تواصل الجهات الرقابية في محافظة جدة جهودها الميدانية لتأمين المناطق السكنية من مخاطر المنشآت المتهالكة التي تشكل تهديداً إنشائياً محتملاً؛ وفي هذا الإطار، باشرت أمانة محافظة جدة رسمياً أعمال إشعارات الإخلاء لـ 129 مبنى آيلاً للسقوط في حي غليل، وذلك ضمن خطة شاملة لتعزيز السلامة العامة وحماية الأرواح والممتلكات من مخاطر المباني المتهالكة.
انطلاق العمليات الميدانية في حي غليل
بدأت الفرق المختصة التابعة للإدارة العامة للطوارئ والأزمات في أمانة محافظة جدة، يوم أمس الأحد 7 يونيو 2026، تنفيذ الإشعارات الميدانية للمباني المستهدفة داخل نطاق حي غليل، حيث يأتي هذا الإجراء بعد رصد 129 عقاراً تبيّن أنها تشكل خطورة إنشائية، مما استوجب بدء مراحل الإخلاء تمهيداً لاستكمال كافة الإجراءات النظامية المعتمدة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في المحافظة.
كما يهدف هذا التحرك الميداني المكثف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالمباني القديمة التي قد تهدد سلامة القاطنين أو المارة في الحي، بالإضافة إلى تأمين المنطقة من التداعيات المرتبطة بتهالك المنشآت، وفي السياق ذاته، تعمل الأمانة من خلال هذه الإشعارات على توعية الملاك بالوضع الفني لعقاراتهم وضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة لضمان أمن وسلامة البيئة السكنية.
خارطة الطريق النظامية لمعالجة المباني المتهالكة
تتبع أمانة جدة مساراً إجرائياً في التعامل مع ملف المباني الآيلة للسقوط، لضمان تطبيق الأنظمة وحماية الحقوق مع تحقيق أهداف السلامة، وفي هذا الصدد، "أكدت الأمانة استمرار الإجراءات النظامية المعتمدة، بدءًا من رصد وتوثيق حالة المباني، مرورًا بإشعار الملاك ومنحهم المهلة النظامية، وصولًا إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة أوضاعها وفق الأنظمة المعمول بها".
إلى ذلك، يتضمن هذا المسار عدة مراحل أساسية تبدأ بالرصد الميداني والتوثيق الفني الدقيق لحالة كل مبنى على حدة، ثم يتبع ذلك إصدار الإشعارات الرسمية التي تمنح الملاك فرصة زمنية نظامية لتصحيح الأوضاع أو الإخلاء الطوعي، ومن ثم، وفي حال عدم الاستجابة بعد استنفاد المهل الممنوحة، تنتقل الجهات المختصة إلى مراحل المعالجة النهائية وفقاً لما تقتضيه التقارير الفنية الصادرة عن اللجان المعنية بسلامة المنشآت.
الامتداد الجغرافي لبرنامج معالجة المباني بجدة
لا يعد استهداف حي غليل إجراءً منفصلاً، بل يندرج ضمن برنامج الأمانة المستمر لمعالجة المباني الآيلة للسقوط في مختلف أحياء المحافظة، وقد شملت المراحل السابقة من هذا البرنامج مناطق من بينها أحياء الفيصلية، والربوة، والفاروق، والرويس، حيث خضعت هذه الأحياء لعمليات رصد ميداني واستكمال للإجراءات النظامية للحالات التي استوجبت التدخل والمعالجة.
تطورات برنامج أمانة جدة لمعالجة المباني الآيلة للسقوط
يعد استهداف حي غليل جزءاً من خطة رقابية شاملة نجحت خلالها الجهات المختصة في إزالة 596 مبنى متهالكاً في أحياء الفيصلية والربوة والفاروق ضمن مراحل سابقة، كما شملت الإجراءات رصد 1011 عقاراً في حي الرويس صدرت بحقها قرارات إزالة رسمية من اللجنة المختصة بعد استنفاد المهل الممنوحة للملاك Alyaum.
إضافة لما تقدم، تسعى هذه الجهود إلى القضاء على التشوهات البصرية وتأمين الأرواح والممتلكات، حيث تتبع الأمانة مساراً يبدأ بالتوثيق الميداني وينتهي بالإزالة في حال عدم التزام الملاك بالمعالجة خلال الفترة النظامية.
الأثر العملي على السلامة العامة والمشهد الحضري
من المتوقع أن يسهم تنفيذ هذه الإشعارات في حي غليل في تسريع وتيرة تحسين البيئة العمرانية، حيث تؤدي هذه الخطوات دوراً في معالجة مسببات التلوث البصري الناجم عن المباني المهجورة أو المتهالكة، وعلاوة على ذلك، تعزز هذه الإجراءات من كفاءة المرافق العامة عبر ضمان خلو الأحياء من المواقع التي قد تشكل خطراً أمنياً أو بيئياً نتيجة إهمال صيانتها الإنشائية.
ومن جانبها، تواصل الأمانة دعوتها لكافة الملاك في الأحياء المستهدفة بضرورة التعاون مع الفرق الميدانية التابعة للإدارة العامة للطوارئ والأزمات، واستكمال المتطلبات النظامية خلال الفترات المحددة، مؤكدة أن هذه الجهود تصب في مصلحة المجتمع لضمان بيئة حضرية آمنة ومستدامة لكافة سكان محافظة جدة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!