قد تنعكس التغيرات الحالية في أسواق المعادن والطاقة، المتمثلة في تراجع أسعار الذهب والارتفاع المفاجئ للنفط، بشكل مباشر على قراراتك المالية وتكاليف المعيشة، ويتمثل ذلك في احتمالات ارتفاع تكلفة القروض الاستهلاكية والتمويلات العقارية.
ومن الجدير بالذكر أن أسعار الذهب سجلت، اليوم الثلاثاء، تراجعا ملحوظا لتصل إلى أدنى مستوى لها في أسبوعين؛ إذ انخفض المعدن النفيس في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 بالمئة ليستقر عند 3993.83 دولار للأوقية، قبل ذلك كان قد سجل في الجلسة السابقة أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ أكثر من شهر بخسارة بلغت حوالي 3 بالمئة.
في سياق ذي صلة، تتجه أنظار المستثمرين اليوم نحو بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر يونيو الماضي، ومن جانب آخر صرح عضو مجلس محافظي المركزي الأمريكي كريستوفر وولر، أمس، باحتمالية الحاجة لرفع أسعار الفائدة "في المدى القريب" لمواجهة التضخم.
تفاصيل تراجع المعادن النفيسة
لم يقتصر التراجع على أسعار الذهب وحدها؛ بل شمل سلة المعادن النفيسة الأخرى بالتزامن مع استقرار العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس عند مستوى 4000.70 دولار.
| المعدن النفيس | نسبة التراجع (المعاملات الفورية) | السعر المسجل (دولار للأوقية) |
|---|---|---|
| الذهب | 0.2% | 3993.83 |
| الفضة | 1.2% | 56.98 |
| البلاتين | 1% | 1589.35 |
| البلاديوم | 0.4% | 1242.54 |
تأثير التوترات في الخليج على أسواق الطاقة
نقلت وكالة "رويترز" للأنباء أن التوترات في الخليج بين الولايات المتحدة وإيران مطلع هذا الأسبوع انعكست بوضوح على أسواق الطاقة والمال؛ إذ قفزت العقود الآجلة للنفط بنحو 9 بالمئة في الجلسة السابقة، ومن ثم وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ منتصف يونيو الماضي، وقد ترافق هذا الارتفاع مع صعود في عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقيمة الدولار، مما أدى إلى تشكيل ضغط إضافي دفع المستثمرين لإعادة تقييم جاذبية الملاذات الآمنة.
مسار الفائدة وتوقعات المركزي الأمريكي
تبحث الأسواق عن مؤشرات تحدد مسار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) للتعامل مع معدلات الفائدة؛ وفي السياق نفسه أظهرت أداة "فيد ووتش" التابعة لـ"سي.إم.إي" تغيرا في قراءة السوق، مع ارتفاع التوقعات برفع الفائدة إلى نحو 78 بالمئة، مقارنة بنسبة 57 بالمئة المسجلة قبل أسبوع واحد فقط.
ومن جانبه، وصف كريستوفر وولر، عضو مجلس محافظي المركزي الأمريكي، السياسة النقدية بأنها تقف عند "مفترق طرق"؛ بمعنى آخر، أوضح أن البنك قد يضطر لرفع أسعار الفائدة إذا أظهرت البيانات القادمة استمرار التضخم عند مستويات أعلى بكثير من المستهدف البالغ اثنين بالمئة.
توقيت التراجع والضغوط الجيوسياسية
سجل المعدن النفيس أدنى مستوياته في المعاملات الفورية عند 3993.83 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 01:10 بتوقيت جرينتش؛ وقد تزامن هذا التوقيت المبكر مع ترقب حذر من المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية، ومن ثم قد تزيد من احتمالات تدخل الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة. النهار اللبنانية
إلى ذلك، فرضت التوترات الجيوسياسية المستجدة بين الولايات المتحدة وإيران واقعاً ضاغطاً على حركة تداولات الملاذات الآمنة؛ وبالإضافة إلى ما سبق، أدت هذه المخاوف التضخمية المصاحبة للتوترات إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في أسعار النفط، وبالتالي شكل عبئاً إضافياً دفع أسواق المعادن النفيسة بأكملها نحو التراجع. Sabanew
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!