عقد وزير السياحة الأستاذ أحمد الخطيب محادثات موسعة مع وفدين من فرنسا وإندونيسيا برئاسة وزيري السياحة في البلدين بمدينة طليطلة الإسبانية أمس الخميس 11 يونيو 2026، وجرت هذه الاجتماعات على هامش الدورة الـ 126 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة (UNWTO) لتعزيز التعاون الثنائي والشراكة في القطاع السياحي.
| مجال التعاون مع فرنسا | أهداف المبادرة |
|---|---|
| رأس المال البشري | تطوير الكوادر عبر التدريب وتبادل أفضل الممارسات والتخطيط الاستراتيجي. |
| الاستثمار السياحي | تشجيع الفرص الاستثمارية وتسهيل الشراكات بين الجانبين. |
| الاستدامة والابتكار | إدارة الموارد الطبيعية وربط الشركات التقنية الناشئة بأصحاب المصلحة. |
| البيانات والذكاء الاصطناعي | تبادل المعرفة في تحليل البيانات السياحية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. |
وفي هذا السياق، بحث الخطيب مع الوزير الفرنسي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتجارة والحرف اليدوية والسياحة والقوة الشرائية، سيرج بابين، أبعاد العلاقة الاستراتيجية طويلة الأمد بين المملكة وفرنسا، كما أكد الجانبان أهمية القطاع كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، وناقشا سبل دعم الأولويات المشتركة التي تشمل النمو المستدام، وتنافسية الوجهات، وجذب الاستثمارات.
استراتيجية "رواد السياحة" ومستهدف الـ 150 مليون زائر
تأتي الشراكات الجديدة مع فرنسا وإندونيسيا بالتزامن مع تحديث المملكة لمستهدفات رؤية 2030 السياحية لتصل إلى 150 مليون زائر سنوياً، مدعومة ببرنامج "رواد السياحة" الذي يهدف لتطوير الكوادر الوطنية عبر تدريب 100 ألف شاب وشابة سنوياً في أرقى المعاهد العالمية. وكالة الأنباء السعودية (واس).
إضافةً إلى ذلك، تسعى هذه المبادرات إلى رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10%، مع التركيز على تحويل التدفقات الكبيرة لزوار الحج والعمرة من السوق الإندونيسية إلى سياح لوجهات ثقافية وترفيهية متنوعة، بما يضمن استدامة النمو وتنوع الموارد الاقتصادية.
برنامج عمل مشترك مع فرنسا
وقع الجانبان السعودي والفرنسي برنامج عمل مشتركاً يهدف إلى ترجمة الأولويات إلى مبادرات عملية للنهوض بالقطاع السياحي في البلدين، وحدد البرنامج عدة مجالات رئيسية تشمل تطوير رأس المال البشري السياحي، وتشجيع الاستثمار مع التركيز على تسهيل الشراكات، وتعزيز التنمية المستدامة عبر مشاركة الخبرات في إدارة التدفقات السياحية.
كما يتضمن البرنامج دعم الابتكار والتقنيات الجديدة عبر ربط الشركات التقنية الناشئة الفرنسية مع قطاع السياحة السعودي، وتسهيل تبادل المعرفة حول جمع البيانات السياحية وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي، ويشمل التعاون أيضاً تبادل الخبرات في تنظيم الفعاليات الدولية وتسويق الوجهات بين هيئة السياحة السعودية (STA) ووكالة "أتو فرانس" (Atout France).
ويأتي هذا البرنامج استناداً إلى التعاون المستمر للارتقاء بالشراكة من الحوار المؤسسي إلى التنفيذ الفعلي، علماً أن فرنسا استقبلت أكثر من 100 مليون زائر دولي في عام 2024 كأكثر الدول زيارة في العالم.
تعزيز الربط السياحي مع إندونيسيا
ناقش الوزير أحمد الخطيب مع نظيرته الإندونيسية ويديانتي بوتري واردهانا، سبل تعزيز التعاون السياحي وتوسيع تدفقات الزوار، وقال الخطيب: "نحن نعمل الآن بشكل وثيق مع شركائنا الإندونيسيين لإثراء تلك الرابطة، وتوسيع التبادل السياحي، وتعزيز رحلة الزائر، وخلق فرص لوجهاتنا وشركاتنا ومجتمعاتنا".
ومن جانبها، قالت ويديانتي بوتري واردهانا: "تعد المملكة العربية السعودية أحد الشركاء الرئيسيين لإندونيسيا في الشرق الأوسط، وإندونيسيا مستعدة لتعميق هذه الشراكة بشكل أكبر، لا سيما في مجال السياحة، بروح من الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة".
وفي إطار المتابعة، استعرض الوزيران التقدم المحرز بموجب مذكرة التفاهم الحالية، وبحثا فرص زيادة زوار الحج والعمرة من إندونيسيا عبر تعريفهم بالتجارب والوجهات الأوسع في المملكة خارج نطاق مكة المكرمة والمدينة المنورة، كما اقترحت إندونيسيا إنشاء مراكز للغة العربية والضيافة في كلية لومبوك السياحية التقنية لتعزيز كفاءة القوى العاملة الإندونيسية في تقديم خدمات أفضل للسياح العرب.
يُذكر أن هذه الاجتماعات الثنائية جرت بمشاركة البلدان الثلاثة كأعضاء فاعلين في المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، بما يضمن وضع الاستدامة والشمول في قلب قطاع السياحة العالمي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!