استهلاك 235 طناً من ماء زمزم يومياً في المسجد النبوي مع تكثيف الخدمات لضيوف الرحمن خلال شهر يونيو

استهلاك 235 طناً من ماء زمزم يومياً في المسجد النبوي مع تكثيف الخدمات لضيوف الرحمن خلال شهر يونيو

مع تزايد أعداد القاصدين للمسجد النبوي خلال شهر يونيو الجاري، تسعى الجهات التنظيمية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية ورفع كفاءة الأداء الميداني؛ وفي هذا السياق، باشرت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اليوم، الثلاثاء 9 يونيو 2026، تنفيذ منظومتها التشغيلية المتكاملة لسقيا ماء زمزم في المسجد النبوي، حيث كشفت الإحصاءات الرسمية عن استهلاك نحو 235 طناً من المياه المباركة يومياً لتلبية احتياجات المصلين والزوار.

ومن الناحية اللوجستية، تعتمد هذه العملية على توزيع ما يقارب 796 ألف كأس مياه بلاستيكية يومياً في مختلف أرجاء المسجد وساحاته، لضمان وصول المياه للمستفيدين على مدار الساعة، كما تهدف هذه الإجراءات التطويرية إلى رفع الكفاءة التشغيلية في رعاية ضيوف الرحمن، مع التركيز على مواكبة الزيادة في أعداد الزوار من خلال خطط إمداد مرنة تضمن عدم انقطاع الخدمة في أي موقع.

البنية التحتية والرقابة الصحية لمنظومة السقيا

تستند الهيئة في إدارة هذا الملف إلى بنية تحتية تقنية تضم أكثر من 10 آلاف حافظة لماء زمزم موزعة داخل أروقة المسجد النبوي وساحاته الخارجية، وتخضع هذه الحافظات لعمليات تعبئة ومتابعة ميدانية مستمرة؛ وإلى جانب ذلك، يتكامل هذا العمل مع نظام رقابة صحية يتضمن إجراء فحوصات دورية باستخدام أجهزة متخصصة في فحص المياه، لضمان سلامة وجودة مياه زمزم ومطابقتها للمعايير الصحية المعتمدة قبل تقديمها للمصلين.

وفي إطار المتابعة الدقيقة، تعمل الفرق المختصة على سحب عينات عشوائية لمراقبة الخصائص الكيميائية والبيولوجية للمياه، إذ تهدف المنظومة إلى ترشيد الموارد وضمان التوزيع العادل للمياه في كافة المرافق، حيث تتوفر المياه الباردة وغير المبردة في جميع نقاط السقيا مع الحفاظ على مستويات النظافة والتعقيم في مراحل المناولة.

منظومة النقل والرقابة الصحية لمياه زمزم

تعتمد الهيئة آلية دقيقة لنقل مياه زمزم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة عبر رحلة تقطع 421 كيلومتراً، باستخدام صهاريج مخصصة مصنوعة من "الإستانلس ستيل" لضمان عدم تأثر جودة المياه بالمؤثرات الخارجية، حيث يتم إحكام إقفالها ولا تُفتح إلا عبر مختصين عند وصولها لمحطة التفريغ بالمسجد النبوي. Economy-today.

وعلاوة على ذلك، يعزز هذا النظام اللوجستي مختبر متخصص داخل المسجد النبوي يقوم بسحب أكثر من 80 عينة يومياً من جميع المصادر، بما في ذلك الحافظات ونقاط التعبئة والمشربيات، لإجراء تحاليل ميكروبيولوجية وكيميائية دقيقة تضمن مطابقة المياه لأعلى المعايير الصحية قبل تقديمها للمصلين والزوار.

مواقع نقاط السقيا وتوزيع الخدمات الميدانية

خصصت الهيئة نقاط سقيا ثابتة في مواقع استراتيجية لتسهيل وصول المصلين للمياه، حيث وفرت مياه زمزم المبردة عند باب عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وغير المبردة عند باب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، كما شمل التوزيع نقاط السقيا في السطح عند المخارج رقم 25 و29 و34 للماء المبرد، وعند مخرج باب 8 للماء غير المبرد.

ومن شأن هذا التوزيع الجغرافي أن يساهم في تقليل المسافات التي يقطعها الزوار وتخفيف الازدحام في الممرات الرئيسية، وهو ما يعكس الترابط بين عمليات النقل من مكة المكرمة والرقابة المخبرية والتوزيع الميداني، والقدرة على استيعاب التدفقات البشرية وضمان توفر مياه زمزم بجودة ثابتة طوال أيام السنة وفق المعايير المهنية والصحية المعتمدة.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒