في خطوة تصحيحية واسعة النطاق شهدتها الساحة الإعلامية اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، أعلنت القناة الرابعة البريطانية (Channel 4) عن سحب جميع أجزاء برنامج تلفزيون الواقع الشهير "Married at First Sight UK" من كافة منصات البث الرقمي والخدمات التلفزيونية التابعة لها بشكل فوري، يأتي هذا الإجراء الحازم في أعقاب تفجر فضيحة أخلاقية وقانونية تتعلق باتهامات "خطيرة للغاية" بسوء السلوك وجهتها مشاركات سابقات ضد عدد من الأزواج الذين ظهروا في النسخ الأخيرة من البرنامج.
| المشاركة الشاكية | طبيعة الاتهام الموجه | الوضع القانوني الحالي (مايو 2026) |
|---|---|---|
| إليز (Elyse) | اعتداء جنسي متكرر وتهديد بهجوم كيميائي | نزاع قانوني مفتوح ضد شركة الإنتاج CPL |
| كلوي (Chloe) | تحرش واعتداء أثناء النوم | اتهامات بالتقصير الإداري ضد القناة الرابعة |
| المشاركة الثالثة | سلوكيات جنسية غير توافقية | قيد التحقيق والتدقيق القانوني |
تقرير "بانوراما" يفتح ملف التجاوزات الجنائية
استند قرار الحذف الفوري الذي اتخذته الشبكة البريطانية إلى تقرير استقصائي شامل بثه برنامج "بانوراما" عبر شبكة "بي بي سي" (BBC)، تضمن شهادات حية وموثقة لثلاث مشاركات سابقات، كشفت المشاركات عن تعرضهن لانتهاكات جسيمة من قبل شركائهن الذين تم اختيارهم لهن عبر البرنامج خلال فترة التصوير، وهو ما أثار موجة غضب عارمة في الأوساط الإعلامية والحقوقية الدولية في منتصف عام 2026.
تفاصيل الصدمة: اعتداءات جسدية وتهديدات بالعنف
رصد التقرير الاستقصائي وقائع صادمة هزت الرأي العام، حيث اتهمت "إليز" زوجها المفترض في البرنامج بالاعتداء الجسدي الذي خلف كدمات واضحة، وصولاً إلى التهديد باستخدام "مادة حارقة" ضدها، من جهة أخرى، أكدت "كلوي" أنها أبلغت إدارة الإنتاج بوقوع تحرش أثناء نومها قبل عرض الحلقات، إلا أن القناة استمرت في البث دون مراعاة لسلامتها النفسية أو الجسدية، وهو ما يضع "واجب الرعاية" (Duty of Care) محل تساؤل قانوني كبير.
مطالبات دولية بإيقاف البرنامج نهائياً
مع تصاعد وتيرة الأحداث اليوم 19-5-2026، طالبت البارونة كينيدي، رئيسة الهيئة المستقلة لمعايير الصناعات الإبداعية (CIISA)، بضرورة فتح تحقيق خارجي مستقل وشامل لا يقتصر على شركة الإنتاج فقط، بل يمتد ليشمل سياسات القناة الرابعة، وأيدت كينيدي المطالبات الحقوقية بإيقاف البرنامج بشكل نهائي، مؤكدة أن "ضمانات حماية المشاركين أثبتت فشلاً ذريعاً أمام الكاميرات".
رد القناة الرابعة وموقف المتهمين
من جانبها، أصدرت بريا دوغرا، الرئيسة التنفيذية للقناة الرابعة، بياناً أكدت فيه تعاطف المؤسسة مع الشاكيات، مشيرة إلى أن القناة تنتظر كلمة القضاء في النزاعات المنظورة حالياً، وأوضحت القناة في بيانها الرسمي النقاط التالية:
1، البرنامج يخضع لبروتوكولات رعاية وتدقيق تُصنف بأنها الأقوى في قطاع الإعلام البريطاني.
2، يتم إجراء فحص دقيق للسير الذاتية والسجلات الجنائية للمشاركين قبل قبولهم.
3، توفير مراقبة نفسية يومية للمشاركين أثناء وبعد فترة التصوير.
وعلى الرغم من هذه التأكيدات، إلا أن المتهمين من المشاركين الرجال نفوا عبر محاميهم كافة الادعاءات، واصفين العلاقات بأنها كانت "توافقية تماماً"، وهو ما سيحسمه القضاء البريطاني في الجلسات القادمة.
كيف يعمل نظام البرنامج المثير للجدل؟
يعتمد "Married at First Sight" على تجربة اجتماعية حيث يقوم خبراء علاقات بتزويج شخصين غريبين تماماً بناءً على توافقات نفسية وعلمية، يكون اللقاء الأول بين الزوجين في "يوم الزفاف"، لتبدأ تجربة العيش المشترك تحت رقابة الكاميرات لعدة أسابيع، تنتهي بقرار الاستمرار أو الانفصال، ومع أحداث مايو 2026، يبدو أن مستقبل هذا النوع من البرامج بات مهدداً بالزوال التام نتيجة الثغرات الأمنية والأخلاقية التي كشفتها الضحايا.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!