دراسة عالمية في مجلة ساينتفك ريبورتس تكشف الشيفرة الهندسية لسر صمود الهرم الأكبر أمام الزلازل منذ آلاف السنين

دراسة عالمية في مجلة ساينتفك ريبورتس تكشف الشيفرة الهندسية لسر صمود الهرم الأكبر أمام الزلازل منذ آلاف السنين

في كشف علمي عالمي تزامن صدوره مع اليوم الخميس 21 مايو 2026 (الموافق 4 ذو الحجة 1447 هـ)، أزاحت دراسة حديثة الستار عن "الشيفرة الهندسية" التي جعلت الهرم الأكبر بالجيزة يصمد بشموخ أمام أعنف الهزات الأرضية والكوارث الطبيعية منذ بنائه قبل أكثر من 4600 عام، الدراسة التي قادها خبراء من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية (NRIAG) ونُشرت في مجلة «ساينتفك ريبورتس» المرموقة، أكدت أن الهرم ليس مجرد بناء حجري ضخم، بل هو صرح هندسي صُمم بوعي كامل لمواجهة التحديات الجيوفيزيقية.

وأوضح الباحثون أن السر يكمن في "التناغم الاهتزازي"؛ حيث أظهرت القياسات التي أُجريت في 37 موقعاً داخل الهرم وحوله أن تردد اهتزاز الهرم يختلف تماماً عن تردد اهتزاز التربة المحيطة به، مما يمنع حدوث ظاهرة "الرنين" القاتلة التي تدمر المباني الحديثة أثناء الزلازل.

السر الهندسي الدور في مقاومة الزلازل
تباين التردد الطبيعي تردد الهرم (2.3 هرتز) يختلف عن التربة (0.6 هرتز)، مما يمنع تضخم الاهتزازات.
مركز الثقل المنخفض يمنح البناء ثباتاً فائقاً ويمنع الانهيار أو التمايل العنيف أثناء الهزات.
غرف تبديد الطاقة تعمل الغرف الخمس فوق "غرفة الملك" كممتصات صدمات طبيعية تشتت الطاقة الزلزالية.
التأسيس الصخري بناء الهرم فوق طبقة من الصخور الكلسية الصلبة يقلص من قوة الموجات الأرضية.
التناظر الهندسي توزيع الأحمال بشكل متجانس يضمن استجابة الهيكل ككتلة واحدة متماسكة.

تفاصيل الدراسة الصادرة اليوم 21 مايو 2026

اعتمد الفريق البحثي بقيادة الدكتور محمد الجابري والدكتور عاصم سلامة على أجهزة رصد دقيقة لتحليل الديناميكيات الهيكلية للهرم، وأشارت النتائج إلى أن الهرم الأكبر يتمتع باستجابة هيكلية مستقرة بصورة لافتة، حيث يتوزع الضغط الميكانيكي بالتساوي في مختلف أجزائه، وأوضح الدكتور سلامة في تصريحاته اليوم أن المصريين القدماء طوروا حلولاً معمارية أنتجت مرونة استثنائية على المدى الطويل، مما يجعل الهرم يتفوق على ناطحات السحاب الحديثة في معايير الاستدامة الإنشائية.

اختبار الواقع: كيف نجا الهرم من زلزالي 1847 و1992؟

أثبتت الشواهد التاريخية دقة ما توصلت إليه الدراسة؛ ففي حين تسببت زلازل العصر الحديث، مثل زلزال عام 1847 وزلزال أكتوبر 1992 الشهير، في دمار واسع للمباني والمنشآت الحديثة، ظل الهرم الأكبر بمنأى عن أي أضرار هيكلية جسيمة، وأكد التقرير العلمي أن الغرف الداخلية المبتكرة، وخاصة "غرف تخفيف الضغط"، لعبت دوراً محورياً في حماية قلب الهرم من التصدع عبر تشتيت الموجات قبل وصولها للمناطق الحساسة.

عبقرية البناء وتوزيع الأحمال

أكدت الدراسة أن بناء الهرم من نحو 2.3 مليون كتلة حجرية وتدرج كتلته نحو القمة يقلل من تأثير قوى القصور الذاتي الناتجة عن الحركة التكتونية، هذا التدرج، جنباً إلى جنب مع القاعدة العريضة التي تغطي مساحة 13 فداناً، جعل من الهرم "حصناً" جيوفيزيقياً، ويعد هذا التقرير المنشور اليوم مرجعاً هاماً لمهندسي الزلازل حول العالم للاستفادة من تقنيات البناء القديمة في تحسين معايير سلامة المنشآت الحديثة.

بيانات التقرير:
تاريخ النشر: اليوم الخميس 21 مايو 2026
المصدر الرسمي: مجلة Scientific Reports العالمية
الفريق البحثي: المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية (مصر) بالتعاون مع خبراء دوليين.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط