وزارة الصناعة تكشف عن استثمارات تتجاوز 76 مليار ريال ضمن فعاليات أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026

وزارة الصناعة تكشف عن استثمارات تتجاوز 76 مليار ريال ضمن فعاليات أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026

استعرضت وزارة الصناعة والثروة المعدنية مستهدفات ومنجزات التحول الصناعي السعودي خلال أعمال اليوم الأول من المؤتمر المصاحب لفعاليات أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026، حيث شهد الحدث عقد سلسلة من الجلسات الحوارية المتخصصة التي جمعت قيادات حكومية وصناع قرار، فضلاً عن خبراء من القطاعين العام والخاص، لتبادل الرؤى حول مسار وتطور الصناعة الوطنية.

مؤشرات القطاع الصناعي وتأثيرها الاقتصادي

ترتبط المؤشرات الرسمية المعلنة في القطاع الصناعي السعودي بالخيارات المهنية والاقتصادية للمواطن، بالإضافة إلى تأثيرها على استقرار بيئة الأعمال للمنشآت المحلية، وبحسب البيانات، تم تسجيل حراك تشغيلي واستثماري مكثف خلال عام 2025.

المؤشر الصناعي (عام 2025) الرقم المُعلن
الرخص الصناعية الجديدة 1660 رخصة
حجم الاستثمارات يتجاوز 76 مليار ريال
المصانع في مرحلة الإنتاج الفعلي أكثر من 1200 مصنع

علاوة على ذلك، قد ينعكس هذا الحراك المالي والتشغيلي على توفير مسارات وظيفية تمتد لتشمل مهارات متقدمة في مجالات البحث والتطوير، والتصميم، والهندسة، والصيانة، كما يُحتمل أن يسهم التوطين وبناء سلاسل القيمة في تعزيز توافر السلع محلياً، مما قد يقلل تدريجياً من الاعتماد على الواردات، وفقاً لتقديرات تتعلق باستقرار سلاسل الإمداد للمستهلك النهائي، بدورها، تشير البيانات الرسمية إلى توفر فرصة للمملكة لبناء نموذج يدمج بين الموارد والبنية التحتية، ما يفتح آفاقاً للمبادرين والمنشآت للمشاركة في اقتصاد يرتكز على المعرفة والتقنية المتقدمة.

الممكنات الصناعية وتصريحات المسؤولين

خلال افتتاح أولى جلسات المؤتمر، التي أقيمت تحت عنوان "التحول الصناعي السعودي: تسريع الابتكار والتوطين والتنافسية العالمية"، قال وكيل الوزارة المساعد للتنافسية الصناعية والتصنيع المتقدم، الدكتور أحمد الزواوي: "مستقبل الصناعة لم يعد يعتمد فقط على وفرة الموارد، بل بات يرتكز على الرؤية الواضحة، والابتكار، والشراكات الفاعلة"، مضيفاً أن القطاع الصناعي "أضحى اليوم محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، ورافداً أساسياً للتنافسية والتنمية المستدامة".

إلى ذلك، ناقشت الجلسات دور الممكنات التي تتبناها الوزارة لتسهيل رحلة المستثمرين ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على رفع الوعي بتقنيات التصنيع المتقدم وربط المنشآت بالبرامج التمويلية، بالإضافة إلى استعراض منظومة الحوافز الاستثمارية، وتسليط الضوء على دور المركز الوطني للتنمية الصناعية في دعم المستثمر انطلاقاً من الفكرة الأولية وحتى التشغيل الفعلي.

المعارض الوطنية المتخصصة والشراكات الدولية

تنظيمياً، يجمع الأسبوع ثلاثة معارض وطنية متخصصة تُقام في آنٍ واحد، وهي: النسخة الحادية والعشرون من المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية، والمعرض السعودي للطباعة والتغليف، وكذلك النسخة الرابعة من المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية.

وفي هذا الإطار، تستند هذه المعارض إلى شراكة استراتيجية بين شركة معارض الرياض وشركة "ميسي دوسلدورف" الألمانية، حيث تقوم على ربط المعارض السعودية بثلاثة معارض عالمية في قطاعاتها، وهي معرض "K" للصناعات البلاستيكية والمطاط، ومعرض "Interpack" للتعبئة والتغليف، ومعرض "Drupa" لتقنيات الطباعة.

أبعاد المشاركة وتوطين الصناعات في أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026

تُقام فعاليات "أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026" في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، حيث تستمر حتى بمشاركة أكثر من 337 جهة عارضة تمثل 17 دولة، بهدف استعراض تطور القدرات الصناعية في المملكة، واستكشاف فرص الشراكات الدولية لتبادل التقنيات المتقدمة في مختلف القطاعات. Riyadh

وفي إطار الفعاليات المصاحبة، شهد المعرض توقيع اتفاقية تعاون بين "شركة مصنع البلاستيك الأهلي" وشركة إسبانية لتصنيع كراسي الملاعب والمسارح محلياً، في خطوة تأتي برعاية المركز الوطني للتنمية الصناعية، وباستثمارات تبلغ 10 ملايين ريال في مرحلتها الأولى لنقل المعرفة وتعزيز المحتوى المحلي. مباشر

التقنيات اللوجستية وحلول التعبئة المتقدمة

استناداً إلى المخرجات الفنية للمؤتمر، تتجه الخطوات القادمة نحو دمج تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، إذ بحث المشاركون في محور "دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات والبيانات الضخمة في العمليات اللوجستية" دور الأتمتة والرقمنة في تحقيق أهداف الاقتصاد الدائري، وتحسين عمليات الفرز والمعالجة لزيادة القيمة الاقتصادية للمواد المعاد تدويرها، وهو ما نوقش تفصيلاً في جلسة "اقتصاد البوليمرات الدائري".

كما اختُتمت جلسات اليوم الأول بمناقشة "حلول التعبئة والتغليف المتقدمة لقطاع الصناعات الغذائية"، نظراً لاعتماد القطاع على الأداء، وتجربة المستهلك، والاستدامة، حيث ناقش الحضور اتجاهات التعبئة المستقبلية عبر إنترنت الأشياء وأجهزة التتبع الآلي، والتي قد تُسهم في خفض التكاليف وتقليل الهدر بشكل ملحوظ.

ومن الجدير بالذكر أن انعقاد المؤتمر يأتي ضمن التزام وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدعم التنمية الصناعية المستدامة، بانسجام مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، وتحويل المملكة إلى منصة عالمية للخدمات اللوجستية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒