تعني التوجيهات العسكرية الجديدة في محافظة مأرب تصعيداً في مستوى الاستعداد القتالي للقوات اليمنية لمواجهة التحركات الميدانية المستمرة؛ فضلاً عن توجيه نداء مباشر للقبائل لحماية أبنائها من الاستغلال كوقود في جبهات المعارك.
إلى ذلك، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سلطان العرادة، اليوم، مستجدات الأوضاع الميدانية وسير تنفيذ الخطط العملياتية في مختلف الجبهات، وذلك خلال لقاء جمعه مع وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، بحضور قائد التحالف العربي في مأرب العميد الركن فارس الشمّري.
كما شدد العرادة خلال الاجتماع على ضرورة رفع الجاهزية القتالية وتعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية في كافة الوحدات العسكرية والأمنية؛ بمعنى آخر، أكد أن المعركة التي تخوضها القوات المسلحة تمثل معركة مصيرية دفاعاً عن الجمهورية وحماية للمكتسبات الوطنية.
دعوة للقبائل لمواجهة حملات التجنيد
وجه عضو مجلس القيادة الرئاسي نداءً ومطالب لأبناء الشعب والقبائل في المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكداً على النقاط التالية:
- "رفض الزج بأبنائهم في جبهات القتال، وعدم السماح للمليشيا باستغلالهم وقوداً لحروبها الخاسرة التي لا تخدم مصالح اليمنيين".
- "تحمّل مسؤولياتهم تجاه أبنائهم وتحصينهم من حملات التجنيد الحوثية".
- "منع انخراطهم في المشروع الدموي الطائفي الذي لم يجلب لليمن سوى الدمار والمعاناة".
الموقف من جهود السلام ودعم التحالف
قال العرادة إن استمرار مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني في تعنتها ورفضها للمبادرات الإقليمية والدولية يؤكد أنها تتعمد إطالة أمد معاناة اليمنيين وتعميق المأساة الإنسانية خدمة لأجندة خارجية.
وفي سياق ذي صلة، ثمّن العرادة المواقف الأخوية الصادقة والدعم الذي يقدمه تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية لليمن في مختلف الظروف؛ استناداً إلى ذلك، أضاف أن هذا الدعم يجسد عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك.
تأكيدات القيادات العسكرية
أكد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العُقيلي ورئيس الأركان الفريق الركن صغير بن عزيز أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها الوطنية بكفاءة ومسؤولية.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، شددت القيادات العسكرية على أن المؤسسة العسكرية تمضي في تعزيز قدراتها ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الأجهزة والوحدات، بما يكفل حماية الوطن وإفشال مخططات الحوثيين.
التصعيد الميداني وحملات التجنيد
تتزامن هذه التوجيهات العسكرية مع رصد تقارير ميدانية حديثة لتصعيد ميليشيا الحوثي من عمليات التحشيد ونقل معدات قتالية جديدة نحو خطوط التماس في جبهات مأرب خلال الأسابيع الأخيرة؛ ولهذا السبب، دفع هذا التحرك العسكري قوات الشرعية إلى إعادة تقييم الخطط الدفاعية المشتركة ورفع حالة الاستنفار لصد أي هجمات مباغتة. Ajel
وفي سياق متصل بمناشدة "العرادة" للقبائل، أكدت تقارير حقوقية استمرار الميليشيا في استغلال المراكز الصيفية لتجنيد الأطفال إجبارياً في مناطق سيطرتها والدفع بهم كوقود للحرب؛ بناءً على ذلك، تعتبر الحكومة اليمنية أن هذه الممارسات الموثقة تثبت رفض الحوثيين لجهود السلام الإقليمية والدولية وتعمّد إطالة أمد الأزمة الإنسانية. العربية
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!