز تحليل للذهب وصالة اجتماعات تتسع لحوالى 200 حرفيٍ ومحطة سيارات ومجمع عيادات لجميع التخصصات الطبية المجهزة بكافة المعدات واللوازم الطبية الحديثة مقدمة خدماتها لكافة المواطنين والحرفيين كما ستقدم لهم الخدمات الطبية بنسبة تخفيض 50 % كذلك يشتمل السوق على مركز لتعليم فنون الطباعة والصيانة والبرمجة على الحاسوب كل هذه المكونات شيدت على سبعة وعشرين ألفاً وخمسمائة متر مربع.
هل هذا المشروع مقتصر على طرابلس فقط؟
بالطبع لا.. فهناك أسواق أخرى تم تشييدها منها الجاهزة كسوق الذهب في الخمس وفي غريان، إلى جانب أسواق أخرى على وشك الانجاز في الزاوية وإجدابيا هذا إلى جانب مشروع تاجوراء الضخم الذي يضم مصانع صغرى لصناعة الذهب بمساحة 30 ألف متر مربع بنغازي 20 ألف متر وهذه المصانع مكتملة المعدات الحديثة الخاصة بصناعة الذهب والمعادن الثمينة ونحن نطمح إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وحتى التصدير للخارج لأن كل الإمكانات متوفرة سواء الكفاءات والمهارات الليبية أو الدعم المعنوي وشخصياً اعتبر تشجيع الأخ القائد خير دعم وزاد لنا ونسعى لأن نكون عند حسن الظن إن شاء الله.
ما موقف المصرف المركزي وهل قدم لكم ما تستحقونه من دعم؟
تذبذب الأسعار شبه اليومي فيما يتعلق بالذهب لم يمكنّا من الوصول إلى اتفاق مع المصرف في عملية السعر و«الوقية تساوى 32 جراماً» وهذا له تأثير كبير في تحديد سعر الكيلو.. وإذا كانت هناك حالة استقرار في هذا السوق فإنه يسرنا أن يستورد لنا المصرف الذهب الخام ومن بعد يتم توزيعه على الحرفي ليقوم بتصنيعه بدلاً من شغله على الذهب القديم وإعادة صهره وتشكيله وصياغته من جديد.. وهنا موقف ودعم المصرف المركزي مهم جداً.
كم عدد الحرفيين الليبيين؟
تقريباً «1000» حرفي على مستوى الجماهيرية بعد أن كان «100» ولكن بالتشجيع وحبهم «لصنعة أيديهم» زاد العدد، وقد عملت النقابة العامة على فتح دورات تدريبية وتأهيلية للحرفيين لزيادة قدراتهم الإنتاجية وتطوير إمكاناتهم وصقلهم فنياً.. وهذه الحرفة تشهد يومياً تطوراً سواء في معدات التصنيع أو التشكيلات الذهبية.. والنقابة لم ولن تبخل عن الحرفيين المهرة وتمدهم دائماً بكل ما هو جديد خاصة في الوسائل حيث تم جلب المعدات الحديثة وأنشئت معامل لتحليل الذهب وتمييزه في طرابلس والخمس وزليطن وبنغازي ومصراته والزاوية وتشارك في المعارض المحلية والدولية ليزداد منتسبوها خبرة وابتكاراً
يشكو بعض المواطنين خاصة النساء من وجود مصوغات مزورة ومن عدم الاتقان في الصناعة المحلية لذلك يفضلون الذهب البحري عليها لماذا؟
حقيقة عندما اكتشفنا وجود بعض المشغولات الثمينة مزيفة وغير خاضعة للعيار القانوني متداولة في الأسواق قمنا بتشكيل لجان فنية من أمناء وأعضاء النقابات الفرعية واتجهنا إلى كل المناطق على مستوى الجماهيرية بهدف الكشف عن هذه المشغولات وضبطها والكشف عن مصادرها بالسرعة الممكنة.. وانطلقت اللجنة تمارس اختصاصاتها بزيارات ميدانية للمحلات التي تصنع وتبيع المشغولات الذهبية والفضية ومعرفة ما إذاكان أصحابها من الحرفيين الحقيقيين أم لا..
وهل أجريت لهم امتحانات تحريرية وعملية ومدى صلاحية التراخيص التي يحملونها.. كما كشفت اللجنة على عينات من الذهب الموجود لديهم فأخضعته لفحص مخبري وتحليل دقيق ومدى مطابقته للوزن كما اكتشفت اللجنة أن نسبة كبيرة من هؤلاء الذين يدعون انتماءهم للحرفة لم يتقيدوا بقوانينها وبعضهم لا يحمل تراخيص صحيحة والبعض الآخر كان مجرد «موزع فرد للذهب» ولا علاقة له بالصياغة.. وتمت إحالة تلك النماذج للجهات القضائية وقفلت بعض المحلات وحصلت اللجنة على إقرارات من أولئك الأشخاص يدلون على الذين باعوهم تلك المشغولات وتعهدوا كتابياً للنقابة بعدم العودة لمثل تلك التجاوزات.
وهدفنا من وراء هذا هو القضاء على الظواهر السلبية في سوق الذهب الليبي وحماية اقتصادنا الوطني من أولئك المارقين الذين أساءوا إلى هذه الحرفة الذهبية.
أما الشطر الثاني من السؤال فإنى أؤكد لكم أن وجود أي خلل في المشغولة الذهبية يرجع لكفاءة «الحرفي» نفسه وعموماً مثل هؤلاء لا ينبغي الحكم بهم على الصناعة المحلية وأؤكد أن أهم شرط في الحرفي الامانة والإخلاص.. نرجع لموضوع التدريب ماذا اعددتم له؟
أول المستهدفين صغار السن من الحرفيين وسيكون في مراكزنا المحلية ودورات خارجية، وبخصوص المتدربين فقد تعاقدنا مع إيطاليا وألمانيا سواءً من العناصر البشرية أو استيراد الآلات الحديثة.
واستكمالاً لحديثه قال الأخ/ الشهاوي:- إنني أدعو اللجنة الشعبية العامة للمرافق للتعاون معنا في هذا المجال فهو مجال صعب جداً فأتمنى أن تكون معامل التحاليل تتبع اللجنة الشعبية العامة للصناعة والاقتصاد فهذا حسب خبرتي أنسب وخاصة وأن المعامل تعمل «بالكنترول» فكل قطعة ذهبية لها ثلاث علامات تطبع داخلها أو عليها «نوع العيار ويكون من 750 إلى 18، وعلامة الحرفي صانعها وعلامة ختم الدولة».
أخيراً.. ماذا تقول؟
أقول أن هذا المشروع الذي يضم 400 محل يعد أكبر سوق على مستوى الأسواق العالمية المتخصصة في بيع وصناعة الذهب.. ما كان ليتحقق لولا الدفع القوي والثقة الكبيرة
التي أولاها إيانا القائد المعلم والمبدع الأول معمر القذافي الذي عزز مركزها وحرض الحرفيين على الإبداع وتسويق منتجاتنا دون وسيط وحّمل الحرفيين مسؤولية كبرى بثقته للحرفي الليبي وكان وفياً لهذه الفئة التي تبايعه بيعة الأوفياء أن تكون محط ثقة وحصن الأمان وسداً منيعاً في كل مكان وزمان وسنكون عند حسن الظن.
واسمحوا لي عبر هذه الصحيفة أن أدعو وبكل فخر قائدنا العظيم ليشرفنا ويفتتح بيديه الكريمتين هذا المشروع الذي لولاه ما كان ليكون وأرجو الله أن يحقق أمنيتنا.
الكاتب والشاعر سيد قذاف الدم للشمس:
غبت عن الكتابة وتوقفت لأريح نفسي وأقرأ للآخرين
لقاءات على هامش مسابقة واعتصموا النسائية العالمية السادسة لحفظ القرآن الكريم
توصيات المشاركين في الموسم الثقافي لشعبة التثقيف بمكتب الاتصال باللجان الثورية
مدير مركز القلب بتاجوراء للشمس
بدأنا نستعيد ثقة المواطن الليبي في العلاج بالداخل
الجماهيرية العظمى - تركيا.. علاقة متميزة
الشمس تفتح ملف النساء الليبيات المتزوجات بغير الليبيين
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 15/09/2010
13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروقحالة الطقس
28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!