الرياض تحتضن أول مكتب للأمم المتحدة للأمن السيبراني في العالم لتعزيز الصمود الرقمي الدولي

الرياض تحتضن أول مكتب للأمم المتحدة للأمن السيبراني في العالم لتعزيز الصمود الرقمي الدولي

يعزز وجود أول مكتب تابع للأمم المتحدة للأمن السيبراني في الرياض من مستويات الأمان الرقمي للأفراد والمؤسسات؛ إذ يحول العاصمة السعودية إلى مركز عالمي لتطوير السياسات والتدريب المتخصص لمواجهة المخاطر السيبرانية العابرة للحدود، وهو ما ينعكس مباشرة على كفاءة وحماية البنية التحتية الرقمية دولياً.

وفي هذا الصدد، استضافت العاصمة الرياض أول مكتب لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR) مخصص للأمن السيبراني على مستوى العالم، حيث يهدف المكتب إلى دعم الجهود الرامية لتعزيز الصمود السيبراني دولياً من خلال برامج التدريب والبحث وتطوير السياسات وتبادل المعرفة، علماً بأن هذا المكتب يعد الثالث ضمن شبكة مكاتب معهد "يونيتار" العالمية، لينضم إلى مكاتب المعهد في هيروشيما باليابان وبون بألمانيا، وذلك بحسب تقرير نشره موقع Saudi Gazette.

إلى ذلك، من المقرر أن يسهم المكتب، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للأمن السيبراني بصفتها الجهة المختصة والمرجع الوطني لشؤون الأمن السيبراني في المملكة، في تطوير مهارات المستفيدين حول العالم، في مسعى لتعزيز جهود المملكة في دعم الحوار والتعاون العالمي، استكمالاً لما أعلنته المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة في عام 2025 بشأن "المبادرة العالمية لبناء القدرات في الفضاء السيبراني"، الهادفة إلى تسريع معالجة الفجوات في القدرات السيبرانية عالمياً.

الريادة العالمية للسعودية في مؤشرات الأمن السيبراني

يأتي اختيار الرياض مقراً لهذا المكتب الدولي تتويجاً لتحقيق المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني، وذلك ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، إضافة إلى تصنيف الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) للمملكة في الفئة الأعلى "أنموذجاً رائداً" (Role-Model) ضمن المؤشر العالمي للأمن السيبراني لعام 2024. Poxnel.

ومن شأن هذا التفوق الدولي أن يعزز من فاعلية المكتب الجديد كمركز إقليمي وعالمي لنقل الخبرات السعودية الناجحة، كما يدعم توجهات الأمم المتحدة في سد الفجوات الرقمية وبناء قدرات سيبرانية مرنة في الدول النامية عبر برامج تدريبية متخصصة تقودها الكوادر الوطنية.

من جهتها، قالت الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمعهد "يونيتار" ميشيل جايلز ماكدونو، إن الأمن السيبراني ضرورة عالمية تتطلب تعاوناً دولياً، حيث لا يمكن لأي دولة بناء الصمود بمعزل عن الآخرين، مبيّنة بالقول: "يسعدنا أن نطلق في الرياض أول مكتب لمعهد (يونيتار) في العالم مخصص للأمن السيبراني، وهو اختيار يعكس دور المملكة في دفع التقدم الجماعي في هذا المجال، ومن خلال الربط بين الأفراد والمؤسسات عبر المناطق، سيسهم المكتب الجديد في سد الفجوة الحرجة في قدرات الأمن السيبراني في جميع أنحاء العالم، وسيساعد في نهاية المطاف على تحويل المخاطر المشتركة إلى صمود مشترك".

ومن جانبه، أوضح معالي محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني المهندس ماجد المزيد، خلال حفل التوقيع، أن تعزيز الأمن السيبراني يتطلب الاستثمار في الكوادر والمهارات والمؤسسات، قائلاً: "نهدف من خلال هذه شراكة مع معهد (يونيتار) إلى دفع بناء القدرات وتبادل المعرفة التي تعزز الصمود السيبراني ليس فقط للمملكة والمنطقة، بل للمجتمع الدولي الأوسع".

علاوة على ذلك، تحتضن المملكة حالياً عدداً من الكيانات الإقليمية والدولية المتخصصة التي تدعم هذا التوجه، ومنها:

  • مجلس وزراء الأمن السيبراني العرب.
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF).
  • مركز اقتصاديات الأمن السيبراني، المنشأ بالشراكة بين المنتدى الدولي للأمن السيبراني والمنتدى الاقتصادي العالمي.
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒