تواجه خدمات الإرشاد الميداني الزراعي تحديات ترتبط بالتباعد الجغرافي وصعوبة وصول المزارعين إلى مصادر المعرفة المباشرة، واستجابةً لهذه الحاجة، دشّن نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي، أمس الثلاثاء، مشروع المدارس الحقلية الرقمية؛ لتوفير مرونة أكبر في استقاء المعلومات بالاستفادة من البنية التحتية الرقمية.
وحول الأهداف الإستراتيجية لهذا التدشين الرامي إلى تحويل التعليم الزراعي التقليدي إلى منظومة متكاملة، صرح المشيطي قائلاً: "المشروع يستهدف تمكين صغار المزارعين والمزارعات والمهتمين بالقطاع الزراعي من الوصول إلى المعرفة والتدريب عبر التطبيقات الذكية، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم التنمية الزراعية المستدامة، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030".
المنصات التعليمية والتطبيقات الذكية
يعتمد المشروع تقنياً على توظيف المنصات الحديثة لتسهيل نقل المعرفة وتطبيق الممارسات المعتمدة عبر مسارات تدريبية متخصصة، حيث تُتيح هذه الأدوات الرقمية للمزارعين متابعة التحديثات الزراعية وتطبيقها ميدانياً بكفاءة ومرونة، بغية تفادي أي عوائق لوجستية تعترض سير العمل اليومي.
إلى ذلك، أشار نائب وزير البيئة والمياه والزراعة إلى تفاصيل البرنامج مبيناً: "المشروع يتضمن إنشاء منصة تعليمية تفاعلية وتطبيقات ذكية لتعزيز الأمن الغذائي ونشر ثقافة الزراعة المستدامة، إضافة إلى التدريب على الممارسات الزراعية لتحقيق الكفاءة الإنتاجية والحفاظ على الموارد الطبيعية".
39 مدرسة حقلية وآلية التنفيذ
تتكامل مكونات المشروع عبر بناء شراكات مؤسسية لضمان تقديم محتوى موثوق يدعم استدامة القطاع، وفيما يخص آلية العمل، أضاف المشيطي في تفصيله للخطوات التنفيذية أن: "منهجية تنفيذ المشروع تشمل إنشاء 39 مدرسة حقلية رقمية مزودة بتقنيات حديثة، وتطوير منصة رقمية للإرشاد الزراعي، وتنفيذ ورش عمل ميدانية ورقمية، إضافة إلى بناء شراكات إستراتيجية مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية والجامعات لبناء محتوى رقمي إرشادي يسهم في تحسين الممارسات الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي للمملكة".
الأبعاد التنموية وتنافسية القطاع
أوضحت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن تدشين هذا المشروع يستهدف بشكل مباشر تعزيز وتمكين فئتي النساء والشباب، إلى جانب صغار المزارعين في المملكة، إذ تهدف هذه الخطوة لدمجهم بشكل فاعل في المنظومة الرقمية الحديثة للتدريب الزراعي. وكالة الأنباء السعودية (واس)
ومن الجدير بالذكر أن هذا الإطلاق يُعد خطوة نوعية لرقمنة خدمات الإرشاد، حيث يُمكّن المزارعين من استغلال التقنيات المتطورة لتطوير أعمالهم التجارية ورفع مستوى إنتاجيتهم، مما ينعكس إيجاباً على تعزيز تنافسية القطاع الزراعي المحلي في المملكة. Al-madina
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!