تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للتبرع بالدم في يونيو الجاري، تستضيف جامعة الملك سعود حالياً فعالية ومعرض «بصمة مخبرية لإنقاذ حياة»، تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التبرع الطوعي وتسليط الضوء على دوره الجوهري في المنظومة الصحية، إذ تشهد الفعالية إقبالاً من الطلاب والزوار للمشاركة في هذا العمل الإنساني.
إذ يمثل التبرع بالدم خطوة مباشرة لإنقاذ حياة ثلاثة أشخاص ينتظرون الأمل في غرف العمليات والمستشفيات، إلى جانب مساهمة هذا العمل في تعزيز الأمن الصحي الوطني وتكاتف المجتمع أمام الحالات الطارئة، فضلاً عن ذلك، تضمن المشاركة في حملات التبرع توافر مخزون كافٍ من الفصائل المختلفة لدعم الحالات الحرجة ومصابي الحوادث، مما يؤكد على الوعي الصحي المرتفع في المجتمع السعودي.
تفاصيل فعالية «بصمة مخبرية لإنقاذ حياة» بجامعة الملك سعود
أكدت مديرة إدارة المختبرات وبنوك الدم، الدكتورة رنا حسناتو، أن هذه الفعالية تأتي لترسيخ ثقافة العطاء المستدام، وأوضحت الدكتورة رنا حسناتو خلال مداخلة مع قناة «الإخبارية»، أن "التبرع بالدم أمر حيوي، حيث أن كل كيس دم يساهم في إنقاذ الحياة لثلاثة مرضى".
ومن جانبها، أشارت حسناتو كذلك إلى أن "الفاعلية تأتي لتسليط الضوء على أهمية التبرع بالدم والوعي للتبرع التطوعي"، وتتضمن الفعالية أركاناً تثقيفية لشرح آلية التبرع والفوائد الصحية التي تعود على المتبرع نفسه، في حين تواصل الفرق الطبية استقبال المتطوعين وتوفير كافة التسهيلات لضمان تجربة تبرع آمنة ومريحة للجميع.
أهداف مبادرة «بصمة مخبرية» بجامعة الملك سعود
تأتي فعالية «بصمة مخبرية لإنقاذ حياة» ضمن جهود المدينة الطبية بجامعة الملك سعود لترسيخ ثقافة التبرع الطوعي المستدام، حيث تتضمن المبادرة أركانًا تثقيفية وحملات ميدانية لجمع وحدات الدم، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المعايير العالمية المتبعة في فحص وسلامة الوحدات الدموية لضمان جودتها قبل النقل للمرضى. Moh.
وفي سياق ذي صلة، تتزامن هذه الأنشطة مع تصدر المملكة المرتبة الأولى عالميًا من بين 28 دولة في مؤشر الإقبال على التبرع بالدم بنسبة بلغت 58% وفقًا لدراسات دولية حديثة، ما يعكس وعي المجتمع السعودي بأهمية هذا العمل الإنساني ودوره في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعزيز الصحة العامة. Ksaevent.
خطوات تعزيز ثقافة التبرع بالدم في المملكة
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة توسعاً في الحملات الميدانية لجمع وحدات الدم في مختلف مناطق المملكة، في ظل سعي الجهات الصحية إلى الحفاظ على صدارة المملكة عالمياً في مؤشر الإقبال على التبرع بالدم، ويتطلب هذا التوجه استمرار وتيرة الوعي المجتمعي والمشاركة الفعالة من كافة أطياف المجتمع.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، يجري العمل حالياً على تكثيف البرامج التثقيفية التي تسلط الضوء على المعايير العالمية المتبعة في فحص وسلامة الوحدات الدموية، بهدف ضمان أعلى مستويات الجودة قبل نقل الدم للمرضى المحتاجين، وتساهم هذه الإجراءات في طمأنة المتبرعين وتعزيز ثقتهم في الإجراءات الطبية المتبعة داخل بنوك الدم.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، تستمر المدينة الطبية بجامعة الملك سعود في قيادة مبادرات نوعية لدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في قطاع الصحة العامة، بما يتوقع معه أن تساهم هذه الفعالية في تحويل التبرع بالدم من عمل موسمي إلى سلوك مجتمعي مستدام، مما يمهد الطريق لمستقبل صحي أكثر أماناً.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!