يشهد المجتمع السعودي تحولات اجتماعية متسارعة تؤثر على مفاهيم الاستقرار الأسري وتوقيت بناء الروابط العائلية التقليدية؛ وفي هذا الصدد، أوضحت الأخصائية الاجتماعية شيخة التويم أن تأخر الزواج لم يعد مجرد قرار شخصي، بل تحول يلقي بظلاله على قوة النسيج المجتمعي وقدرته على بناء أسر مستقرة تضمن استمرارية الترابط بين أفراده.
الأخصائية شيخة التويم تكشف أسباب تأخر سن الزواج
أكدت الأخصائية الاجتماعية، شيخة التويم، أن مخاطر ظاهرة تأخر الزواج تتجاوز الأفراد لتصل إلى عمق المجتمع وتماسكه؛ وفي هذا السياق "قالت الأخصائية الاجتماعية، شيخة التويم، إن التأخر في الزواج خطورته على المجتمع والترابط والتواصل المجتمعي، وليس الأفراد كشباب أو فتيات."
وفي سياق متصل، أشارت التويم خلال حديثها في برنامج ياهلا إلى أن الدوافع النفسية تلعب دوراً محورياً في هذا المشهد المتغير؛ إذ "وأوضحت التويم، في برنامج ياهلا، أن الخوف من الفشل أحد أسباب تأخر سن الزواج، ولكنه ليس السبب الرئيسي، وربما يكون أقوى من الرغبة في تكوين أسرة في بعض الحالات."
كذلك، توضح الأخصائية أن الرغبة الفطرية في الاستقرار تصطدم أحياناً بحواجز نفسية صلبة تمنع الشباب من اتخاذ القرار، لا سيما مع ظهور القلق من عدم نجاح التجربة كعائق يتجاوز في تأثيره أحياناً الرغبة في الاستقلال العاطفي والاجتماعي وبناء اللبنات الأولى في المجتمع.
أبعاد نفسية واجتماعية لظاهرة تأخر الزواج
أصدر أحد المراكز البحثية في تقريراً مفصلاً يتناول أسباب تأخر سن الزواج في المجتمع، مؤكداً أن "الخوف من فشل التجربة الزوجية" يُعد أحد أبرز الأبعاد النفسية المؤثرة، نتيجة تراكم تجارب أسرية سابقة أو انتشار نماذج سلبية عبر المنصات الرقمية. Asbar.
ومن جانب آخر، يوضح التقرير أن هذه العوامل النفسية، بالإضافة إلى الفجوة الثقافية بين الجنسين، ساهمت في تشكيل تصورات لدى الشباب تجعل من الزواج تجربة محفوفة بالمخاطر، وهو ما يدعم التحليلات الاجتماعية التي ترى أن العوائق لم تعد مقتصرة على الجوانب المادية فحسب.
تكاليف الزواج "شماعة" وتوقعات المرحلة القادمة
فندت الأخصائية شيخة التويم الاعتقاد السائد بأن المادة هي العائق الوحيد أمام الشباب والفتيات في الوقت الراهن؛ حيث "ولفتت إلى أن تكاليف الزواج أصبحت شماعة لتأخر سن الزواج، وليس لها علاقة مباشرة بذلك، إذ أن جميع طبقات المجتمع أصبحت تفضل تأخير سن الزواج لأسباب أخرى."
وفي هذا الإطار، يرصد الميدان الاجتماعي تفضيل مختلف الطبقات المجتمعية لتأجيل هذه الخطوة بغض النظر عن القدرة المالية المتوفرة، الأمر الذي يشير إلى بروز قناعات جديدة تدفع نحو التأخير تستوجب الدراسة بعمق؛ كما يرى خبراء أن استمرار هذا التوجه يتطلب معالجة الجذور النفسية والاجتماعية التي أشارت إليها التويم لضمان بقاء الأسرة ركيزة أساسية.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، من المنتظر أن تفتح هذه التصريحات باباً للنقاش حول كيفية تعزيز الثقة في مؤسسة الزواج بعيداً عن المبررات المادية المعتادة، مع التركيز على استعادة التوازن في التواصل المجتمعي، فضلاً عن إمكانية متابعة تفاصيل إضافية حول هذا الملف الاجتماعي عبر المقطع المرفق أدناه.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!