أكد سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن الدولة نجحت في بناء نموذج عالمي رائد في "الردع السيبراني"، يعتمد في جوهره على الكوادر الوطنية والتقنيات المطورة محلياً، وجاءت هذه التصريحات تزامناً مع فعاليات الدورة التاسعة من معرض ومؤتمر الأمن الوطني ودرء المخاطر "آيسنار 2026" (ISNR 2026) المنعقد في العاصمة أبوظبي، حيث استعرضت الإمارات جاهزيتها الفائقة في حماية بنيتها التحتية الحيوية.
إحصائيات الردع السيبراني في "آيسنار 2026"
كشف الدكتور الكويتي أن منظومات المراقبة الوطنية سجلت وتصدت لأكثر من 5000 محاولة استهداف سيبراني خلال اليوم الأول فقط من انطلاق معرض "آيسنار 2026"، مؤكداً أن نسبة النجاح في إحباط هذه الهجمات بلغت 100%، وأوضح أن هذه المحاولات شملت هجمات حجب الخدمة، ومحاولات اختراق لمنصات رقمية، إلا أن "درع الإمارات الرقمي" المطور بأيدي كفاءات وطنية حال دون وقوع أي أثر تقني أو تسريب للبيانات.
وفيما يلي أبرز البيانات الرقمية التي تم رصدها خلال الأيام الماضية وحتى اليوم 21 مايو 2026:
| المؤشر السيبراني | الإحصائية / المستهدف (2026) |
|---|---|
| عدد الهجمات التي تم التصدي لها في "آيسنار 2026" | أكثر من 5,000 هجمة (اليوم الأول) |
| نسبة النجاح في إحباط التهديدات | 100% |
| مستهدف دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي في الحكومة | 50% من العمليات الاتحادية |
| عدد حوادث التهديد المسجلة منذ مطلع 2026 | 128 حادثة كبرى (تم احتواؤها بالكامل) |
الكفاءات الوطنية: الركيزة الأساسية في منظومة 2026
شدد الدكتور محمد الكويتي على أن الاعتماد على "العنصر البشري المواطن" هو الضمانة الحقيقية للأمن القومي في الفضاء الرقمي، وأشار إلى أن جامعة الإمارات والمؤسسات الأكاديمية الوطنية ترفد مجلس الأمن السيبراني سنوياً بنخبة من المبتكرين الذين يشاركون بفعالية في "هاكاثون الأمن السيبراني"، حيث يتم تطوير حلول وطنية مبتكرة تشمل تقنيات التشفير المتقدمة والتكنولوجيا الكمومية.
وأضاف الكويتي: "إننا لا نكتفي بشراء الحلول الجاهزة، بل نقوم بتطوير أنظمة الردع والإنذار المبكر الخاصة بنا، وهو ما يمنحنا استقلالية كاملة في مواجهة التهديدات المتقدمة التي تدعمها جهات دولية أو جماعات الجريمة المنظمة".
مستقبل الردع: الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية
أوضح رئيس الأمن السيبراني أن الإمارات تمضي قدماً في تنفيذ استراتيجيتها لعام 2026، والتي تهدف إلى تأمين "وكلاء الذكاء الاصطناعي" (AI Agents)، وتستهدف الدولة استخدام هؤلاء الوكلاء في أكثر من 50% من العمليات الحكومية الاتحادية بحلول نهاية العام الجاري، مما يتطلب منظومة ردع ذكية قادرة على التنبؤ بالهجمات قبل وقوعها.
وأشار إلى أن التحديات الحالية المرتبطة بـ "التزييف العميق" والشائعات الرقمية الممنهجة تتطلب وعياً مجتمعياً كبيراً، حيث يعتبر المواطن والمقيم "خط الدفاع الأول" بجانب الأنظمة التقنية المعقدة التي يديرها شباب الوطن في مراكز العمليات السيبرانية على مدار الساعة.
توصيات مجلس الأمن السيبراني للجمهور
بناءً على التحديثات الصادرة اليوم 21 مايو 2026، دعا المجلس كافة المؤسسات والأفراد إلى:
- تفعيل خاصية المصادقة الثنائية (MFA) التي تمنع 99% من هجمات اختراق الهوية.
- إجراء "التنظيف الرقمي" الدوري للأجهزة والتطبيقات لضمان خلوها من أي ثغرات.
- الإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه عبر المنصات الرسمية لـ مجلس الأمن السيبراني.
ختاماً، أكد الدكتور محمد الكويتي أن "منظومة الردع السيبراني الإماراتية" اليوم باتت نموذجاً ملهماً يحتذى به عالمياً، ليس فقط لقوتها التقنية، بل لقدرتها على تمكين الكفاءات الوطنية من قيادة هذا القطاع الحيوي بكل ثقة واقتدار.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!