أوضحت المستشارة الأسرية الدكتورة بثينة باعباد، في مداخلة عبر أثير إذاعة «العربية إف إم»، أن كتمان الرجل لمشكلاته يعود بشكل أساسي إلى اختلاف طبيعة تفكيره عن المرأة، وتتأثر هذه الطبيعة بأسلوب التربية منذ الطفولة، حيث ينشأ الرجل على الاعتقاد بأنه مسؤول وقادر على حل أزماته بنفسه، وهو ما اعتبرته مفهوماً مغلوطاً.
جذور الخلافات الأسرية وتأثير انسحاب الرجل
تُظهر الممارسات المهنية في الإرشاد الأسري أن صمت الزوج وميله للانسحاب يمثلان نتيجة لمشكلة أعمق تتعلق بضعف التواصل وغياب التفاهم، إذ تُعد الخلافات المرتبطة باختلاف أساليب تربية الأبناء من أكثر القضايا تكراراً في غرف الاستشارات، والتي تنتهي غالباً بانسحاب أحد الطرفين. Meatdacademy
ومن جهتها، أكدت استشاري الإرشاد الأسري والنفسي الدكتورة هدى سالم أن مشكلة الرجل الأولى تتمثل في الانسحاب في ذروة الحوار وافتقاده لمهارة الاستماع، مضيفة أن هذا الكتمان وتجنب النقاش يؤديان لانعدام لغة التواصل تماماً بين الزوجين، ليصبح الحديث بينهما محصوراً في دائرة الأكل والمصاريف. المصري اليوم
دوافع انسحاب الرجل ومخاوفه أثناء النقاشات
تختلف طرق استجابة الأفراد للضغوط والمشكلات اليومية بناءً على تكوين شخصياتهم، فالرجل يتعامل أحياناً مع النقاشات باعتبار أن المرأة تميل لكثرة الكلام، مما يولد لديه شعوراً بالخضوع للتحقيق، ومن ثم يمتنع عن الحديث ما لم يتوفر له إحساس بالأمان تجاهها.
علاوة على ذلك، يخشى الرجل خلال محاولات التواصل من انتقال قلق المرأة إليه وتأثيره عليه بالتشتيت، بينما يلجأ إلى مناقشتها عندما يلاحظ أن طريقة تفكيرها تتسم بالمنطقية، أي أنه يفتح باب الحوار معها في الحالات التي تمنحه فيها رأياً دون إثارة قلقه.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!